المدن الأندلسية: أثر العمارة على الثقافة

16 يونيو 2017
الصورة
قرطبة

يعرض "معهد ثيربانتس" في الرباط عند الرابعة من مساء اليوم فيلماً وثائقياً بعنوان "المدن الأندلسية: العمارة والتخطيط المديني"، للمخرجين الإسبانيين خوسيه سانشيز مونتيه وفرانسيسكو إل. ريفيرا.

العمل أنتج عام 2001، ويتناول العلاقات بين المسلمين والمسيحيين خلال الوجود الإسلامي في الأندلس الذي امتدّ إلى ثمانية قرون وترك آثاراً على مختلف أوجه الحياة في إسبانيا.

ويتطرّق الفيلم إلى الجانب الدفاعي في عمارة شبه الجزيرة الإيبيرية (الأندلس)، من حيث القلاع والأبراج والحصون.

كما يتناول المخرجان الكيفية التي استمر بها التبادل الثقافي بين المسيحيين والمسلمين في المنطقة حتى حين أصبح للحرب ثقل مستمر وظل يخيّم على الحياة.

في هذا السياق، يتناول الفيلم على وجه الخصوص تاريخ الموريون منذ نهاية العصر الإسلامي وحتى اليوم، والمقصود بالكلمة هو ذلك المزيج العربي والأمازيغي والأوروبي الذي تشكل في البلاد بعد تأسيس الأندلس وبقي جزء كبير من المسلمين منهم في البلاد بعد نهاية الحكم الإسلامي فيها. ويتطرّق المخرجان أيضاً إلى التقلبات التي جرت على استخدام الكلمة والدلالات الإيجابية أو السلبية التي حملتها من عصر إلى آخر.

فكرة الفيلم الأساسية هي ما الذي يحدث للعلاقات الثقافية والاجتماعية حين تتقلب الأنظمة السياسية وأنظمة الحكم، وكيف كان المعمار الأندلسي وتخطيط المدن يؤثر في بنية العلاقات الثقافية والتواصل الاجتماعي.

عرض الفيلم يأتي ضمن سلسلة أفلام يتوالى عرضها في المعهد تحت شعار "الإرث الأندلسي"، حيث يعرض في الرابعة من مساء 23 من الشهر الجاري فيلم وثائقي آخر بعنوان "الزراعة والماء والحياة اليومية والموسيقى والشعر في جنوب الأندلس"، الفيلم أيضاً من إخراج مشترك بين مونتيه ورفيرا، والأخير هو أيضاً أستاذ جامعي متخصّص في تاريخ الأندلس.

يرصد الوثائقي الأجواء اليومية في الحياة الأسرية كما لو كانت جنة صغيرة، وتتجوّل الكاميرا مستعيدة تاريخ الأسواق والأماكن العامة والتعاملات التجارية والنزهات في الربيع والنوم تحت الشمس والشعر والموسيقى معتبراً أن العرب زرعوا الموسيقى في الأندلس كما تزرع بذرة في التراب.