الوقود يعمق العجز التجاري في المغرب

17 ديسمبر 2017
الصورة
ارتفاع كبير في فاتورة الوقود (فرانس برس)
+ الخط -
أفضت مشتريات المغرب من الوقود في العام الجاري إلى تدهور عجز الميزان التجاري، رغم تحسن مبيعات المملكة من السيارات والفوسفات والألبسة. 
وقفز عجز الميزان التجاري في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إلى 18 مليار دولار، مقابل 17 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، حسب مكتب الصرف.
ووصل إجمالي واردات المغرب خلال الأحد عشر شهرا الماضية إلى حوالي 40 مليار ولار، بزيادة 6.7%، فيما بلغت قيمة الصادرات 23 مليار دولار، مرتفعة بنسبة 9.4%.
وتسببت مشتريات المغرب من الوقود في ارتفاع إجمالي واردات المملكة، حيث قفزت فاتورة تلك السلعة بنهاية نوفمبر إلى حوالي 6.5 مليارات دولار، بزيادة بنسبة 28.6%، حسب تقرير لمكتب الصرف.
ويرجع ذلك إلى مشتريات الغازول والفيول التي قفزت إلى 3.2 مليارات دولار، بزيادة بنسبة 33.3%، وواردات غاز البترول التي بلغت 1.3 مليار دولار، مرتفعة بنسبة 25.6%.
وبرر مكتب الصرف، المستوى الذي بلغته فاتورة الوقود في أكتوبر/تشرين الأول، بارتفاع الأسعار في السوق الدولية التي زادت 23.1%، بينما لم ترتفع الكميات المستوردة سوى 7.6%.
وتدخلت فاتورة الوقود بنسبة 56.6%، في ارتفاع واردات المملكة، وهي حصة لم تتوقف عن الزيادة منذ بداية العام الجاري.
ويشير خبير شؤون الطاقة المغربي عمر الفطواكي، إلى أن توقف مصفاة سامير عن التكرير منذ عامين ساهم في المستوى الذي وصلت إليه فاتورة واردات الوقود في العام الحالي.
ويحذر الفطواكي، من تداعيات التخلي عن التكرير والارتهان للمستوردين، خاصة أن مخطط تنويع مصادر الطاقة الذي بدأ فيه المغرب، سيعطي نتائجه بعد فترة طويلة.
وساهمت مبيعات المغرب من الفوسفات والسيارات والألبسة، بشكل طفيف، في التخفيف من توسع عجز الميزان التجاري بسبب المشتريات من الوقود في العام الحالي، إذ ارتفعت صادرات الفوسفات ومشتقاته 12.2% لتصل إلى حوالي 4 مليارات دولار، مدفوعة بصادرات الأسمدة، خاصة إلى القارة الأفريقية.
وبلغت صادرات قطاع السيارات في العشرة أشهر الأولى من العام الجاري، 5.3 مليارات دولار، بزيادة بنسبة 6.9%، حسب بيانات مكتب الصرف.
وتمكن مصدرو منتجات النسيج والألبسة من تصدر 3.4 مليارات دولار في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حيث ساهموا في دعم مجمل صادرات المملكة في العام الحالي.
ويلاحظ مراقبون أن المغرب لم يتمكن في الأعوام الأخير من تنويع صادراته للحد من تأثير الاستيراد، إذ باستثناء صادرات السيارة الحديثة، ما زالت المملكة تعتمد أكثر على الفوسفات والمنتجات الزراعية والنسيج.
ويؤكد خبراء أن صادرات المغرب تعاني من عدم تنافسيتها مقارنة بما تنتجه بلدان أخرى، خاصة من حيث محتواها من القيمة المضافة.
ويتصور الاقتصادي المغربي، محمد الشيكر، أنه من أجل معالجة عجز الميزان التجاري المزمن، يفترض التوجه نحو توفير إنتاج محلي يلبي طلب المستهلكين الذي يلجؤون إلى الاستيراد.

المساهمون