القدس بعد "الانتفاضة الصغيرة": هدوء حذر وإضراب جزئي

03 يوليو 2014
المواجهات في حي شعفاط (صالح زكي/الأناضول/Getty)
+ الخط -

خيّمت أجواء الهدوء الحذر، اليوم الخميس، على مدينة القدس المحتلة غداة المواجهات الدامية بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في عدد من أحياء المدينة، التي بدأت مساء أمس الأربعاء، وتواصلت حتى صباح اليوم الخميس. وبينما نفذ التجار إضراباً جزئياً في المدينة المقدسة وضواحيها، دعا عدد من المقدسيين إلى مزيد من التصعيد والمواجهة مع قوات الاحتلال، على غرار ما حصل في بلدة شعفاط مسقط رأس الشهيد محمد أبو خضير، وبيت حنينا، ومخيم شعفاط، والعيسوية.

وبحسب أحد ضباط الإسعاف التابع للهلال الأحمر الفلسطيني، فإن المواجهات أوقعت نحو 250 جريحاً، تلقى غالبيتهم العلاج ميدانياً، فيما نقل العشرات إلى مستشفيات المدينة، خصوصاً مستشفى المقاصد.

ودارت اشتباكات بالأيدي، اليوم الخميس، بين مئات من المصلين، وجنود الاحتلال، على أبواب البلدة القديمة والمسجد الأقصى، بعد محاولة الجنود عرقلة دخول المصلين لأداء الصلاة في المسجد.

وفي أعقاب هذه التطورات، أعلنت شرطة الاحتلال إلغاء ما يسمى برنامج السياحة الأجنبية للأقصى، الذي يتيح للمستوطنين اقتحامه على ضوء الأوضاع المتفجرة في القدس.

ومنذ ساعات الصباح الأولى، واصلت قوات الاحتلال إغلاق مداخل الأحياء الفلسطينية في القدس المحتلة.

وانتشرت أعداد كبيرة من الجنود عند مداخل تلك الأحياء، بعدما فقدت قوات الاحتلال السيطرة على الأوضاع في القدس، باعتراف المتحدثة باسم شرطة الاحتلال.

وعلت أصوات ناشطين مقدسيين، الذين دعوا اليوم الخميس، إلى مزيد من التصعيد والمواجهة مع قوات الاحتلال ومستوطنيها، خصوصاً مع تشييع جنازة الشهيد الفتى، محمد أبو خضير.

ومن المتوقع أن يسلم جثمان الشهيد أبو خضير إلى ذويه بعد منتصف الليلة، بعد الانتهاء من التشريح بحضور طبيب فلسطيني، بحسب ما ذكر والد الشهيد، حسين، لـ"العربي الجديد".

وفي الضفة الغربية، هدمت سلطات الاحتلال 11 منشأة تقع إلى الشمال من قرية العقبة شرقي طوباس تعود لأهالي القرية، بحجة عدم الترخيص.

وقال رئيس مجلس قروي "المالح والمضارب البدوية"، عارف دراغمة، لـ "العربي الجديد"، إن "سلطات الاحتلال أقدمت على عملية هدم منشآت، بنيت قبل 20 عاماً يقع جزء منها في أراضي البطركية اللاتينية". وأضاف لقد "حضر إلى المنطقة ضباط من الإدارة المدنية الإسرائيلية يرافقهم عشر سيارات دفع رباعي عسكرية وجرافتان وتم هدم ستة "بركسات"، وأربع حظائر حيوانية، ومنزلاً قيد الإنشاء، بحجة عدم الترخيص ثم انسحبت من المكان".

وأوضح دراغمة أن "الاحتلال يدعي بأن هذه المنشآت غير مرخصة، وهي حجة يستخدمها بشكل متكرر، والحقيقة أن عمليات الهدم في المنطقة تأتي ضمن سياق سياسة تهويد الأراضي، ولاستخدامها في التدريبات العسكرية لجيش الاحتلال". وأشار إلى أن "سلطات الاحتلال هدمت منذ مطلع العام الحالي نحو 450 منشأة في مناطق الأغوار ضمن سياساتها التهويدية للأغوار".