بالمخالفة للدستور... برلمان مصر يصوت على 9 قوانين "جملة واحدة"

22 ابريل 2020
الصورة
اعتراض بعض النواب على آلية التصويت غير الدستورية(العربي الجديد)

في سابقة لم تشهدها المجالس النيابية المصرية عبر تاريخها، قرر رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، اليوم الأربعاء، التصويت على تسعة مشاريع قوانين مقدمة من الحكومة "جملة واحدة" نداءً بالاسم، بالمخالفة لأحكام الدستور، واللائحة المنظمة للبرلمان، وذلك بحجة عدم تزاحم النواب داخل القاعة الرئيسية، والحفاظ على المسافات الآمنة بينهم، في إطار الإجراءات الاحترازية الهادفة إلى منع تفشي فيروس كورونا.

وسجل بعض النواب اعتراضهم على آلية التصويت غير الدستورية، لا سيما أنهم يوافقون على بعض التشريعات المطروحة للتصويت، ويرفضون البعض الآخر، وهو ما رد عليه عبد العال، زاعماً: "من حق رئيس المجلس أخذ رأي النواب على حزمة من التشريعات نداءً بالاسم، وهذا الإجراء يأتي في إطار التدابير الوقائية المشددة التي يتخذها البرلمان في مواجهة انتشار فيروس كورونا".

 

وأضاف عبد العال: "التصويت على هذه القوانين جملة واحدة يستهدف الحفاظ على الصحة العامة، وسلامة النواب والعاملين والمترددين على البرلمان، من خلال ضرورة الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي، والمسافات الآمنة بين الأعضاء"، مشيراً إلى أن الأمانة العامة للمجلس قسمت النواب بحسب المحافظات، بحيث يدخل القاعة نواب كل محافظة ليدلوا برأيهم، ثم أعضاء المحافظة التالية.

وتابع أن "التصويت سيبدأ بأبعد المحافظات في المسافة، وينتهي بأعضاء محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، لقرب إقامتهم من مقر مجلس النواب"، مردفاً "البرلمان حريص على منع حدوث أي تكدسات قد تساعد على انتشار أي عدوى، وهذه القوانين وافق عليها أعضاء المجلس في مجموع موادها خلال جلسات سابقة، والتصويت سيكون بالموافقة عليها جميعاً دفعةً واحدة، وليس لكل قانون على حدة".
وشملت قائمة القوانين: مشروعاً مقدماً من الحكومة بشأن بعض الإجراءات المالية اللازمة للتعامل مع تداعيات فيروس كورونا، ويستهدف مواجهة الدولة للآثار المالية على القطاعات الاقتصادية أو الإنتاجية أو الخدمية المتضررة، من خلال منح مجلس الوزراء سلطة التدخل لتأجيل سداد بعض الضرائب، وغيرها من الفرائض المالية، والتأمينات، أو تقسيطها، أو مد آجال تقسيطها من دون أعباء.

كما تضمنت تعديل بعض أحكام قانون حالة الطوارئ، والذي يمنح رئيس الجمهورية، أو من يفوضه، اتخاذ حزمة من التدابير الجديدة في مواجهة حالة الطوارئ الصحية، ومنها تعطيل الدراسة بالجامعات والمدارس، والعمل كلياً أو جزئياً بالوزارات والمصالح، وإلزام القادمين من الخارج بالخضوع لإجراءات الحجر الصحي، وتخصيص مقار بعض المدارس، أو مراكز الشباب، أو غيرها من الأماكن المملوكة للدولة، لتجهيزها كمستشفيات ميدانية مؤقتة.

وشملت كذلك مشروع قانون زيادة معاش الأجر المتغير عن العلاوات الخاصة المقررة بدءاً من 1 إبريل 2006، ولم تضم إلى الأجر الأساسي في تاريخ استحقاق المعاش، والذي يهدف إلى صرف زيادة تضاف إلى معاش الأجر المتغير لأصحاب المعاشات المستحقة، بواقع 80 في المائة من قيمة العلاوة الخاصة التي لم تضم إلى الأجر الأساسي حتى تاريخ استحقاق المعاش، مع صرف الفروق المالية المستحقة بحد أقصى خمس سنوات.

وتضمنت مشاريع القوانين فتح اعتماد إضافي بالموازنة العامة للدولة عن السنة المالية 2019-2020 بقيمة 10 مليارات جنيه، بذريعة اتخاذ بعض الإجراءات لتحفيز النشاط الاقتصادي، وزيادة الاستثمارات الحكومية الممولة بعجز من الخزانة العامة، وتمويلها مباشرة من خلال الاقتراض، وإصدار الأوراق المالية بخلاف الأسهم، في إطار مواجهة التداعيات السلبية لبعض القطاعات الاقتصادية جراء أزمة فيروس كورونا.

وشملت أيضاً مشروع قانون بتقرير حد أدنى للعلاوة الدورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، ومنح علاوة خاصة لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، وزيادة الحافز الإضافي للعاملين بالدولة، وآخر بإصدار قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وثالث عن تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل.

 وتضمنت حزمة التشريعات الحكومية تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية، والذي أجاز بقرار من مجلس الوزراء "إعفاء العقارات المستخدمة فعلياً في الأنشطة الإنتاجية والخدمية من الضريبة على العقارات المبنية، بحيث يتضمن القرار نسبة الإعفاء، ومدته بالنسبة لكل نشاط إنتاجي أو خدمي"، وأخيراً مشروع قانون بشأن تنظيم الأوضاع الخاصة لنواب المحافظين.