النظام السوري يتقدم في ريف حلب ويتوعد القوات التركية

جلال بكور
05 فبراير 2020
تقدمت قوات النظام السوري، اليوم، مجدداً في ريف حلب الجنوبي، وسيطرت على قريتين بعد مواجهات عنيفة مع فصائل المعارضة والفصائل المسلحة، في حين توعدت وزارة الدفاع في حكومة النظام القوات التركية بالرد الفوري على أي استهداف لها.

وقالت مصادر عسكرية لـ"العربي الجديد"، إن قوات النظام السوري سيطرت، اليوم، على قريتي جزرايا وزمار في ريف حلب الجنوبي بعد معارك عنيفة مع فصائل المعارضة والفصائل المسلحة الأخرى المقاتلة ضد النظام.

وبالسّيطرة على قرية جزرايا، تكون قوات النظام والمليشيات الإيرانية المساندة لها قد بدأت بالدخول من ريف حلب الجنوبي باتجاه ناحيتي تل الطوقان وسراقب في ريف إدلب الشرقي.

وجاء التقدم، وفق المصادر، بعد معارك عنيفة مع المعارضة سبقها تمهيد جوي من الطيران الروسي وقصف مدفعي مكثف من قوات النظام على القريتين.

من جانبها، أصدرت وزارة الدفاع في حكومة النظام السوري بياناً، خلال الساعات الماضية، قالت فيه إن قوات النظام تواصل عملياتها في محور سراقب ومدينة إدلب.

ومع اقتراب النظام من تل الطوقان، تكون قواته قد اقتربت أيضا من نقطة المراقبة التركية الموجودة في المنطقة، شرق مدينة سراقب، وبالتالي اقتربت من حصارها أيضا.

وكانت قوات النظام قد حاصرت النقاط التركية في نواحي خان شيخون ومعرة النعمان وقصفت في وقت سابق نقطة تركية في محيط سراقب وأوقعت قتلى وجرحى.


بدورها، قالت ما تسمى بـ"القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة" التابعة للنظام، في بيان، إنها إذ "تؤكد أن وجود القوات التركية هو وجود غير قانوني ويشكل عملا عدائيا صارخا، فإنها تشدد بالوقت نفسه أنها على أتم الاستعداد للرد الفوري على أي اعتداء من قبل هذه القوات ضد قواتنا العاملة في المنطقة".

وفي وقت سابق، هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم، قوات النظام ومنحها حتى نهاية الشهر الجاري من أجل الانسحاب من محيط النقاط التركية.

وكانت قوات النظام السوري قد بدأت، فجر اليوم الأربعاء، عملية تمهيد جوي وصاروخي مكثفة على محور بلدة قميناس، شرق مدينة إدلب، في حين تحاول قوات المعارضة المسلحة والفصائل الأخرى صدّ الهجوم.

وقالت مصادر عسكرية، لـ"العربي الجديد"، إنّ الطيران الحربي الروسي بدأ، فجر اليوم، بقصف الطريق الواصل بين بلدة قميناس ومركز مدينة إدلب، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي مكثف على بلدة قميناس ومحيطها.

وأوضحت المصادر أنّ قوات النظام بدأت بهذا التمهيد بهدف التقدم من بلدة النيرب نحو بلدة قميناس، التي تبعد قرابة 4 كيلومترات عن مدينة إدلب، أكبر معاقل الفصائل في شمال غربي سورية.

وتحدثت المصادر عن وقوع اشتباكات عنيفة بين الطرفين، دمّرت خلالها المعارضة دبابة على محور بلدة النيرب، التي سيطرت عليها قوات النظام، أمس الثلاثاء، بعد معارك كر وفر.
وتحاول قوات النظام أيضاً التقدم إلى بلدة سرمين الواقعة شرق إدلب أيضاً، فمن خلال التقدم إلى سرمين، سيكون الطريق ممهداً أمام قوات النظام إلى بلدة آفس، وبالتالي ستتمكّن من إطباق الحصار بشكل كامل على مدينة سراقب.

وتقدم النظام إلى سرمين، قد يدفع بالمعارضة وبقية الفصائل إلى الانسحاب من مدينة سراقب، على غرار ما حصل في مدينة معرة النعمان، قبل أيام.

