المستثمرون الأميركيون مترددون بشأن المشاركة في طرح "أرامكو"

16 مارس 2018
الصورة
إنتاج النفط الصخري يؤثر على أسعار النفط(فايز نورالدين/فرانس برس)
+ الخط -
تراهن المملكة العربية السعودية على المستثمرين الأميركيين لشراء حصة كبيرة من الأسهم التي ستطرح خلال الطرح العام الأولي لشركة "أرامكو السعودية"، إلا أنهم لا يشاركون السلطات السعودية الحماسة ذاتها إزاء الطرح المزمع اقامته في العام المقبل. 

وأشارت وكالة "بلومبيرغ" بحسب ما نقلت عن مصادر إلى أنه خلال الأسابيع القليلة الماضي، عكف المديرون التنفيذيون في "أرامكو السعودية" على طرح خطتهم على أكبر شركات صناديق الاستثمار والتحوط الأميركية، وفقاً لمصادر على دراية بالمناقشات.

وأفادت المصادر بأن "المستثمرين ترددوا في جوانب عدة من الخطة"، خلال لقاءات غير رسمية في نيويورك وهيوستن وواشنطن. ومن بين الأمور التي أثيرت كان التقييم الذي تريده السعودية لـ"أرامكو" عند 2 تريليون دولار، بالإضافة إلى حجم توزيعات الأرباح التي ستدفعها "أرامكو"، فضلاً عن طفرة إنتاج النفط الصخري وتأثيرها على أسعار النفط في السنوات القليلة المقبلة.

وأكدت "أرامكو السعودية" في بيان أنها لا يمكن أن تؤكد أو تنفي حصول هذه اللقاءات، وأنها لا تعلق على قضايا تتعلق بمسار الاكتتاب.

وعبرت المملكة العربية السعودية عن نيتها تأجيل الطرح العام الأولي لشركة "أرامكو السعودية" إلى العام المقبل، بعدما كان مقرراً في النصف الثاني من السنة الجارية.

وتنتج "أرامكو" 10 ملايين برميل يومياً من النفط، ما يزيد قليلاً عن 10% من معدل الطلب العالمي، من أكبر الحقول في العالم، وأقلها كلفة.

ويأمل المسؤولون السعوديون أن يستحوذ المستثمرون الأميركيون على حصة كبيرة من مجمل الأسهم التي ستطرحها الشركة، بغض النظر عن مكان طرح الأسهم، الذي من المتوقع أن يكون في لندن أو هونغ كونغ أو نيويورك، أو في أكثر من بورصة عالمية، إضافة إلى البورصة السعودية "تداول".  

ولكن وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، قال، الأسبوع الماضي، إن أرامكو من الأهمية بما يستوجب عدم المخاطرة بإدراجها في الولايات المتحدة، في ظل مخاوف قانونية، مثل الدعاوى القضائية الحالية المقامة بحق شركات نفط منافسة لدورها في تغير المناخ.



وروّج المديرون التنفيذيون في "أرامكو" خلال اللقاءات الأولية مع المستثمرين للطرح الأولي بأنه آمن بصورة مشابهة للسندات، مع عائدات أرباح أعلى من السائد.

وعلى رغم ذلك، لفت المستثمرون إلى ضرورة أن تدفع "أرامكو" عائدات أرباح أعلى من التي تدفعها أهم شركات النفط العالمية مثل "إيكسون موبيل" و"شل". ويتم تداول أسهم الشركات بعائد أرباح ضمني بنسبة 4.1 و6.2% على التوالي.

وأشار بعض المستثمرين إلى أن خفض قيمة تقييم الشركة، سيمكنها من عرض عائدات أرباح أكثر تنافسية، ما يجعل الطرح العام الأولي أكثر إغراءً.

ولكن في أحد اللقاءات، أفاد مصدر الوكالة إلى أن بعض صناديق التحوط رأت أن إنتاج النفط الصخري يلقي بثقله على أسعار النفط، كما عبروا عن قلقهم من عدم استمرار اتفاق خفض إنتاج النفط بين "منظمة الدول المصدرة للنفط" (أوبك) وروسيا بعد انتهائه آخر السنة الجارية.

وكانت وكالة "رويترز" نقلت عن مصادر مقربة من عملية الطرح العام الأولي لشركة أرامكو السعودية، أن المملكة تتطلع، بشكل متزايد، إلى طرح شركة النفط العملاقة محلياً.

وقالت المصادر إن المملكة تعتمد على منحها وضع السوق الناشئة من قبل شركة "إم.إس.سي.آي" لمؤشرات أسواق الأسهم، في يونيو/حزيران، لمساعدة أرامكو السعودية على جذب أموال غربية، إضافة إلى مستثمرين رئيسيين من الصين واليابان وكوريا الجنوبية.

وقال مصدر رفيع المستوى مطلع على التحضيرات: "أعتقد أن احتمال حدوث الطرح العام الأولي الدولي وعدم حدوثه متساويان تقريباً".

وتخطط المملكة لإدراج ما يصل إلى 5% من أرامكو السعودية في طرح عام أولي قد يصل بقيمة الشركة إلى تريليوني دولار، ويجعلها أكبر شركة نفط في العالم من حيث القيمة السوقية.

(العربي الجديد)

المساهمون