العراق: تظاهرات ليلية في المثنى وذي قار وتصعيد في النجف

05 يونيو 2020
الصورة
متظاهرو النجف يلوّحون بالتصعيد (حيدر حمداني/ فرانس برس)
تواصلت مظاهر الاحتجاج في المحافظات العراقية الجنوبية في استمرار للحراك الشعبي الذي انطلق قبل أكثر من 8 أشهر، وذلك على الرغم من الوعود الحكومية بتلبية مطالب المتظاهرين، وتشكيل لجان لمحاسبة قتلتهم.

وشهدت مدينة الخضر في محافظة المثنى (جنوباً) تظاهرات ليلية للمطالبة بتحسين الخدمات، وإقالة المسؤولين المحليين الفاسدين، بحسب مصادر محلية قالت لـ"العربي الجديد" إن متظاهري الخضر قضوا ليل الخميس – الجمعة في شوارع المدينة للمطالبة بتحسين الواقع الخدمي، وتوفير الطاقة الكهربائية التي ازدادت الحاجة إليها مع تصاعد درجات الحرارة.

وبينت أن المتظاهرين أطلقوا هتافات مندّدة بالمسؤولين الفاسدين، وطالبوا بإقالتهم، ملوحين بالتصعيد إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم.

ولم يقتصر التلويح بالتصعيد على متظاهري المثنى، إذ أطلق متظاهرو النجف صفارات الإنذار بعد منتصف ليل الخميس - الجمعة في ساحة اعتصام المدينة إيذاناً بانتهاء "مهلة النجف" التي سبق أن منحها المحتجون للسلطات العراقية للاستجابة لمطالبهم والتي تنتهي صباح اليوم الجمعة.

كذلك أصدر متظاهرو النجف بياناً، صباح اليوم الجمعة، أعلنوا فيه عن خطوات عدّة تصعيدية، رافضين ما وصفوه بـ"التسويف واللامبالاة من قبل أطراف السلطة الحاكمة".


وطالب المتظاهرون بإقالة محافظ النجف ونوابه، وتعيين محافظ جديد مؤقت لحين إجراء الانتخابات المبكرة، يتم بعدها تنصيب محافظ مستقل عن الأحزاب السياسية، وتغيير جميع المديرين العاميين لدوائر الدولة ومحاسبة المقصر منهم، وغلق مكاتب أعضاء البرلمان داخل النجف، داعين إلى تفعيل "لجنة مكافحة الفساد" من قبل خيمة المحامين داخل ساحة الاعتصام بالتعاون مع محكمة النجف لمتابعة ملفات الفساد ومحاسبة قتلة المتظاهرين وتسييرها من قبل المحكمة والنزاهة.

كذلك طالب المتظاهرون بإغلاق مطار النجف بشكل كامل حتى إشعار آخر، وتقليل أسعار الوقود، وحل أزمة الكهرباء بشكل نهائي، ملوحين بقطع الطرق الداخلية والخارجية في المحافظة إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم خلال 48 ساعة.

وتظاهر العشرات في مدينة الرفاعي بمحافظة ذي قار، معلنين تضامنهم مع المحتجين المعتصمين في مدينة الناصرية (مركز محافظة ذي قار) منذ أكثر من 8 أشهر، ورافعين صور بعض قتلى ساحات الاحتجاج. وأطلق المتظاهرون شعارات منددة بالقمع الذي تعرضت له الاحتجاجات.

وقال رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أمس الخميس، إنّ دماء قتلى التظاهرات "لن تذهب سدىً"، مؤكداً أن حكومته لن تسمح بأسلوب التصفيات الجسدية الذي كان متبعاً في "النظام الدكتاتوري"، في إشارة إلى نظام صدام حسين الذي تغير بعد الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003.


وأوضح خلال لقائه عدداً من أسر قتلى التظاهرات، لا سيما الذين تعرضوا إلى عمليات اغتيال خلال الفترة الماضية؛ أن "القانون سيقتص من كل متورط بدم العراقيين"، واعداً بتشكيل فريق مستقل لتقصي الحقائق.