العراق: شكوك حول قدرة القوات الحكومية على استعادة الموصل

العراق: شكوك حول قدرة القوات الحكومية على استعادة الموصل

21 فبراير 2015
الصورة
نكسات متتالية يتعرض لها الجيش في العراق (Getty)
+ الخط -
 أسئلة عديدة لا تزال تطرح نفسها عما إذا كان الجيش العراقي مستعداً لعملية استعادة السيطرة على ثاني أكبر المدن العراقية من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في غضون أشهر قليلة أم لا.

ما زال المسؤولون العراقيون يؤكدون عدم حصولهم على الأسلحة المتطورة التي يحتاجون إليها في عملية الموصل، بينما يتساءل البعض عما إذا كان الجيش مستعداً لهجوم الربيع أم لا.

غير أن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) تشدد على أن واشنطن أرسلت عشرات الآلاف من الأسلحة والذخيرة وبصدد إرسال المزيد.

حكيم الزاملي، رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي، قال للأسوشييتد برس الجمعة "لن تثمر أي عملية" ما لم يتم إعداد ألوية الجيش بشكل صحيح وإمدادها بالأسلحة التي تكفل نجاح العملية.

وأضاف "أعتقد أنه إذا لم تتح هذه الأسلحة قريباً، فإن العملية العسكرية قد تنتظر إلى ما بعد الربيع.. ربما يكون للأميركيين حساباتهم وتقديراتهم الخاصة، لكننا كعراقيين لنا رأينا الخاص.. نحن الذين نقاتل ونتحرك على الأرض، ولذلك لدينا رؤى أفضل، وما شهر أبريل/ نيسان ببعيد".

وكشف مسؤول في القيادة المركزية الأميركية عن بعض تفاصيل خطة المعركة الخميس، بقوله إن المهمة العسكرية التي يجري تنسيقها لاستعادة السيطرة على الموصل قد تبدأ في أبريل / نيسان أو مايو / أيار، مشيراً إلى أنها ستشمل نحو 25 ألف جندي عراقي.

وحذر من أن العملية ستؤجل إذا لم يكن العراقيون مستعدين لها.. جوهر القوة القتالية يتمثل في خمسة ألوية هي الأكثر إنجازاً وكفاءة في الجيش العراقي، والتي ستخضع لتدريب إضافي من قبل الولايات المتحدة قبل العملية.

غير أن الزاملي قال إنه برغم أن عدداً من الوحدات العراقية اجتازت تدريباً مؤخراً "فإن هذه الألوية المدربة جيداً لا تستطيع دخول معارك بدون تجهيزها بالأسلحة المتطورة والفاعلة التي تمكنها من اختراق خطوط العدو".

تعكس تعليقات الزاملي شكوى عامة من قبل الحكومة العراقية، خلال الأشهر الأخيرة ومعظم مراحل الحرب العراقية.

ومع ذلك، أرسلت واشنطن عشرات الآلاف من الأسلحة والذخيرة والدروع وغيرها من المعدات.

ووفقاً لمسؤول دفاعي رفيع، أرسلت الولايات المتحدة إلى العراق نحو 1600 صاروخ من طراز هيلفاير العام الماضي، كما سلمت 232 آخر.

ومن المقرر أن تصل نحو 10 آلاف بندقية قتالية من طراز (إم-16) بجانب 23 ألف خزينة ذخيرة في غضون أسابيع قليلة. كذلك سلمت واشنطن الجانب العراقي آلاف الصواريخ وقذائف الهاون والدبابات، فضلاً عن طلقات رصاص من عيار 50، و10 آلاف جهاز رؤية من طراز إم-68 شائعة الاستخدام في الجيش الأميركي.

وفي غضون أسابيع قليلة أيضاً، سيتسلم العراق نحو 250 عربة مدرعة مقاومة للألغام، بجانب أنظمة رادار لمثل هذه المركبات ومزيد من الذخيرة، حسبما أفاد مسؤول طلب التكتم على هويته لأنه غير مخول بالكشف عن معلومات في هذا الخصوص.

المناقشة العامة للعملية، لاسيما عدد الألوية العراقية التي ستشارك في المعارك وكيفية الاستفادة من قوات البشمركة، أثارت تساؤلات عما إذا كانت قد قدمت أية معلومات رئيسية للعدو أم لا.

وعادة، لا يكشف البنتاغون الكثير عن عملياته قبل تنفيذها، ولكن في بعض الحالات تستخدم كتكتيك يهدف إلى التأثير على العدو وإثارة رد فعل أو حتى دفع بعض المسلحين إلى الفرار قبل بدء الهجوم.

وفي السياق ذاته، يقول مسؤولون عسكريون إن أياً من المعلومات التي كشفتها القيادة المركزية الأميركية يمكن استخدامها من قبل مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

العملية ذاتها لا تنطوي على أي مفاجأة للتنظيم، فالمسؤولون العراقيون يعلنون بوضوح منذ شهور أنهم يعتزمون تنفيذ عملية لاستعادة السيطرة على الموصل، معربين عن حرصهم على الشروع فيها.

وعلاوة على ذلك، اعترف مسؤولون أميركيون بالفعل بأنهم بدأوا الاستعدادات لعملية الموصل، لاسيما استخدام الغارات الجوية لإغلاق خطوط الإمداد التي يستخدمها المتمردون للحصول على المعدات وتسهيل حركة الأشخاص من وإلى المدينة.

اقرأ أيضاً: ألمانيا: أسباب موجبة وراء الإحجام عن قصف "داعش"

المساهمون