انخفاض عدد عقود الزواج في الأردن ونسبة زواج القاصرات

17 يونيو 2020
الصورة
انخفضت عقود الزواج العادي والمكرر (Getty)



انخفضت عقود الزواج العادي والمكرر في الأردن بنسبة 4.3 في المائة عام 2019، مقارنة بالعام 2018، كما تراجعت نسبة تزويج القاصرات أيضا بواحد في المائة.

ووصل إجمالي عقود الزواج العادي والمكرر لعام 2019 والتي سجلت لدى المحاكم الشرعية في الأردن 67696 عقداً، بانخفاض بلغ 3038 عقد زواج وبنسبة 4.3 في المائة مقارنة بعام 2018 (70734 عقد زواج). كما انخفضت عقود تزويج القاصرات (أقل من 18 عاماً) بحدود 1002 عقد حيث بلغت 7224 عقداً عام 2019، فيما كانت 8226 عقداً عام 2018. وذلك وفق ما جاء في التقرير الإحصائي السنوي لعام 2019، والصادر عن دائرة قاضي القضاة الأردنية.

وقالت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن"، في بيان اليوم الأربعاء، إن تزويج القاصرات انخفض بنسبة 1 في المائة، وبلغت النسبة 10.6 في المائة عام 2019 مقارنة بـ11.6 في المائة عام 2018. علماً بأن مكاتب الإصلاح والوساطة والتوفيق الأسري درست خلال عام 2019 حوالي 7729 حالة إذن زواج دون سن الـ18 عاماً.

وقالت "تضامن" إن الانخفاض يعود إلى جهود وإجراءات دائرة قاضي القضاة الخاصة بمنح الإذن بالزواج لمن هم دون الـ18 عاماً، والتعليمات الجديدة في هذا الخصوص منذ عام 2017، وإلى الجهود التوعوية والإرشادية التي تبذلها مختلف الجهات والمؤسسات للحد منها.

وأشار البيان إلى أنه في الوقت الذي تم فيه تسجيل 7224 عقد تزويج لقاصرات، تم تسجيل 295 عقد تزويج لقاصرين ذكور، لافتا إلى أن أغلب حالات الزواج التي يكون فيها عمر الزوج أقل من 18 عاماً يكون عمر الزوجة أيضاً أقل من 18 عاماً، إن لم يكن جميعها، استنادا إلى الثقافة المجتمعية السائدة والتي لا تتقبل أن يكون عمر الزوجة أكبر من عمر الزوج.

وتضيف "تضامن" أن تلك الأسر التي يقل فيها عمر الزوجين عن 18 عاماً تتمتع بالأهلية الكاملة بكل ما يتعلق بالزواج والطلاق وآثارهما، في حين لا تتمتع بالأهلية لمباشرة الحقوق المدنية والسياسية كالانتخاب وفتح الحسابات البنكية والاقتراض والتملك، أو الحصول على رخصة سياقة أو دفتر عائلة أو تسجيل حالات الولادة أو الحصول على جواز سفر أو تسجيل الشركات أو ممارسة المهن الحرة أو إقامة الدعاوى المدنية، لا بل أكثر من ذلك فإن تلك الأسر لا يمكنها استئجار منزل الزوجية أو ترتيب التزامات مالية، إلا بوجود ولي أمر أحد الزوجين أو كليهما. ولا يمكن للزوجين التقدم للوظائف العامة أو العمل في القطاع الخاص بطريقة قانونية.

وترى "تضامن" أنه وإن كان عدد تلك الأسر قليلاً نسبياً، إلا أنها موجودة على أرض الواقع، ويشكل تدخل أولياء الأمور في أغلب تفاصيل الحياة الأسرية سبباً إضافياً ورئيسياً للطلاق المبكر وغالبا قبل الدخول، كما يشكل سبباً للتفكك والمشكلات الأسرية، مما يهدد كيان الأسرة ويؤدي بها للانهيار.

وأظهرت نتائج ورقة تحليلية صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة حول "الحالة الزواجية في الأردن"، بأن هنالك علاقة قوية ما بين الزواج المبكر والانقطاع عن التعليم، بينما تنص تعليمات الإذن بالزواج لمن هم دون الـ18 عاماً على ضرورة أن لا يكون الزواج سبباً في انقطاع الزوجة عن التعليم.

ويؤثر تزويج القاصرات سلباً على تعليم الفتيات بمستوياته المختلفة، حتى الدراسات الجامعية والعليا. ويؤدي تزويجهن المبكر عملياً إلى انقطاعهن عن التعليم وبالتالي حرمانهن من هذا الحق الأساسي من حقوقهن، ويؤثر بشكل مباشر على قدرتهن في الحصول على أعمال ووظائف تساهم في تنمية المجتمع تنمية شاملة ومستدامة، ويضعف قدراتهن الاقتصادية والسياسية والاجتماعية على حد سواء.

وتضيف "تضامن" أن تزويج الفتيات المبكر يجعلهن من الناحية الفعلية فتيات غير مرغوب بهن على مقاعد الدراسة، ويزداد الأمر سوءاً في حالة حملهن وما ينتج عن الحمل من مضاعفات ومشاكل صحية كونهن صغيرات، وما يترتب عليه من آثار كالغياب المستمر خاصة عند الوضع، مما يدفعهن الى الانسحاب من التعليم.​