النظام السوري يخترق راديو "روزنة" المعارض؟

08 ابريل 2015
الصورة
(فيسبوك)
+ الخط -
بعد انطلاقتها في يوليو/تموز 2013، كإعلام بديل، ها هي راديو "روزنة" تعيش تخبّطات في داخلها. فقد قدم سبعة صحافيين استقالتهم، من الراديو السوري المعارض، الذي يتخذ من باريس مقراً له، بسبب ما سموه "انحراف مسار الإذاعة، وابتعادها عن المهنية في التعاطي مع الشأن السوري".

وقّع على البيان الصحافيون: مصعب الشهاب، فؤاد بصبوص، أيهم الخلف، خالد عبد الحميد، أحمد العربي، باسل حسن، إلى جانب الصحافية رفاه المصري. وجاء في بيان الاستقالة الجماعي الذي نشره الصحافيون على "فيسبوك" أواخر آذار\مارس: "موقع الإذاعة تصدر مقالات تمس الذات الإلهية وعقيدة المسلمين وتحرّف القرآن الكريم، من دون أن تمس في أي جزئية منها الشأن السوري ومعاناة السوريين".

ولفت إلى أن "الإذاعة تضم في صفوفها صحافيين يعملون في مؤسسات تابعة للنظام السوري، وناطقة باسمه، مثل إذاعة شام FM التي تصف شهداء الشعب السوري الذين قضوا على يد النظام المجرم، بالإرهابيين".

وقالت رفاه المصري لـ"العربي الجديد" "بعد محاولات عدة لإعادة روزنة إلى مسارها التي نشأت عليه من خلال التواصل مع الإدراة ببيان داخلي لـ14 مراسل، تم رفض الاستماع لمطالبنا التي تنحصر في وقف التعامل مع مراسلين شام FM وهما اثنان يعملان مع الجهتين وبأسمائهما الحقيقية، وأيضاً مطلب حذف مقال مس الذات الإلهية مع العلم أن بعض من قدم المطلب من العلمانيين، لتسارع الإدارة وتحذفه من موقعها بعد نشر البيان".

وأشارت رفاه إلى أن "هذه المقالات قد تعرض الزملاء ممن يعملون في مناطق سيطرة التنظيمات المتطرفة لتهديد أمني وأذى الاعتقال أو القتل"، موضحة "تعرضنا للانتقادات نتيجة مواقف روزنة الرمادية من الشأن السوري وتناولها لمواضيع لا تمت بصلة للسوريين وثقافتهم، وذلك أثناء حدوث المجازر وتصاعد العنف وازدياد معاناة السوريين، فيما كان رد الإذاعة يحمل كالعادة المزيد من الديكتاتورية في الخطاب والتهديد بالاستغناء عنا مقابل مراسلين جدد".

إقرأ أيضاً: تغطية أحداث الثورة: كلّ شيء سوري... روتيني

وقال البيان أن الإذاعة تطرح نفسها كإذاعة ثورية، تُعرّف الأخيرة عن نفسها في بيان منشور على موقعها الإلكتروني أنها "إذاعة مستقلة غير مرتبطة بأجندات سياسية أو دينية، وتحرص على استعراض وجهات النظر المختلفة كما تطمح أن تكون صوتاً يدعم القيم الديمقراطية وتكرس مفاهيم المواطنة والعدالة في سورية، ويؤكد على كون سورية ملونة بألوان السوريين جميعاً". ورداً على ذلك قالت رفاه: "هذا يخالف تماماً خطابات روزنة الداخلية، فكلما طلب أحد المراسلين زيادة في أسعار التقارير تواجهه الإدارة بالقول "هل نسيتم لماذا نشأت روزنة وأن هدفها دعم الثورة السورية!". وتابعت: "بالإضافة إلى أن إداريي الإذاعة، في كثير من اجتماعاتهم ومقابلاتهم مع الإعلام الأوروبي يرددون أن روزنة أحد أوجه الإعلام البديل وأنها صوت الصحافي المواطن! ولكن تنصل روزنة من ذلك بعد مرور عامين من العمل والجهد المتواصل من فريقها هو اعتراف كاف، يزيد من شرعية مطالبنا".

وفي حين رفضت إدارة الإذاعة الحديث و"الانسياق في المهاترات"، أفادت مصادر إعلامية مقربة إدارة راديو روزنة لـ"العربي الجديد" بأن من المنسحبين من ليسوا موظفين في الإذاعة بعقود عمل بل "صحافيون أحرار"، وقسماً منهم لم يعمل منذ أشهر. كما نفت نور حميسي، مسؤولة في قناة فرنسا الدولية الداعمة لورشات تدريب المراسلين في روزنة لـ"العربي الجديد" وجود صحافيين عاملين في وسائل إعلامية مقربة من النظام، مؤكدة أن "ردايو روزنة تأسس كإذاعة مستقلة للشباب السوريين الأحرار".


إقرأ أيضاً: هيمنة النظام السوري تعود عبر تلفزيون لبنان

المساهمون