الهدوء يسود عملية التصويت في استفتاء القرم

الهدوء يسود عملية التصويت في استفتاء القرم

16 مارس 2014
الصورة
يتوقع أن ينتهي التصويت بـ"نعم" للانفصال
+ الخط -
انطلقت، صباح اليوم الأحد، عملية الاستفتاء في إقاليم القرم بهدوء، في ظل توقعات بانتهائها بـ"نعم" للانفصال عن أوكرانيا، رغم كل الجهود الأميركية والأوروبية، والتلويح بفرض عقوبات على روسيا وعزلها في حال إجراء الاستفتاء.

ويرتقب أن تنتهي عملية التصويت عند الساعة الثامنة مساءً، (السادسة بتوقيت غرينيتش)، على أن تُعلن النتائج المؤقتة في ساعة متأخرة من مساء اليوم، أما النتيجة النهائية فيتوقع أن تُعلن بعد يوم أو يومين.

وتؤيد غالبية الناخبين في القرم، البالغ عددهم مليوناً ونصف المليون نسمة، الانفصال عن أوكرانيا والانضمام إلى روسيا، مشيرين إلى توقعات بالحصول على رواتب أعلى، وأن تصبح القرم جزءاً من بلد قادر على تأكيد نفسه على الساحة الدولية.

لكن آخرين يرون أن هذا الاستفتاء لا يعدو كونه انتزاعاً للسلطة من قبل الكرملين، مستعدين لاستغلال الضعف الاقتصادي والعسكري النسبي لأوكرانيا.

وفي سيمفيروبول، عاصمة القرم التي يتمركز فيها الأسطول الروسي في البحر الأسود، كان الحماس للاستفتاء واضحاً، حيث اصطف الناخبون خارج مراكز الاقتراع قبل فتحها.

وقال الناخب مانيتا ميشكينا: "هذا اليوم هام لجميع سكان شبه جزيرة القرم وأوكرانيا وروسيا. أعتقد أن المواطنين الذين يشكلون غالبية السكان في شبه الجزيرة سيصوتون بنعم، ما يعني أن الناس هنا يؤمنون ويعتقدون أنهم بحاجة إلى أن يكونوا مع روسيا".

أما الناخبة فييرا فيركونوفا، (66 عاماً)، فراحت تردّد أغنية وطنية تقول كلماتها: "أريد العودة إلى وطني روسيا، لم أر أمي منذ فترة طويلة".

من جهته، قال رئيس وزراء القرم سيرغي أكسيونوف، الذي لا تعترف كييف بانتخابه الذي تم في جلسة مغلقة للبرلمان الإقليمي، إن هناك عدداً كافياً من أفراد الأمن لضمان مرور استفتاء اليوم الأحد بسلام.

 وأضاف للصحافيين: "أعتقد أن لدينا عدداً كافياً من الأشخاص، أكثر من عشرة آلاف من "قوات" الدفاع الذاتي وأكثر من خمسة آلاف في وحدات مختلفة بوزارة الداخلية وأجهزة الأمن لجمهورية القرم".

وتعيش في شبه جزيرة القرم أغلبية روسية، ويقول سكانها إنهم يخشون من أن تقمعهم الحكومة التي تولّت إدارة البلاد بعد الإطاحة بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش الشهر الماضي.

ومنذ فرار يانوكوفيتش إلى روسيا، أصبحت شبه جزيرة القرم تحت سيطرة قوات ميليشيا محلية، وكذلك قوات مدججة بالسلاح تحت قيادة واضحة من موسكو.

ولم تنجح الاتصالات الأخيرة بين وزيري خارجية الولايات المتحدة، جون كيري، وروسيا، سيرغي لافروف، في تعليق خطط الاستفتاء. وقالت وزارة الخارجية الروسية إن لافروف أكد لنظيره الأميركي، في مكالمة هاتفية يوم أمس السبت، أن الاستفتاء في شبه جزيرة القرم يتّفق مع القانون الدولي.

وجاء الاتصال من الجانب الأميركي في المكالمة التي قالت وزارة الخارجية الروسية إنها تشكل امتداداً للمحادثات التي أجراها لافروف مع كيري يوم الجمعة في لندن.

وقالت الوزارة في بيان: "أكد سيرغي فيكتوروفيتش لافروف أن استفتاء القرم يتّفق تماماً مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وأن النتائج ينبغي أن تكون نقطة البداية في تحديد مصير شبه الجزيرة".

وأضافت: "لفت الوزير أيضاً إلى حاجة سلطات كييف إلى كبح العنف المتفشي من القوميين المتشددين والجماعات المتطرفة التي تروّع مواطنينا" ممّن يتحدثون الروسية.

المساهمون