المركزي الليبي يشدد الرقابة على أربعة مصارف بسبب شبهات فساد

30 ابريل 2019
الصورة
تشديد الرقابة على المصارف (Getty)

فرض مصرف ليبيا المركزي بطرابلس المزيد من الرقابة المصاحبة على مبيعات النقد الأجنبي لأربعة مصارف تجارية. وقال المركزي إن الإجراء نتيجة وجود شبهات فساد وتلاعب في الاعتمادات المستندية والحوالات الخارجية، شملت مصرفين خاصين هما "التجارة والتنمية" و"مصرف الإجماع العربي"، بالإضافة الى مصرفين حكوميين هما "الواحة" و"الوحدة". 

وذكرت مصادر من إدارة الرقابة على المصارف والنقد لـ"العربي الجديد" أن هذا الإجراء طبيعي بعيدًا عن التجاذبات السياسية، دون الإفصاح عن حجم الفساد بالمصارف المذكورة.

ورأى المحلل المصرفي رمزي آغا أن الإجراء عبارة عن تضييق الخناق عن المصارف الموجودة بالمنطقة الشرقية لأن المصارف التي تمت عليها رقابة مشددة تقع في شرق ليبيا دون غيرها. 

وفرض المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في سبتمبر/أيلول الماضي، ضريبة نسبتها 183 في المائة على المعاملات التجارية والخاصة بالعملة الصعبة، ليصل السعر الرسمي لمثل هذه المعاملات إلى 3.9 دنانير للدولار، بينما يبلغ السعر الرسمي الذي تستخدمه مؤسسات الدولة نحو 1.37 دينار لكل دولار.

يشار إلى أن إيرادات رسوم بيع النقد الأجنبي بلغت 13.2 مليار دينار منذ إقرارها في منتصف سبتمبر الماضي وحتى نهاية العام 2018، أي ما يعادل أكثر من ثلث الإيرادات النفطية. وتوقع وزير الاقتصاد بحكومة الوفاق الوطني على العيساوي أن تصل ايرادات الرسم على مبيعات العملة الاجنبية إلى ما يقارب 30 مليار دينار بنهاية 2019، وفقاً لتصريحات صحافية.

كما أكد مصرف ليبيا المركزي في طرابلس، التزامه تنفيذ الترتيبات المالية (الموازنة) للعام الحالي 2019 على كافة التراب الليبي من دون استثناء.

وكانت حكومة الوفاق الوطني، التي تدعمها الأمم المتحدة، قد كشفت في وقت سابق من مارس/آذار الجاري عن أنها اتفقت مع المصرف المركزي وفاعلين آخرين على ميزانية للعام 2019 بحجم 46.8 مليار دينار (33.83 مليار دولار)، بعد سجالات دامت شهوراً ورفض ديوان المحاسبة الترتيبات بحجة المبالغة في المصروفات المتعلقة بباب التنمية.

وتسببت المعارك المستمرة في نقص العديد من المنتجات نتيجة إغلاق الكثير من المنشآت والمتاجر أبوابها، لترتفع أسعار السلع الأساسية بنحو كبير، وتقول الأمم المتحدة إن الوضع الإنساني في طرابلس يزداد سوءاً وتشير إلى ارتفاع حصيلة القتلى إلى 278 قتيلاً وأكثر من 1300 جريح وتشريد نحو 41 ألف مواطن. 

تعليق: