العراق: خلافات حادة داخل "الحشد"... وترقب لاجتماع بحضور عبدالمهدي لبحث تفجير المعسكرات

22 اغسطس 2019
الصورة
خلافات بشأن اتهام إسرائيل بتنفيذ الهجمات (أحمد الربيع/فرانس برس)

بعد ساعات قليلة من إصدار نائب زعيم مليشيات "الحشد الشعبي" في العراق، أبو مهدي المهندس، بيانا اتهم فيه الولايات المتحدة الأميركية بإدخال طائرات "إسرائيلية" مسيرة إلى العراق، وضرب معسكرات "الحشد"، أصدرت رئاسة "الهيئة" بيانا آخر على لسان مستشار الأمن الوطني ورئيس هيئتها فالح الفياض، قال فيه إن بيان المهندس لا يمثل وجهة نظر "الحشد" الرسمية.

وقال الفياض، في بيان صدر في ساعة متأخرة من ليلة أمس الأربعاء، إنّ "ما نسب لنائب رئيس الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، بغض النظر عن صحة صدوره عنه، لا يمثل الموقف الرسمي للحشد الشعبي، وإنّ رئيس الحكومة (عادل عبد المهدي) أو من يخوله هو المعبِّر عن الموقف الرسمي للحكومة العراقية وقواتها"، مؤكدا أن "الحكومة وخصوصا أجهزتها الأمنية وقواتها المسلحة تسعى إلى عدم زعزعة الاستقرار وخلط الأوراق، وزج العراق في حرب سعينا ونسعى لتجنيبه والمنطقة مخاطرها".

وأشار إلى أنّ "التحقيقات الأولية التي أجريناها بتوجيه من رئيس الحكومة بشأن الانفجارات في مخازن الحشد أثبتت أنها كانت بعمل خارجي مدبر، وأن التحقيقات مستمرة للوقوف بشكل دقيق على الجهات المسؤولة من أجل اتخاذ المواقف المناسبة".

البيان جاء عقب اجتماع طارئ عقده قادة "الحشد"، مساء أمس، مع رئيس الحكومة، لبحث تداعيات القصف الذي تعرضت له معسكراتهم في البلاد.

الخلافات بين قادة "الحشد"، وفقا لما أكدته مصادر رفيعة في بغداد، لـ"العربي الجديد"، جاءت بسبب انقسام حاد داخل قادة وزعماء الفصائل المسلحة حيال الضربات الجوية، حيث يصرّ فريق على التصعيد وإعلان رسمي عن اتهام "إسرائيل"، وإصدار بيان يتوعد بالرد في المكان والزمان المناسبين، وهو فريق أبو مهدي المهندس وقيس الخزعلي وأكرم الكعبي وعلي رضا وأبو آلاء الولائي وآخرين مرتبطين بإيران، وفريق يرفض التصعيد ويطلب أن يتولى رئيس الوزراء التواصل مع واشنطن وفرنسا وموسكو و"دول صديقة أخرى"، في حال أثبتت التحقيقات فعلا وبالدليل أن تفجيرات المعسكرات الأربعة منذ التاسع عشر من الشهر الماضي، وحتى أول أمس الثلاثاء، كانت بفعل قصف جوي "إسرائيلي"، وهو فريق فالح الفياض وأبو علي البصري وقادة لفصائل عراقية مسلحة أخرى معروفة بقربها من النجف لا من إيران.

وبحسب مسؤول في هيئة "الحشد"، وهي المظلة الجامعة لفصائل ومليشيات عراقية مختلفة يبلغ عددها 71 فصيلا تشكل أغلبها عقب اجتياح تنظيم "داعش" الإرهابي للعراق عام 2014، ويرتبط أكثر من نصفها عقائديا وعسكريا بطهران، فإن "رئيس الوزراء عادل عبد المهدي كان قد طلب من قادة الحشد وقف التصريحات التصعيدية، لحين الانتهاء من التحقيقات، وكلف كلا من رئيس أركان الجيش الفريق أول الركن عثمان الغانمي، ووزير الدفاع نجاح الشمري، إلى جانب مستشار الأمن الوطني ورئيس هيئة الحشد فالح الفياض، بالتحرك لمنع أي تطورات أخرى من خلال دول أجنبية، وأن تحصر كل القوى السياسية والمسلحة الموضوع بالحكومة، والتخفيف من فوضى التصريحات الحالية".

ولفت إلى أن قادة "الحشد" المقربين من إيران اختاروا التصعيد، كاشفا، في الوقت نفسه، عن اجتماع من المقرر أن يعقد في وقت لاحق من مساء اليوم بين رئيس الوزراء ومسؤولين وقادة بـ"الحشد الشعبي" لبحث أزمة تفجير المعسكرات، وصياغة خطة عمل مشتركة.

في غضون ذلك، أكد التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، أنّ وجود التحالف في العراق هو بدعوة من حكومته.

وقال المتحدث باسم التحالف شون رايان، في تغريدة له مساء أمس، إنّ "التحالف يوجد في العراق من أجل تمكين شركائنا القوات الأمنية العراقية من مهمة هزيمة "داعش" بشكل نهائي ودائم"، وأكد: "نعمل في العراق بدعوة من الحكومة العراقية، ونمتثل لقوانينها وتوجيهاتها".

تعليق: