النقابات الفرنسية تدعو لمواصلة الإضراب ضد مشروع إصلاح التقاعد

11 ديسمبر 2019
الصورة
فرنسيون يحتجون على مشروع إصلاح التقاعد (توماس سامسون/فرانس برس)
+ الخط -
كشف رئيس الحكومة الفرنسية، إدوار فيليب، اليوم الأربعاء، عن تفاصيل مشروع قانون "إصلاح نظام التقاعد" الذي وعد الرئيس إيمانويل ماكرون بتطبيقه باعتباره "ضرورة قصوى"، والذي يناقشه البرلمان في شهر فبراير/ شباط المقبل.
وقال فيليب إن "زمن 42 نظاماً للتقاعد قد ولَّى، وبدأ زمن التقاعد الشامل"، بما يعني "ولادة ميثاق جديد بين الأجيال يليق بفرنسا، ويرتكز على ثلاثة أُسُس هي الشمولية، والإنصاف والعدالة الاجتماعية، والمسؤولية"، معبرا عن أمله في أن تتوقف الإضرابات، لأن "الإصلاح ليس معركة، أو خاسراً ومنتصراً".
وحسم رئيس الحكومة أن من سيُطبق عليهم الإصلاح هم من ولدوا بعد سنة 1975، وتوجه إلى المتخوفين من التقاعد بنظام النقاط، بالتأكيد أنها ستكون مرتبطة بالأجور وليس بالتضخم، وأن النقابات وأرباب العمل هم من سيقررون قيمة النقطة تحت مراقبة البرلمان، مضيفا أن "القانون سينظم قاعدة تمنع تعرض النقاط للانخفاض".
وفيما يخص السنّ القانونية للتقاعد فستظل 62 سنة، وأطلق عليها رئيس الحكومة "سن التوازن"، مع إمكانية تقاعد أصحاب "المهن الشاقة" في عمر الستين؛ في حين تؤكد النقابات أنها غير منطقية، وأن غالبية الفرنسيين يتقاعدون بعد الثالثة والستين.
ورغم أن الرئيس ماكرون يمتلك أغلبية برلمانية قادرة على تمرير مشروع القانون، إلا أن النقابات تشعر بأن المشروع خذلها، وسخر البعض من تأكيد الحكومة رغبتها في التخلص من الأنظمة الخاصة، وفي الوقت ذاته طمأنة الشرطة والجيش باستمرار امتيازاتهما.
وتشهد فرنسا تحركات احتجاجية غدا الخميس، فضلا عن اتفاق على يوم وطني للتظاهر حدد له 17 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، وسط تأكيدات من النقابات أن الإضرابات ستتواصل.
وفي محاولة لشق وحدة المضربين، أعلن فيليب أن "مستوى معاشات المدرسين التقاعدية سيتم تحصينها بقوة القانون"، ووعد بأن "يكون نظام التقاعد واحدا بالنسبة لكل الفرنسيين دونما استثناء"، وأن "الأثرياء سيدفعون اشتراكات تضامن أعلى مما يدفعون اليوم"، فضلا عن "ضمان معاش قدره 1000 يورو شهريا لمن أتمَّ حياة وظيفية كاملة".

دلالات