المهرب الليبي "البيجا" حضر اجتماعاً دولياً للهجرة منتصف 2017

المهرب الليبي "البيجا" حضر اجتماعاً دولياً حول الهجرة منتصف 2017

04 أكتوبر 2019
الصورة
تدعم إيطاليا خفر السواحل الليبي لوقف الهجرة (فرانس برس)
+ الخط -

كشفت وسائل إعلام أوروبية أن شخصاً ليبياً يوصف بأنه من بين أبرز مهربي البشر على مستوى العالم، شارك منتصف عام 2017، في اجتماع دولي حول منع تدفق المهاجرين من ليبيا إلى أوروبا عقد في جزيرة صقلية.

ونقلت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية عن صحيفة Avvenire الإيطالية، الجمعة، صورا لاجتماع في مركز "كارا دي مينيو"، أحد أكبر مراكز استقبال المهاجرين في أوروبا، تظهر حضور الليبي عبد الرحمن ميلاد، والمعروف باسم "البيجا"، يومي 11 مايو/أيار 2017، مع مسؤولين إيطاليين ومسؤولين من خفر السواحل الليبي وممثلي عدد من المنظمات الإغاثية.

وأوردت الصحيفة الإيطالية عن شخص حضر الاجتماع، أن "البيجا" شارك بصفته مسؤولاً في خفر السواحل الليبي، وأنه طلب من السلطات الإيطالية تمويلا لتنظيم استقبال المهاجرين في ليبيا.

وفي يونيو/حزيران 2017، ذُكر اسم "البيجا" في تقرير أممي وصفه بأنه "مهرب بشر متعطش للدماء، ومسؤول عن إطلاق الرصاص في البحر على مهاجرين وإغراق آخرين، ويتزعم عصابة إجرامية تنشط في منطقة الزاوية شمال غربي طرابلس".



وقبل ذلك بأشهر قليلة، وتحديدا في فبراير/شباط 2017، وقع وزير الداخلية الإيطالي آنذاك، ماركو ميني، مذكرة مع رئيس الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، فايز السراج، لدعم التعاون بين خفر السواحل الليبي وإيطاليا، بما في ذلك توفير أربع سفن للقيام بدوريات بحرية لكشف محاولات الهجرة السرية، ومكن الاتفاق خفر السواحل الليبي من اعتراض زوارق المهاجرين في البحر وإعادتهم إلى ليبيا، في محاولة لوقف تدفق المهاجرين إلى إيطاليا.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أوقفت الشرطة في صقلية ثلاثة رجال متهمين باغتصاب وتعذيب عشرات المهاجرين في مركز احتجاز في شمال غربي ليبيا، والموقوفون الثلاثة أحدهم من غينيا (27 سنة) والآخران مصريان (24 و26 سنة)، وثلاثتهم متهمون بالتعذيب والخطف والاتجار بالبشر، وكانوا يعملون في مركز احتجاز الزاوية، وهو نفس مركز عمليات "البيجا".

وذكرت الشرطة أن الذين استُجوبوا أكدوا أنهم "تعرضوا للضرب بعصي وأعقاب البنادق وأنابيب مطاطية وللجلد أو للصعق الكهربائي" حتى أنهم رأوا سجناء يموتون. وأضافوا أنهم حرموا من المياه والعناية الطبية للجروح أو الأمراض التي أصيبوا بها في المعسكر. وأي شخص لم يتمكن من دفع الفدية كان يسلم لمهربين آخرين "لاستغلاله جنسيا أو للعمل" أو يتعرض للقتل.


وجمعت هذه الشهادات من مهاجرين موزعين في مراكز الاستقبال عبر صقلية وعلى جزيرة لامبيدوسا. وقال شاهد إن "كل النساء اللواتي كنّ معنا تعرضن للاغتصاب بشكل منهجي ومتكرر". وأضاف "لقد قدموا لنا مياه البحر للشرب وأحيانا الخبز رديء النوعية لنأكله. وكان الرجال يتعرضون للضرب لإرغام الأقارب على دفع مبالغ مالية للإفراج عنا".