المحكمة الإسرائيلية ترفض دعوى نقل قبور المسلمين من القسام

حيفا

ناهد درباس

ناهد درباس
16 أكتوبر 2018
+ الخط -


أصدرت محكمة إسرائيلية بحيفا، يوم أمس الاثنين، قرارها برد الدعوى ورفض طلب نقل قبور المسلمين وإخلاء مقبرة القسام لإقامة مجمع تجاري على أرض المقبرة.

وتستمر المداولات في أروقة القضاء الإسرائيلي بين المسؤول عن وقف الاستقلال من حيفا، والشركة الإسرائيلية "كيرور أحزكوت"، في قضية مقبرة القسام. وتدعي الشركة الإسرائيلية أنها اشترت جزءاً من المقبرة (15 دونماً) من دائرة أراضي إسرائيل، أو سلطة تطويرها، وفق اتفاقية أولية في خمسينيات القرن الماضي، وأنّ الجزء الذي اشترته خالٍ من القبور، ما يُشرعن الصفقة.

وأوضح المحامي عمر خمايسي، المدير العام لجمعية الميزان، وهو من طاقم الدفاع لـ"العربي الجديد"، أنه قبل أربعة أعوام قدمت شركة "كيرور أحزكوت" لمحكمة الصلح في الكرايوت دعوى ضد متولّي مقبرة القسام وطلبت فيها التالي: أولاً، تصريحاً من المحكمة والإعلان أن الأرض خالية من القبور، وفي حال وجدت فيها قبور يجب أن تصدر المحكمة قراراً بإلزام متولي الوقف في نقلها حسب اتفاقية أبرمت مع سلطة التطوير ودائرة أراضي إسرائيل في عام 1970 والمتولي السابق آنذاك". وأشار إلى أن التداول في القضية لا يزال مستمراً.


وأضاف "ادعي علينا بهذا الملف بصفتنا متولين، وفي نهاية المطاف أصدرت المحكمة قراراً نهائياً بيّن أن الأرض المتنازع عليها، ومساحتها 15 دونماً، فيها قبور للمسلمين، ولكن لم يتم بحث باقي الأرض. فالأهالي والناس الذين حضروا إلى المقبرة من المنطقة منعوا البحث فيها".

وتابع المحامي "وجدنا قبور، ولم يتم إخلاؤها كلها. فالقاضي لا يملك صلاحية إصدار قرار كهذا. والشيء يعود للدولة ولوزارة الصحة المسؤولة عن هذا الشأن. وهنا يُسأل السؤال هل تستطيع وزارة الصحة نقل القبور؟ وهذا سيكون سابقة إذا حصل. وربما يتخوفون من أن يسري على اليهود أيضاً. المحكمة كانت أمام مسألة مبدئية بالنسبة لنقل القبور، وأخذت القرار الصائب ولا يجوز التصرف بهذا الأمر وفقاً لمحاكم الصلح، ما زلنا ندعي بأن المحكمة الشرعية هي صاحبة الاختصاص، والمحكمة لم تتفق معنا في هذا الموضوع، ولكن على الأقل بالنسبة للقرار فإن المحكمة ردت الدعوة".

المحامي عمر خمايسي (العربي الجديد) 




وعن مسألة المُلكية على المقبرة القسام، أوضح خمايسي أن "موضوع الملكية لم تتطرق إليه المحكمة لأنه حسم عندهم منذ فترة طويلة، كون الأرض الذي وضعت اليد عليها من قبل القَيم على أملاك الغائبين تحولت إلى شركة خاصة، وعليه قدمنا دعوى في المحكمة المركزية بحيفا قبل سنتين نطالب المحكمة بإصدار قرار بإبطال الاتفاقية لأنها بنيت على غبن وغش".

وأضاف "تم تغليط المحكمة الشرعية في إصدار فتوى لا تتوافق مع الادعاء بأن الأرض خالية من القبور، واليوم أثبتنا بأن الأرض ليست خالية من القبور، ومستمرون في نضالنا القانوني لإبطال الاتفاقية وإعادة الملكية لمتولي وقف القسام. هذه خطوة إلى الأمام نحو تحقيق الهدف وهو تحرير أرض وقف القسام، وأهم قضية هي قضية المُلكية اليوم، إذا انتزعنا القضية وأثبتنا بطلان الاتفاقية وتناقل الملكية، لا تستطيع الشركة أن تقدم مخططات البناء للجان التخطيط وتشييد المركز التجاري".

القضية تحتاج إلى دعم جماهيري واسع (العربي الجديد) 

وأكد المحامي خمايسي أهمية الحراك والالتفاف الجماهيري، لأنه "يضغط على المدعى عليهم وهم الشركة الخاصة ومؤسسات الدولة والمحكمة. كما أن النضال القضائي يجب أن يكون نضالاً جماهيرياً واسعاً ليؤكد أن هذه الحقوق لا يمكن التنازل عنها لأن الأرض للوقف".

وحول سؤال "العربي الجديد" عن سوابق بنقل قبور مسلمين بقرار من السلطات الإسرائيلية، قال الخمايسي "هناك سوابق في سلطة الآثار. كانت تحفر في أماكن معينة وتجمع وتنقل العظام بالتوافق، وتنسيق الموضوع معقد وبحاجة لإجراءات قانونية. الموضوع معقد، ومن ناحية وزارة الصحة هناك طبيب لواء في الوزارة لديه الصلاحية في هذا الموضوع، وتبلغ مساحة مقبرة القسام 47 دونماً، وتقع في قرية بلد الشيخ التي هجِّرت في عام النكبة، جنوب شرق مدينة حيفا وتبعد عنها 7 كلم. وأصبحت اليوم تحمل اسم نيشر وهي بلدة يهودية، وتحمل المقبرة اسم القسام نسبة لضريح المقاوم الشهيد عز الدين القسام".

دلالات

ذات صلة

الصورة
متضامنون مع فلسطين أمام محكمة العدل الدولية (ثيلو شمويلغن/رويترز)

منوعات

توالت الانتقادات الموجهة للإعلام الغربي الذي اتهم بالتقليل من أهمية جلسات دعوى الإبادة الجماعية المقامة ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، كجزء من انحيازه.
الصورة
بيت نورة صب لبن المسلوب في البلدة القديمة بالقدس (العربي الجديد)

مجتمع

شجرة بعمر حفيدها مصطفى البالغ سبعة عشر عاماً حالياً هي الشيء الوحيد الذي حرصت الجدّة المقدسية نورة صب لبن "غيث" على استرداده وتخليصه من داخل منزلها الذي استولى عليه مستوطنون متطرفون
الصورة

سياسة

قررت محكمة الاحتلال المركزية في القدس، تبرئة الشرطي قاتل الشهيد إياد الحلاق (32 عاماً) من ذوي الاحتياجات الخاصة في القدس المحتلة الذي أعدم ميدانياً قبل ثلاثة أعوام.
الصورة

سياسة

حكمت محكمة استئناف في باريس، اليوم الأربعاء، على الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بالسجن لمدة ثلاث سنوات، واحدة منها مع النفاذ، بعد إدانته بالفساد واستغلال النفوذ، في خطوة غير مسبوقة لرئيس فرنسي سابق.