الفلسطينيون يواصلون فعالياتهم التضامنية مع الأسرى المضربين

الفلسطينيون يواصلون فعالياتهم التضامنية مع الأسرى المضربين

01 مايو 2017
الصورة
تتواصل الفعاليات لليوم الخامس عشر من الإضراب (العربي الجديد)
+ الخط -
يواصل الفلسطينيون، لليوم الخامس عشر من إضراب الأسرى في سجون الاحتلال عن الطعام، فعالياتهم التضامنية، داعين إلى المزيد من الفعاليات، وعدم الاكتراث بما تبثّه وسائل الإعلام الإسرائيلية من شائعات، والتي تهدف إلى تثبيط عزيمة المساندين للأسرى المضربين.

وشدّد رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين، أمين شومان، في حديث لـ"العربي الجديد"، على هامش مهرجان فني تضامني مع الأسرى المضربين أقيم وسط مدينة رام الله، مساء اليوم الإثنين، على وجوب مواصلة الفعاليات التضامنية مع الأسرى حتى تستجيب إدارة مصلحة سجون الاحتلال لمطالبهم، محذرًا وسائل الإعلام بأخذ الحيطة والحذر من الإشاعات التي يبثها الإعلام الإسرائيلي، والهادفة لتثبيط عزائم المتضامنين مع الأسرى المضربين، المتدهورة حالتهم الصحية نتيجة مواصلتهم الإضراب.

وقال شومان إن "إدارة مصلحة سجون الاحتلال حاولت فتح باب حوار مع الأسرى المضربين، باستثناء الأسير القيادي، مروان البرغوثي، لكن الأسرى رفضوا ذلك، وأصروا على أن من يتفاوض بهذا الشأن هم قيادة الإضراب وعلى رأسهم البرغوثي".

خيام تضامنيّة منصوبة بشكل دائم في مختلف المدن (العربي الجديد) 


وقبيل المهرجان الفني الذي أقيم مساء اليوم، أمام خيمة التضامن الدائمة مع الأسرى المضربين المقامة وسط مدينة رام الله، وذلك بحضور ومشاركة أكثر من ألف فلسطيني، وصلت مسيرة شعبية إلى الخيمة التضامنية، شارك فيها أكثر من مائتي فلسطيني، جابت شوارع مدينة رام الله، قادمة من مخيم الأمعري القريب من المدينة، ورفع المشاركون فيها صور الأسرى المضربين، وصور الأسير القيادي في حركة "فتح"، مروان البرغوثي، وهتفوا بهتافات مساندة للأسرى المضربين ومشيدة بصمودهم.

وخلال المهرجان، لفت عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، جمال محيسن، في كلمة له، إلى وجود تعليمات لكل السفراء الفلسطينيين في العالم بالتواصل مع المؤسسات الدولية من أجل قضية الأسرى المضربين.

من جهة ثانية، شهدت خيام الاعتصام المقامة في مراكز المدن والقرى الفلسطينية، والتي تواجد فيها العديد من أهالي الأسرى والنشطاء، عدة فعاليات تضامنية مع الأسرى المضربين، انطلقت من تلك الخيام أو نظمت فيها؛ منها فعاليات نقابية، ودخول عدة فلسطينيين إضرابات عن الطعام، فيما نظّم عدد من الفلسطينيين وقفة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة في رام الله، من أجل أن تتحمل الأمم المتحدة، بوصفها مؤسسة دولية، مسؤولياتها وتلتزم بالقوانين الدولية للضغط على الاحتلال في الاستجابة لمطالب الأسرى المضربين.

وفي بيت لحم، إلى الجنوب من الضفة الغربية، نظّمت ثماني مجموعات كشفية مسيرة تضامنية صامتة مع الأسرى المضربين، بدعوة من مفوضية كشافة محافظة بيت لحم، إذ انطلقت المسيرة من أمام كنيسة المهد، وصولًا إلى خيمة التضامن مع الأسرى في ساحة المهد بمدينة بيت لحم.

مسيرات في أكثر من محافظة (العربي الجديد) 


إلى ذلك، نظم الاتحاد العام لنقابة عمال فلسطين، اليوم، فعاليات تضامنية مع الأسرى المضربين في مدن بيت لحم، ونابلس، وجنين، في الضفة الغربية، بعدما تم إلغاء الفعاليات الاحتفالية بعيد العمال العالمي، لتتحول إلى فعاليات تضامنية مع المضربين.

وفي كلمة ألقاها الأمين العام للاتحاد، شاهر سعد، عقب مسيرة في نابلس، شارك فيها عشرات العمال الفلسطينيين، وعدد من الشخصيات والقيادات الفلسطينية، أكّد سعد على أن الاتحاد يقف مع الأسرى في إضرابهم عن الطعام، وأنهم في كل عام من عيد العمال يرتبون الفعاليات لدعم الأسرى، كونهم يقفون في الخندق الأول لمقاومة الاحتلال.

وأشار سعد إلى أن اتحاد العمال يجري اتصالات مكثفة مع الاتحادات العمالية العربية والعالمية، لإيصال رسالة الأسرى المضربين، من أجل الضغط على الاحتلال الإسرائيلي للرضوخ إلى مطالبهم.

مشاركون من كافّة الفئات (العربي الجديد) 


وفي السياق، نظّم الاتحاد العام لنقابات العمال، فرع مدينة جنين، شمال الضفة، مسيرة للمركبات العمومية، جابت شوارع المدينة، إضافة إلى وقفة تضامنية داخل خيمة الاعتصام، تضامنًا مع الأسرى، كما نظم الاتحاد العام لنقابة عمال فلسطين مسيرة انطلقت من منطقة باب الزقاق في مدينة بيت لحم باتجاه خيمة الاعتصام المقامة في المدينة.

في الأثناء، أكدت اللجنة الإعلامية لإضراب الأسرى الفلسطينيين، "الحرية والكرامة"، مساء اليوم، أنها رصدت منذ بدء إضراب الأسرى، ولغاية اليوم، سقوط 20 أسيرًا مضربًا نتيجة إصابتهم بالإرهاق.

وقال المتحدث باسم اللجنة الإعلامية لإضراب الأسرى، عبد الفتاح دولة، لـ"العربي الجديد"، إن "أولئك الأسرى الذين سقطوا تم نقلهم للمستشفيات الإسرائيلية، ومنهم من أصيب بجروح ونزيف، وتمت السيطرة على جروحه وتقديم العلاج له"، لافتًا إلى أن هذا ما استطاعت اللجنة الإعلامية للإضراب حصره بخصوص من سقطوا نتيجة الإرهاق.

ويخوض نحو 1800 أسير فلسطيني الإضراب المفتوح عن الطعام، الذي بدأه الأسرى منذ 17 من الشهر الماضي، بعد فشل حوارات الأسرى مع إدارة سجون الاحتلال بشأن الاستجابة لتحسين مطالبهم الحياتية داخل السجون، حيث بدأ 1500 أسير منهم حينها بالإضراب، ثم زاد العدد إلى أن وصل إلى نحو 1800 مضرب.

المساهمون