الغش يعصف بالزيتون السوري

16 نوفمبر 2014
الصورة
حصاد سورية من الزيتون الأسوأ منذ خمسين عاماً (أرشيف/getty)
+ الخط -

قال رئيس اتحاد الحرفيين في دمشق، مروان دباس، إن نحو 80% من الزيتون السوري المعروض للبيع في الأسواق المحلية مغشوش.

وشدد دباس، في تصريحات صحافية، على أن حالات الغش الأكثر انتشاراً تتم بخلط زيت الزيتون بأنواع أخرى نباتية أو ملونات، ثم يباع على أنه زيت زيتون أصلي بسعر تسعة آلاف للصفيحة "تنكة"، التي يصل سعر الأصلي منها في معاصر طرطوس وغيرها إلى أكثر من 13 ألف ليرة.

وقال أحمد خالد من ريف إدلب، الذي يعتبر الأول في إنتاج الزيتون في سورية، إن سوريين كثراً يقدمون على شراء الزيت "المخلوط"، لأنه أرخص ثمناً، حيث تباع "تنكة" زيت الزيتون سعة 16 ليتراً بنحو 14 ألف ليرة سورية (85 دولاراً)، في حين تباع "التنكة" الممزوجة بزيوت نباتية بأقل من 9 آلاف ليرة.

وأضاف خالد، في تصريح لـ "العربي الجديد"، أن "المحدد الوحيد للأسعار هو العرض ومدى حاجة المستهلكين، لأنه لا توجد أي سلطة أو جهة رقابية في ريف إدلب منذ أكثر من ثلاثة أعوام"، مشيراً إلى أن المستهلكين يعرفون أن "الزيت الرخيص ممزوج، لكنها تشتريه لأنه يتناسب مع دخولها المتواضعة".

وفي ريف اللاذقية، قال التاجر غسان حسون: "نظراً لانخفاض أسعار الزيوت النباتية، فقد انتشرت بقوة حالات المزج والغش هذا العام"، وأكد أن ارتفاع الأسعار وغياب المراقبة، في ريف اللاذقية شجع البعض على مزج زيت الزيتون بزيوت أخرى.

كما ظهرت طرق جديدة للغش هذا العام، كما قال يوسف عبود، من ريف إدلب، ومن هذه الطرق غلي بعض النباتات، وعندما يصبح ماؤها أخضر اللون، يتم مزجه مع الزيتون.

 وأضاف عبود لـ "العربي الجديد" أن تكلفة "تنكة" واحدة لا تزيد على خمسة آلاف ليرة، لكنها تباع في إدلب بنحو تسعة آلاف ليرة، مؤكدا أن الطلب في تزايد.

يذكر أن موسم الزيتون في سورية، التي كانت تعد خامس منتج في العالم، تراجع بشكل حاد بفعل الحرب والجفاف إلى أقل من النصف هذا العام، مسجلا أسوأ محصول منذ نحو خمسين عاماً.

وتوجد في سورية، وفق إحصائيات رسمية، 106 ملايين شجرة، منها 82 مليون مثمرة، أي نسبة 56% من الأشجار، ويحتل الزيتون المرتبة الثالثة من حيث عائدات الإنتاج الزراعي بعد القمح والقطن.

المساهمون