المعارضة البريطانية ترصّ الصفوف للسيطرة على أجندة البرلمان الأسبوع المقبل

27 سبتمبر 2019
الصورة
تهدف الخطوة لتعزيز قانون منع "بريكست" من دون اتفاق(Getty)
+ الخط -
يسعى نواب المعارضة البريطانية إلى السيطرة على أعمال البرلمان الأسبوع المقبل، بهدف تعزيز قانون منع "بريكست" من دون اتفاق، وإجبار حكومة بوريس جونسون على الكشف عن المزيد من الوثائق المتعلقة بالتحضيرات الخاصة بذلك السيناريو.

واجتمع زعيم "العمال" جيريمي كوربن بعدد من النواب من الأحزاب البريطانية الممثلة في البرلمان البريطاني، بمن فيهم جو سوينسون، زعيمة "الديمقراطيين الليبراليين"، وإيان بلاكفورد، زعيم كتلة "القوميين الإسكتلنديين" في مجلس العموم. وتركزت المحادثات على ضرورة ضمان عدم وجود أية ثغرات تسمح لجونسون بالالتفاف على قانون منع "بريكست" من دون اتفاق، وذلك من خلال السيطرة على الأجندة البرلمانية الأسبوع المقبل، حيث يغيب نواب "المحافظين"، الذين يعقدون مؤتمرهم السنوي العام في مدينة مانشستر بين يومي الاثنين والأربعاء.

ويرغب تحالف المعارضة في إجبار جونسون على طلب تمديد "بريكست" في موعد يسبق المهلة الحالية عند 19 أكتوبر/ تشرين الأول. وينص القانون على أن يقوم جونسون بطلب تأجيل موعد "بريكست" في حال فشل في التوصل لاتفاق في القمة الأوروبية المنعقدة في 17 و18 من الشهر ذاته، إلا أن الأحزاب المعارضة تعتمد على أصوات 21 نائباً من متمردي "المحافظين"، الذين فصلهم جونسون من الحزب، لضمان الأغلبية البرلمانية. وقد يريد هؤلاء منحه فرصة التفاوض على صفقة جديدة في القمة الأوروبية، وفقاً لما يراه مناسباً، قبل تقييده بضرورة طلب التمديد.

وتقدم حزب "ويلز" بمقترح بفرض الرقابة على رئيس الوزراء، وذلك بعد الجلسة البرلمانية المشحونة التي شهدت اتهام جونسون بتحريض الشارع على النواب وتهديد حياتهم. ولكن الخيار الأكثر احتمالاً سيكون في أن يُلزم البرلمان الحكومة بالكشف عن المزيد من الوثائق الخاصة بتحضيراتها لعدم الاتفاق، والمعروفة باسم المطرقة الصفراء، وربما أيضاً الوثائق الحكومية الخاصة بإغلاق البرلمان. ويمكن لهذه الوثائق أن تتسبب بالمزيد من الإحراج لجونسون قبيل الانتخابات العامة.

ومن جهته، تعهد جيريمي كوربن بأن يصوت حزبه لصالح الانتخابات العامة فور ضمان تمديد "بريكست". وقال: "فور اتفاقنا على التمديد وتطبيق القانون في هذا البلد، في تلك اللحظة، وكما قلت بوضوح في خطابي في مؤتمر "العمال"، سندعم الانتخابات العامة".

وإلى ذلك، حذّر قياديون في حزب "المحافظين" من اتجاه بريطانيا نحو الغليان الشعبي على شاكلة السترات الصفراء الفرنسية في حال إحباط "بريكست". ونقلت صحيفة "ذا تايمز" عن أحد الوزراء البريطانيين قوله إن البلاد تنتظر "انتفاضة شعبية وعنيفة" في حال انقلب الاستفتاء الثاني على نتيجة الاستفتاء الأول.

ونقلت الصحيفة عن وزير آخر قوله: "لم نشهد في هذا البلد أحداثاً مماثلة للسترات الصفراء أو أحداث الشغب في لوس انجليس (عام 1992). ولا يعتقد الناس أنها ستحدث في هذا البلد لأنها لم تحدث سابقاً. ولكن الآن توجد أمثلة يمكنهم البناء عليها، مثل السترات الصفراء، ولديهم هواتف مشفرة يمكنهم التنسيق عبرها، وجل ما يحتاج الأمر بضعة شعبويين لإثارة الناس".


وأكد الوزير الخطر الذي حذر منه جونسون في مجلس العموم، من "انعدام خطير للثقة في نظامنا السياسي" إذا فشلت بريطانيا في مغادرة الاتحاد الأوروبي. وقال: "إذا أجرينا استفتاء بمشاركة 30 مليون شخص، وصوتنا لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي بنسبة 66 في المائة، فذلك يعني وجود 10 ملايين من عدم الراضين عن النتيجة".

وأضاف: "حتى وإن لم يكترث 99 في المائة منهم بذلك، فلا يزال لدينا 100 ألف من الأفراد الغاضبين جداً والذين سيضغطون على ممثليهم في البرلمان، ولن يتخلوا عن ذلك. ولن يتطلب الأمر الكثير قبل أن نرى عشرات الآلاف في الشوارع متبنين تلك المطالب".