اليمن: ملامح اتفاق يبقي البرلمان ويوسع مجلس الشورى

10 فبراير 2015
الحوثيون لم يحسموا موافقتهم على شروط الاتفاق (الأناضول)
+ الخط -

 تواصل الأطراف السياسية في اليمن، اليوم الثلاثاء، مشاوراتها لليوم الثاني، لبحث سبل الخروج بحل للأزمة الراهنة، وسط توقعات بالتوصل إلى "صيغة اتفاق يبقي على البرلمان الذي حلّه الحوثيون بشكل أحادي مع تشكيل مجلس رئاسي".

وأوضح ممثل حزب "العدالة والبناء" (منشق عن حزب المؤتمر الشعبي العام) المشارك في المفاوضات، عبد العزيز جباري، أن "مختلف المكونات السياسية اليمنية، باستثناء حزب التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، ستواصل في وقت لاحق من اليوم في أحد فنادق صنعاء عقد المشاروات برعاية المبعوث الأممي جمال بنعمر للخروج بحل للأزمة".

وذكرت مصادر لوكالة "فرانس برس" أن "هناك توافقاً مبدئياً على صيغة تبقي على البرلمان الذي حلّه الحوثيون بشكل أحادي مع تشكيل مجلس رئاسي، بين جميع الأطراف، بمن في ذلك الحوثيون الذين يشاركون في المحادثات، لكن هؤلاء لم يؤكدوا التوصل إلى اتفاق".

ولفت جباري إلى أن "الاتفاق المبدئي ينص على إبقاء البرلمان، وتوسيع مجلس الشورى".

وبحسب الصيغة المطروحة، يوسّع مجلس الشورى ليضم 300 عضو بدلاً من مئتين حالياً، فيما يشكل مجلس رئاسي من خمسة أعضاء أو سبعة أعضاء بما يضمن تمثيل جميع التوجهات السياسية.

وأوضح الأمين العام للتجمّع الوحدوي، أحمد كلز، أن "مجلس النواب ومجلس الشورى الموسع سيشكلان الحكومة"، فيما أشار مصدر حزبي آخر، طلب عدم الكشف عن اسمه، إلى أن "هناك اتفاقاً مبدئياً بين القوى السياسية التي حضرت بالكامل، ما عدا الحزب الناصري، على تشكيل مجلس رئاسي مكون من سبعة أشخاص أو خمسة أشخاص تمثل فيه جميع القوى، على أن يتم قبول استقالة الرئيس عبدربه منصور هادي من قبل البرلمان، ويؤدي مجلس الرئاسة الجديد اليمين أمام البرلمان".

من جهته، أوضح المبعوث الأممي جمال بنعمر، عبر صفحته الشخصية على "فيسبوك" أن "الأطراف السياسية اليمنية ستواصل اليوم استكمال مناقشة القضايا العالقة للخروج بحل للأزمة"، مضيفاً أن "هذه الأطراف ناقشت أمس الخيارات المطروحة، وسبل حلّ الأزمة السياسية الراهنة، منها عدد من القضايا المتعلقة بترتيبات السلطة الانتقالية".

كذلك أشار إلى أن "الحوار دار في أجواء بنّاءة تخللتها روح وطنية عالية واحترام متبادل، رغم احتدام النقاش في بداية الجلسة، وهذا أمر طبيعي في مشاورات من هذا النوع"، مشيداً بـ "عمل ممثلي الأحزاب السياسية، وأدعوها لمتابعة هذه الجهود في ما يخدم المصلحة الوطنية العليا لليمن".

وكانت الأطراف السياسة اليمنية، قد استأنفت أمس، حوارها بعد أيام من إعلان جماعة الحوثي ما سمته "الإعلان الدستوري" لإدارة شؤون البلاد.