بانوراما 1453: فتح القسطنطينية رغم كل شيء

بانوراما 1453: فتح القسطنطينية رغم كل شيء

17 يونيو 2015
(من المتحف - ترك برس)
+ الخط -

لا تزال الاحتفالات التركية بذكرى فتح القسطنطينية (1453) مخيمة على الفضاء العام رغم خسارة "حزب العدالة والتنمية" في الانتخابات الأخيرة وهو الحزب الذي يركز خطابه على إعادة الاعتبار للعثمنة. من بين المشاريع التي أقامتها الحكومة التركية في السنوات الماضية "متحف بانوراما 1453"، الواقع في منطقة "توبكابي" في العاصمة إسطنبول، والذي افتتح في 31 كانون الثاني/ يناير2009، على مساحة ثلاثة آلاف متر مربع.

عند دخول المتحف تعود الذاكرة إلى الوراء 560 عاما، وأحداث فتح القسطنطينية من خلال عرض سينيماتوغرافي ثقافي تاريخي، يستفيد من التكنولوجيا الحديثة، كالصور ثلاثية الأبعاد، والمؤثرات الصوتية والحركية. إضافة إلى وجود بعض الأسلحة والأدوات التي استخدمها الجيش في المعركة؛ قنابل وقذائف وقطع أثرية متناثرة، وتضاريس المعركة في ذلك الزمن.

يتكون المتحف من ثلاثة طوابق، يعلوها الطابق الأكبر، هو طابق القبة العلوية، لعرض المعركة، فهي قبة دائرية الشكل، مؤلفة من 360 درجة، حيث توجد رسوم على جدرانها توضح معركة الفتح للمدينة، برسم متصل لا تعرف البداية من النهاية فيه، ويرافق ذلك مؤثرات صوتية، لطلقات المدفع وطبول الحرب وصهيل الخيل وصيحات الجنود. وأمام كل جزء من الرسم توجد أسلحة وأدوات من التي استخدمها الجيش، أبرزها المدفع العملاق، وأجزاء متبقية من أبراج الاقتحام، والأسلحة الشخصية للجنود.

وفي أسفل المتحف القبو، حيث تعرض مجموعة من وسائل الشرح الحديثة، كالشاشات التلفزيونية والسينمائية، التي تقدم شرحاً عن المعركة، وبعدة لغات. وفي الطابق الثاني، معرض الصور والخرائط، التي توضح الحصار ومن ثم المعركة، التي تمتلئ الجدران بصورها البانورامية.

المتحف الذي لا تخفى حمولته الأيديولوجية، ككل المتاحف، يبعث على شيء من التأمل في بلد بات الزائر يدخله من مطار يحمل اسم "أتاتورك" قاطع الجذور الشرقية للبلاد أو من المطار الآخر الذي يحمل اسم زوجته "صبيحة".

دلالات

المساهمون