الولايات المتحدة تدرس تشديد العقوبات على فنزويلا

06 مارس 2019
الصورة
يحاول الأميركيون الضغط على مادورو (فرانس برس)
+ الخط -

أكد مسؤول الملف الفنزويلي في الإدارة الأميركية، إليوت أبرامز، أن الولايات المتحدة تدرس خيارات إضافية لتشديد العقوبات ضد حكومة الرئيس نيكولاس مادورو في فنزويلا وإضافة أسماء جديدة إلى "القائمة السوداء" للأشخاص الذين لن تمنحهم تأشيرات سفر إلى الولايات المتحدة وعقوبات إضافية.

وجاءت أقوال أبرامز خلال مؤتمر صحافي مغلق عقدته وزارة الخارجية الأميركية بالدائرة المتلفزة المغلقة بين واشنطن ونيويورك. وقال أبرامز ردا على أسئلة لـ"العربي الجديد" في نيويورك حول مدى نجاعة العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة بالقول: "لو قارنا الوضع

في فنزويلا الآن مع العام الماضي، سنري أنه كانت هناك معارضة مقسمة بدون زعيم ومسار إلى الأمام، الآن بعد 3 أشهر هناك 54 بلدا، الكثير منها في أوروبا وأميركا اللاتينية، وكندا والولايات المتحدة، تعترف بالرئيس المؤقت خوان غوايدو كزعيم شرعي، قائد المجلس الوطني، والمعارضة بأكملها موحدة خلفه. هذا تغير هائل في أشهر قليلة. أولاً، سياسة الفنزوليين بالتحرك من المعارضة إلى وجود رئيس مؤقت وهو رئيس المجلس الوطني تغير مهم. دعم كل هذه البلدان في العالم لتلك الحركة، ولغوايدو هو تغير مهم". 

وتابع "أما بالنسبة للمنشقين عن الجيش فهناك المئات. لكنني لا أريد استخدام هذه الكلمة. إذا كنت ضابطاً في الجيش وقررت أنه قد انتهى الأمر مع هذا النظام العسكري الفاسد وقلت إنك تريد أن تدعم الدستور والمجلس الوطني وغوايدو، فأنت لست منشقاً. أنت فنزويلي وطني. من خبرتي مع الأنظمة ليس في أميركا اللاتينية فحسب، بل في أنحاء العالم، هي أنه ليس لدينا الإمكانية لنتنبأ بتوقيت سقوطها. أتذكر تونس ومصر، وروسيا عام 1991. ولا أذكر أن أحدا قال: سأعطيك التاريخ، سيسقط النظام خلال ثلاثة أسابيع. كل هذه الأنظمة تبدو مستقرة حتى يوم سقوطها وهو غالباً مفاجأة كبيرة. لذلك أنا لست قلقاً البتة. فالتغيير في الأشهر القليلة والوضع السياسي الداخلي في فنزويلا كبير".

 وردا على سؤال آخر لـ"العربي الجديد" حول الاتصالات التي أجرتها الحكومة الأميركية مع وزير الخارجية الفنزويلي، خورخو أريازا في نيويورك قال أبرامز "وبالنسبة (لخورخو) أريازا... بعد أول اجتماع لمجلس الأمن، ٢٥ كانون الثاني/يناير، التقيت بممثل غوايدو (رئيس المعارضة) وكذلك التقينا مرتين أريازا. لماذا؟ لأنه، كما ذكرت سابقاً، لدينا سفارة في كاراكاس وتباحثنا حول أحوال السفارة واستمرارها بالقيام بمهمتها. الأرقام ليست واضحة، لكن لدينا الآلاف من المواطنين الأميركيين في فنزويلا. ولدينا ١٢ سجيناً هناك. لذلك فلدينا أسباب تحتم الاهتمام بكل ذلك وهذا ما نتحدث عنه".

ولم يستبعد أبرامز أن تفرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية جديدة إضافة لتلك التي فرضتها على قطاعي النفط والبنوك لتضييق الخناق على فنزويلا بل أكد أن الولايات المتحدة تدرس فرض عقوبات قد تشمل دولا وكيانات أجنبية تتعامل مع حكومة فنزويلا. واستبعد أن تلجأ الولايات المتحدة إلى الخيار العسكري لكنه أكد مجددا على "أن كل الخيارات على الطاولة كما صرح الرئيس ترامب".

وحول عقد انتخابات جديدة وترشح نيكولاس مادورو قال أبرامز ممازحا "إن ذلك سيكون هدية بطريقة ما لأن شعبيته، بحسب استطلاعات الرأي رأيتها تصل إلى 10 أو 15  بالمئة"، ثم استدرك قائلا "هذا قرار يعود للفنزويليين ولكن يصعب علي أن أرى كيف أن دكتاتورا مثل مادورو ارتكب الكثير من الجرائم ضد فنزويلا ومسؤول عن تردي الاقتصاد يمكن أن يكون له دور في بناء الديمقراطية في فنزويلا".

وبشأن العقوبات الاقتصادية وأموال الحكومة الفنزويلية في الولايات المتحدة قال إن الأمر قيد البحث وتدرس الحكومة الأميركية وضع الحسابات المصرفية لفنزويلا تحت سيطرة رئيس المعارضة، التي تعترف به كرئيس للبلاد. وأكد أن هناك الكثير من التفاصيل التي يتم العمل عليها.

وردا على سؤال حول الخيار العسكري قال "لدينا الكثير من الخطط والخطوات التي سنأخذها لتؤثر على النظام الاقتصادي وأعضاء في نظام مادورو. خطوات تتماشى مع الخط الذي اتخذناه في الماضي وتلك الأكثر قساوة وقمنا بنقاشها داخليا وهي حاضرة إذا ما أضطررنا لاتخاذها ضد النظام. لا أحد يتحدث عن خطوات للجيش الأميركي غير النظام والروس. وفي الواقع لقد قلت في أكثر من مناسبة إن سياستنا هي ممارسة الضغط الدبلوماسي والسياسي والاقتصادي من أجل تحول ديمقراطي في فنزويلا". ثم أضاف في هذا السياق "لقد قال الرئيس (دونالد ترامب) إن جميع الاحتمالات على الطاولة لأنه جمعها على الطاولة وهذه صحيح ولكن هذا ليس الطريق الذي نريده".


ولم يقدم أبرامز أي دليل على ادعاءات وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، قبل أسابيع تحدث فيها عن نشاط لحزب الله اللبناني في فنزويلا دعما للرئيس مادورو. وقال في هذا السياق "لا يمكنني الدخول إلى تفاصيل حول تقارير استخباراتية ولا يمكن تأكيد أو نفي وجود (نشاط لحزب الله في فنزويلا) ولكن هناك العديد من الأطراف السيئة في فنزويلا بمن فيها أطراف إرهابية أو تلك التي يمكن اعتبارها إرهابية".