وتقدمت قوات النظام، أمس الثلاثاء، وسيطرت على قرابة عشرين قرية في ريف إدلب الشرقي والجنوبي الشرقي، على محاور سراقب وجبل الزاوية، وذلك ضمن العمليات العسكرية التي تشنها بدعم روسي على المنطقة منذ شهور.

وكانت قوات النظام قد سيطرت، الأسبوع الماضي، على مدينة معرة النعمان، وقبلها بأشهر على مدينة خان شيخون، وتحاول اليوم السيطرة على سراقب، بالتزامن مع محاولة التقدم إلى مدينة إدلب.

وشنّت الطائرات الحربية، أمس الثلاثاء، أكثر من مائتي غارة جوية على سراقب وأريحا والقرى والبلدات المحيطة بها، وأدى ذلك إلى دمار كبير في المنطقة التي باتت خالية بشكل شبه كامل من المدنيين.

وقال مصدر من الدفاع المدني، لـ"العربي الجديد"، إنّ القصف أدى إلى دمار كبير وبقاء مدنيين اثنين تحت الأنقاض لم تتمكن فرق الدفاع المدني من انتشالهما نتيجة حجم الدمار الكبير، واستمرار القصف على المدينة.

وأشار المصدر إلى أنّ أحد المدنيين هو الناشط الميداني والإعلامي أمجد أبو الجود، مضيفاً أن فرق الدفاع المدني تمكّنت من إجلاء مدني مسنّ كان عالقاً في بلدة قميناس.

وقال مصدر الدفاع المدني إنّ غارة واحدة من الطيران الحربي على مدينة أريحا تسببت بدمار حي بأكمله وانهيار أربعة أبنية طابقية، إذ يستخدم الطيران الروسي قنابل شديدة التدمير، حيث يكون الدمار على مساحة واسعة.


أما في ريف حلب، فقد شن الطيران الحربي الروسي، وفق مصادر من الدفاع المدني السوري، أكثر من 60 غارة طاولت جميعها مناطق الريف الغربي والجنوبي وتزامنت مع اشتباكات على عدة محاور بين قوات النظام والمعارضة وبقية الفصائل المقاتلة ضد النظام السوري.

وأوضحت المصادر أيضاً أنّ الغارات خلفت دماراً في ممتلكات المدنيين والبنى التحتية والمرافق العامة، في ظل استمرار موجة النزوح من ريف حلب الغربي نحو الحدود السورية التركية.

وعلى الخريطة الميدانية، أوضحت مصادر عسكرية أنه لم تتغيّر السيطرة بين الأطراف في ريف حلب، كما تشهد جبهات جبل التركمان في ريف اللاذقية وجبهات سهل الغاب في ريف حماة هدوءاً شبه تام.

ذات صلة

الصورة
معرض صور لضحايا "الخوذ البيضاء" في إدلب

منوعات وميديا

يقيم الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء" معرضاً تحت عنوان "كقلوبهم... كأرواحهم بيضاء" في مدينة إدلب شمالي سورية، تكريماً لضحايا من عناصر المنظمة الذين فقدوا حياتهم خلال عملهم في إنقاذ الضحايا من جراء قصف قوات النظام السوري وحلفائه على مدار سنوات.
الصورة

سياسة

بعد غيابه عن الساحة السياسة منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية على نتائج الانتخابات البرلمانية الأحد الماضي، تقدم رئيس قرغيزستان سورونباي جينبيكوف، اليوم الجمعة، بمقترحات لحل الأزمة السياسية، في محاولة منه لتجنب انزلاق البلاد للفوضى.
الصورة

سياسة

تزايدت نذر انفجار الوضع في قرغيزستان، خصوصاً بعد أن دبت الانشقاقات في صفوف المعارضة، إذ أعلنت أربعة أحزاب تشكيل "المجلس التنسيقي الشعبي"، وطرحت بدورها مرشحاً عنها لرئاسة الحكومة بالإنابة.
الصورة
تفجير الباب (الأناضول)

مجتمع

كان أحمد يونس، المهجَّر من ريف حمص الشمالي إلى مدينة الباب، يمارس نشاطه اليومي ويعمل على نقل البضاعة إلى متجره، وفجأة شعر بأن قدميه ليستا على الأرض، ليجد نفسه بعد ثوانٍ في مكان آخر والزجاج والركام فوقه. كانت لحظات مذهلة وصادمة.