المغرب يبدأ تحرير الدرهم في الربع الثاني من 2017

18 ابريل 2017
الصورة
الجواهري أكد أن التحرير الكامل يصل لـ15 عاما(جلال مرشدي/الأناضول)
قال محافظ بنك المغرب المركزي عبد اللطيف الجواهري اليوم الثلاثاء إن المغرب يخطط للبدء في المرحلة الأولى من تحرير عملته الدرهم في الربع الثاني من العام الحالي لكن الوصول إلى المرونة الكاملة قد يستغرق 15 عاما.
وأضاف الجواهري في تصريحات لوكالة "رويترز" خلال مؤتمر لوزراء المالية العرب في الرباط  اليوم الثلاثاء "سنبدأ المرحلة الأولى من تحرير الدرهم في الربع الثاني.. لا أستطيع أن أقول كم ستستغرق كل مرحلة، يتوقف الأمر على السوق". 

كان الجواهري قد أكد في تصريحات له في شهر مارس/ آذار الماضي أن صندوق النقد الدولي نصح المغرب بالشروع في الانخراط في مرونة سعر الصرف في مستهل العام الجاري، إلا أنه اختار الانتظار إلى غاية النصف الثاني منه.

وأكد على أن المغرب سيد قراره في هذا المجال، حيث شدد على أنه انتظر توفر الشروط الضرورية على مستوى التوازنات المالية من أجل اتخاذ القرار.

وأوضح أن الانخراط في مرونة الصرف جاء بعد التحقق من توفير احتياطي من النقد الأجنبي والتحكم في التضخم ومحاصرة عجز الموازنة.

وشدد على أن المغرب سيسلك سبيل التدرج في ذلك، مشبها ذلك بـ"استراتيجية الجمل"، الذي لا يضع الرجل الثانية، إلا بعد التأكد من أن الرجل الأولى ثابتة على الأرض.

ووفقا لمدير العمليات النقدية والصرف بالبنك المركزي، منير رزقي، فإن الانتقال إلى نظام سعر صرف مرن، يأتي في وقت يتوفر فيه على احتياطي من النقد الأجنبي مريح.

ويعتبر أن احتياطي النقد الأجنبي البالغ 26 مليار دولار ومستوى عجز الموازنة (3.9%) والتضخم (أقل من 2%)، أساسيات تشجع على الانتقال إلى نظام سعر صرف مرن.

وأكد المسؤول في ندوة عقدت نهاية مارس/أذار الماضي أن سعر الصرف الثابت لا يمكن أن يصمد أمام الأزمات، مثل ارتفاع سعر البترول في السوق الدولية.

ودأب المركزي المغربي على التشديد في الفترة الأخيرة، على أن سعر الصرف المرن، سيدفع الأسر إلى التوجيه العقلاني لاستهلاكها وتشجيع المنتج المحلي، وسيشجع الصادرات المغربية، ويقلص من الواردات، ما يساعد على خفض عجز الميزان التجاري المتفاقم. 

وتتخوف الأوساط المغربية المالية من موجة التضخم التي سترهق السوق نتيحة توقعات بتراجع في القدرة الشرائية للمغاربة، بعد التعويم.

ويرتبط الدرهم المغربي في الوقت الحالي إلى حد كبير باليورو، ولكن في خطوة نحو مرونة أكبر خفض البنك المركزي وزن اليورو في سلة العملات إلى 60% من 80% في إبريل/نيسان 2016 بينما رفع وزن الدولار إلى 40% من 20%. 
(العربي الجديد)