اليمن يعلن انتهاء أزمة السيولة بوصول نقود جديدة

اليمن يعلن انتهاء أزمة السيولة بوصول نقود جديدة

عدن

فاروق الكمالي

avata
فاروق الكمالي
06 يناير 2017
+ الخط -

أعلن رئيس الحكومة اليمنية أحمد بن دغر، اليوم الجمعة، انتهاء أزمة السيولة مع وصول نقود جديدة طبعت في روسيا إلى مدينة عدن جنوب البلاد. وأكد أن الحكومة قد تغلبت على جميع العقبات التي حاولت الجماعات الانقلابية وضعها لعرقلة طباعة نقود جديدة.

وأكدت مصادر رسمية لـ" العربي الجديد" أن الحكومة اليمنية تسلمت الدفعة الأولى من نقود جديدة طبعت في روسيا تقدر بنحو 200 مليار ريال من أصل 400 مليار ريال، وصلت اليوم الجمعة إلى مطار عدن.

وأعلن رئيس الوزراء اليمني إطلاق نشاط البنك المركزي اليمني من مقره الرئيسي في عدن. وقال: "سنبدأ بصرف أجورالموظفين دون استثناء، وسنلتزم بالموازنات التشغيلية في الصحة، والتعليم والمياه والكهرباء".

وأكد بن دغر أنه، وبتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد ربه منصور هادي، سيتم البدء وبشكل فوري، ربط جميع مؤسسات الدولة المدنية بالبنك المركزي في كل أنحاء البلاد، وصرف الأجور والرواتب المتأخرة.

وأوضح بن دغر، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، أن الحكومة صرفت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي أجور نحو 200 ألف موظف في القطاع العسكري، من جنود وضباط، بالإضافة إلى صرف أجور نحو 200 ألف موظف حكومي، فضلاً عن تسديد أجور ومستحقات الطلبة خارج البلاد.

وطالب بن دغر الانقلابيين في تحالف الحوثي وصالح بضرورة رفع اليد عن الموارد الوطنية، وتسهيل عمل البنك المركزي في العاصمة المؤقتة عدن، ليتمكن من القيام بدوره على نحو شامل في كل أنحاء البلاد، انطلاقاً من صرف الأجور، مروراً بإدارة الحسابات الحكومية، وانتهاءً بتوفير الأموال للمؤسسات الخدمية كالصحة والتعليم والمياه والكهرباء، لافتاً إلى أن الانقلابيين يعيقون جهود الحكومة في صرف رواتب موظفي الدولة في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

وخاطب بن دغر الانقلابيين في تحالف الحوثي وصالح قائلاً "لقد تركنا لكم إدارة المال العام منذ مارس/ آذار 2015 وحتى أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2016 فكانت النتيجة، إهدار أكثر من خمسة مليارات دولار وأكثر من تريليوني ريال يمني، من الإيرادات المالية في البلاد، إذ قمتم بتسخيرها للأعمال العسكرية، وبالمحصلة وصلنا إلى مستويات كبيرة من الفقر والجوع.

ويسيطر تحالف الانقلابيين على نصف المحافظات اليمنية البالغ عددها 22 محافظة بينها العاصمة صنعاء وميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر، فيما تسيطر الحكومة المعترف بها دولياً على النصف الآخر من المحافظات بينها العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات النفطية (شرق وجنوب شرق)

وقررت الحكومة اليمنية، منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، نقل البنك المركزي من العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين إلى عدن، في مسعى لتجفيف منابع تمويل الانقلابيين.

وعارضت جماعة الحوثيين قرار نقل البنك المركزي من صنعاء، وبدأت إجراءات لتحويل فرع البنك المركزي بصنعاء إلى مصرف مركزي للمحافظات الخاضعة لسيطرتهم، بالتزامن مع إطلاق حملة شعبية لجمع التبرعات لصالح ما سموه "دعم البنك المركزي" وسط شكوك بذهاب التبرعات للمجهود الحربي.

وأعلن ما يعرف بـ "المجلس السياسي" المؤلف بالمناصفة بين جماعة أنصار الله (الحوثيين) وحزب المؤتمر برئاسة الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، مطلع ديسمبر/ كانون الأول، عن تشكيل ما سموه "حكومة الإنقاذ الوطني"، تمثل شريكي الانقلاب في صنعاء، في خطوة من شأنها أن تفاقم الأعباء على الاقتصاد الذي يقف على حافة الهاوية.

وكان رئيس الوزراء اليمني أحمد بن دغر قد كشف، منتصف ديسمبر/ كانون الأول، أن الانقلابيين في تحالف الحوثيين وصالح، احتفظوا بالبنك المركزي في العاصمة صنعاء، كبنك مركزي موازٍ خاص بهم، مع استمرار رفضهم نقل البنك المركزي إلى العاصمة المؤقتة عدن (جنوب البلاد).

وقال بن دغر في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية بنسختها الموالية للحكومة الشرعية:"رفض الانقلابيون نقل البنك المركزي إلى العاصمة المؤقتة عدن، واحتفظوا ببنك مركزي موازٍ خاص بهم، الأمر الذي تسبب في زيادة الضرر بالاقتصاد الوطني، وحصول أزمات متلاحقة منها أزمة الرواتب، والسيولة والمخصصات المالية للطلاب الذين يعانون بسبب الاستيلاء على موارد الدولة، والتحكم في مئات المليارات".

ذات صلة

الصورة
11 فبراير

سياسة

تحيي مدينة تعز وسط اليمن، منذ مساء أمس السبت، الذكرى الثالثة عشرة لثورة 11 فبراير بمظاهر احتفالية متعددة تضمنت مهرجانات كرنفالية واحتفالات شعبية.
الصورة
عيدروس الزبيدي (فرانس برس)

سياسة

أفادت قناة كان 11 العبرية التابعة لهيئة البث الإسرائيلي، مساء الأحد، بأن الانفصاليين في جنوب اليمن أبدوا استعدادهم "للتعاون مع إسرائيل في وجه تهديد الحوثيين".
الصورة

سياسة

خرج آلاف اليمنيين يوم الجمعة في مسيرات حاشدة في عدد من المحافظات نصرة للشعب الفلسطيني وتنديداً بالقصف والجرائم الوحشية التي يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي بحق سكان قطاع غزة المحاصر.
الصورة
أطفال يمنيون في مركز صحي في اليمن (محمد الوافي/ الأناضول)

مجتمع

في قطاع صحي منهك من جرّاء تداعيات حرب اندلعت قبل نحو تسعة أعوام، يواصل اليمن مواجهة مرض الحصبة الذي أودى بحياة مئات الأطفال في خلال أشهر فقط.

المساهمون