المقاطعة تضرب شركات المقاولات السعودية والإماراتية في قطر

07 يونيو 2017
الصورة
قطر تتوسع في المشروعات استعدادا لكأس العالم(كريم جعفر/فرانس برس)
يسيطر القلق على عشرات شركات المقاولات السعودية والإماراتية، من تكبّد خسائر فادحة، في ظل إجراءات قطع العلاقات وإغلاق الحدود والمنافذ التي اتخذتها أبوظبي والرياض ضد قطر، بينما تمكنت هذه الشركات خلال السنوات الأخيرة من الحصول على عقود ضخمة في المشروعات الإنشائية، والتي تقوم بها قطر لاستقبال فعاليات مونديال كأس العالم 2022.
وبحسب إحصاءات السجل التجاري في قطر، فإن عدد الشركات السعودية التي تعمل بالسوق القطرية تبلغ 315 شركة بملكية كاملة للجانب السعودي برؤوس أموال تبلغ 1.23 مليار ريال (337 مليون دولار)، إضافة إلى 303 شركات مشتركة يعمل فيها رأس المال القطري، إلى جانب نظيره السعودي برأسمال مشترك يبلغ 1.25 مليار ريال (343 مليون دولار).

وتعمل هذه الشركات في مجالات عدة كالتجارة والمقاولات، والهندسة والإنشاءات، والاستثمار والتطوير العقاري، والخرسانة الجاهزة والمواد الغذائية والمطاعم وغيرها.
وقالت مصادر في قطاع المقاولات لـ"العربي الجديد"، إن هناك عشرات الشركات السعودية تعمل في قطاع المقاولات، تواجه مخاطر عدم استكمال أعمالها نتيجة الإجرءات التي اتخذتها السعودية ضد قطر.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الشركات كانت تنظر بأهمية بالغة إلى السوق القطرية في ظل التوسع في المشروعات بينما تعاني من صعوبات كبيرة في السعودية.
وتعرضت شركات المقاولات السعودية لأزمات مالية بسبب تراكم المديونيات واتجاه الحكومة إلى خفض الإنفاق العام، وفي محاولة حكومية لدعم هذه الشركات قرر مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي سداد مديونيات المملكة لصالح القطاع الخاص قبل نهاية 2016، وهي مستحقات يقدرها مراقبون بنحو 180 مليار ريال (47.7 مليار دولار).
ونشطت العلاقات الاقتصادية بين قطر والسعودية خلال السنوات الماضية، واتجهت العديد من شركات الإنشاءات إلى قطر للاستفادة من الطفرة العقارية والإنشائية.

كذلك اتجهت العديد من شركات المقاولات الإماراتية للعمل في قطر للغرض نفسه. وبحسب تصريحات لسفير الإمارات في الدوحة صالح بن نصرة، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، فإن لدى الشركات الإماراتية شراكات في القطاع العقاري، سواء في منطقة اللؤلؤة أو المنطقة الجديدة "لوسيل" وغيرها من المناطق في قطر.
ومن بين الشركات الحبتور ليتون للمقاولات، والتي حصلت على عقد تشييد خزانات مياه ومحطات ضخ في قطر بقيمة 2.2 مليار ريال قطري (608 ملايين دولار).