المخلافي: تعنت الانقلابيين أعاق التوصل لتسوية بمشاورات اليمن

المخلافي: تعنت الانقلابيين أعاق التوصل لتسوية بمشاورات اليمن

23 يوليو 2016
الصورة
المخلافي شدد على وجوب إنهاء آثار الانقلاب(العربي الجديد)
+ الخط -

اعتبر نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية اليمني، عبدالملك المخلافي، أن استمرار مشاورات السلام اليمنية المنعقدة في الكويت يتطلب التزام الانقلابيين بتنفيذ قرار مجلس الأمن، وإنهاء كل النتائج والآثار المترتبة على الانقلاب، في حين تواصلت المواجهات والغارات الجوية بمناطق متفرقة، وسيطر الحوثيون على معقل للمقاومة وسط البلاد.

 المخلافي، وفي كلمته التي ألقاها اليوم السبت، خلال الاجتماع الوزاري التحضيري الذي عقد في العاصمة الموريتانية نواكشوط، قال "إن تعنت الانقلابيين في المشاورات، وعدم تنفيذهم لما تم الاتفاق عليه، وعدم جديتهم في الإفراج عن المعتقلين السياسيين والناشطين الحقوقيين والإعلاميين، وفتح الممرات الآمنة أمام دخول المساعدات الإغاثية، وفك الحصار، وخاصة على مدينة تعز، أسهم للأسف في إعاقة التوصل إلى تسوية لإيقاف نزيف الدم".

ولفت إلى "المحاولة التي فرضت أفكارا لا علاقة لها بالمرجعيات، والتي تشرعن بالنتيجة للانقلاب، ولا تساعد على تطبيع الأوضاع وإخراج البلاد من المأزق الذي وضعها فيه الانقلابيون، وتغييرهم لبنية العديد من مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسات العسكرية والأمنية".

كما أكد أن "الممارسات اللاأخلاقية التي يقومون بها، والمتمثلة في الانتهاكات الواسعة ضد المدنيين في المحافظات التي يسيطرون عليها، وفرض الحصار المطبق، ومنع وصول المساعدات الإغاثية والغذائية للسكان، تعد جرائم حرب".


وفي الوقت الذي أكد المتحدث على دعم الحكومة الشرعية لجهود المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، والمسار الذي ترعاه الأمم المتحدة لتنفيذ القرار 2216، وإحلال السلام في اليمن، توقعت مصادر قريبة من المشاورات اليمنية، تحدثت لـ"العربي الجديد"، أن يتم تعليق المحادثات في الأيام المقبلة، بسبب انشغال الجانب الحكومي بالقمة العربية. 

ميدانياً، أغلقت مليشيا الحوثي وقوات صالح، لليوم الثاني على التوالي، المنفذ الغربي لمدينة تعز، ومنعت السكان والسيارات من الدخول أو الخروج من المدينة.

وأوضحت مصادر محلية متعددة، أن المنع حصل في المنفذ الغربي، ومستمر حتى الآن، فيما تواصلت الاشتباكات بين الحوثيين وقوات المخلوع صالح من جهة، والمقاومة الشعبية والجيش الوطني من جهةٍ أخرى في جبهات عديدة بالمدينة.

ووفقاً لمصادر ميدانية، فإن المواجهات اندلعت في محيط معسكر "اللواء 35 مدرع غرب المدينة، وجبهة الدفاع الجوي، شمالي غرب المدينة، كما سمع دوي انفجارات عنيفة.

وفي جبهة الصراري، جنوب تعز، تواصلت المواجهات بين الطرفين، حيث تحاول المليشيات استعادة السيطرة على مواقع فقدتها خلال اليومين الماضين في تلك المناطق.

وذكر مصدر ميداني أن اثنين من المقاومة قتلوا، وجرح ثلاثة آخرون جراء مواجهات صبر، فيما قتل 8 وأصيب 12 من عناصر ميليشيا الحوثي وقوات صالح.


وتدور مواجهات بين الطرفين في جبهة حيفان الاستراتيجية، بعد انسحاب المقاومة من عدة مواقع. مصدر في قيادة الجيش الوطني، أشار لـ"العربي الجديد"، إلى أن مقاتلات التحالف العربي شنّت، اليوم، غارات جوية عدة، استهدفت تجمعا للمليشيات الانقلابية ومخزنا للذخائر في مدخل منطقة ظبي الأعبوس بمديرية حيفان، جنوب محافظة تعز، كما استهدفت بغارة جوية أخرى تجمعا للمليشيات الانقلابية في حيفان أيضاً.

وأفادت مصادر محلية بأن الغارة استهدفت مدرسة في الأعبوس، والتي احتلتها المليشيا وحولتها إلى ثكنة عسكرية، مضيفة أنه نتج عن الغارة تدمير طقم ومقتل 5 من أفراد المليشيات الانقلابية، وجرح آخرين.

في المقابل، سيطرت مليشيات وقوات الانقلابيين، اليوم أيضا، على مناطق الشعاور في حزم العدين التابعة لمحافظة إب، بعد معارك متواصلة مع المقاومة الشعبية، استمرت 4 أيام، أسفرت عن انسحاب مقاتلي المقاومة الشعبية، المساندة لقوات الشرعية، من مواقعها في تلك المناطق التي تعد آخر معاقل المقاومة الشعبية في المحافظة.

وفي هذا السياق، أوضح الإعلامي محمود الحمزي، لـ"العربي الجديد"، أن مليشيات الحوثي والمخلوع الانقلابية تستكمل سيطرتها على مناطق الشعاور والأهمول بحزم العدين، غرب المحافظة، والمقاومة تنسحب إلى أماكن مجهولة.

وذكرت مصادر لوكالة "الأناضول" أن "انسحاب عناصر المقاومة جاء عقب تعزيزات كبيرة للحوثيين وقوات المخلوع، وصلت خلال الأيام الأربعة الماضية، ومنذ ذلك الحين شنت عمليات قصف مدفعي عنيف على مواقع قوات الشرعية في منطقة الشعاور، ودارت معارك عنيفة بين الطرفين"

إلى ذلك، كشف بسام البرق، عضو مؤتمر الحوار الوطني وعضو لجنة تقودها قيادة قبلية في تعز، عن تحركات تحاول مع قوات الشرعية والانقلابيين من أجل تنفيذ اتفاقات وقف إطلاق النار، التي وقعت عليها لجان التهدئة العسكرية، وفتح المعابر ودخول المساعدات، وإطلاق كافة الأسرى، مؤكدا أن الطرفين وافقا على أعضاء اللجنة.

وذكر البرق، على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن اللجنة زارت محافظة إب، جنوبي غرب اليمن، والتقت بلجنة التهدئة العسكرية والمدنية عن الحوثيين والمخلوع صالح، مشيراً إلى أنه من المقرر أن تصل اللجنة، اليوم السبت، مدينة تعز، للقاء كافة قيادات المقاومة والجيش الموالي للشرعية.



المساهمون