القوات العراقية تستعد لإطلاق عملية عسكرية لمطاردة بقايا "داعش"

القوات العراقية تستعد لإطلاق عملية عسكرية لمطاردة بقايا "داعش"

19 ابريل 2020
الصورة
الاستعداد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في كركوك(فرانس برس)
+ الخط -
بعد يوم واحد من سلسلة اعتداءات إرهابية في مدن عدة شمالي البلاد، أسفرت عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين وقوات الأمن، أعلنت السلطات العسكرية العراقية، اليوم الأحد، عن تنفيذ مقاتلات تابعة لسلاح الجو، ضربات جوية استهدفت أوكارا لتنظيم "داعش"، في محافظة صلاح الدين، أسفرت عن مقتل مجموعة من العناصر.

يأتي ذلك مع الاستعداد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في محافظة كركوك تستهدف بقايا تنظيم "داعش".

وبحسب بيان لخلية الإعلام الأمني الحكومية فإن مقاتلات من طراز أف 16 تابعة لسلاح الجو العراقي نفذت الأحد، غارات جوية استهدفت أوكارا لتنظيم داعش في جزيرة عبد العزيز الواقعة وسط نهر دجلة غربي قضاء الدور ضمن محافظة صلاح الدين شمالي البلاد.

وأكد البيان أن العملية نتج عنها "مقتل مجموعة من العناصر الإرهابية وتدمير الأوكار التي يتواجد بها مسلحو التنظيم بشكل كامل".

في الأثناء، وصل رئيس أركان الجيش الفريق الركن عثمان الغانمي إلى كركوك، وعقد اجتماعا مع قياداتها الأمنية، وقال مصدر عسكري، إن "الاجتماع ضم القيادات الأمنية في المحافظة، وقيادات الحشد الشعبي"، مبينا لـ"العربي الجديد"، أن "زيارة الغانمي تأتي بسبب تصعيد أعمال العنف التي تشهدها المحافظة".

وأكد المصدر أن "الاجتماع بحث الملف الأمني، ووضع خطة عاجلة للبدء بعملية عسكرية واسعة في المحافظة، تستهدف خلايا التنظيم"، لافتاً إلى أن "الغانمي وجه باتخاذ الاستعدادات اللازمة ونشر القوات في المناطق الرخوة، وترقب ساعة الصفر التي ستحدد لاحقا".

ويؤكد مراقبون أمنيون، أهمية إعداد قوات خاصة مدربة وتفعيل الجهد الاستخباري، للحد من نشاط تنظيم "داعش" المتزايد، ودعا الخبير في الشأن الأمني، هشام الهاشمي، في تغريدة له، إلى "إعادة هيكلة القوات التقليدية وتنظيم صفوفها بما يتلاءم مع التصدي لهجمات داعش التي أصبحت متزايدة"، مبينا أن "التقارير تؤكد أن فلول داعش أعادت نشاطها بقوّة أكبر خلال الأسابيع الماضية، فالعراق بحاجة إلى قوات خاصة مدربة على مهارات مطاردة العصابات والفلول، وعمليات خاصة تعتمد على الجهد الاستخباري".

وكثّفت القيادات الأمنية العراقية أخيرا، اجتماعاتها لوضع خطط تضمن تحجيم هجمات التنظيم المتطرف، والذي أصبح نشاطه مقلقا في عدد من مناطق البلاد

وحول سبب تصاعد هجمات التنظيم قال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي بدر الزيادي لـ"العربي الجديد"، إن "انشغال القوات العراقية بتطبيق إجراءات حظر التجول داخل المدن أعطى مجالا لتنظيم داعش بالتحرك في مناطق نائية وبعيدة لتنفيذ هجمات"، مبينا أن "الوضع الأمني مسيطر عليه ولا توجد مخاوف والمتابعة مستمرة للقضاء على الخلايا النشطة بالتنظيم في أسرع وقت ممكن".

وأضاف الزيادي أن "القوة الجوية العراقية، وبشكل يومي توجه ضربات ناجحة على اهداف وبقايا وخلايا تنظيم داعش، ويتم قتل الكثير منهم، بالإضافة إلى نصب كمائن للقبض على مجموعة من عناصر التنظيم، والهجمات التي شنت مؤخرا لا تؤثر على القطعات العسكرية وعلى مسك الأرض".

 

دلالات