العراق: البصرة تلوّح بالانفصال وتضع شروطها

12 سبتمبر 2015
الصورة
البصرة تضع شروطاً لبقائها ضمن عراق موحد (Getty)
+ الخط -
وضعت محافظة البصرة شروطاً أمام رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، مقابل بقائها ضمن عراق موحد، ملوحة بالانفصال عنه في حال عدم تلبية شروطها، فيما عدّ "التحالف الوطني" الخطوة محاولة لعرقلة الإصلاحات، وإبعاد النظر عن رؤوس الفساد. 

وقال النائب عن المحافظة، عبد السلام المالكي، في بيان صحافي، إنّ "البصرة عانت الكثير ولم نجد من يسمع لمناشدات أبنائها، رغم كونها تمثل رئة العراق الاقتصادية، ونجد عوائلها تسكن بيوت الصفيح".

وأكّد المالكي، أنّ "معاناة البصرة تستوجب الوقوف بشكل ميداني ومباشر عليها، وعلى مجلس الوزراء أن يعقد جلسته المقبلة في المحافظة، وأن تكون هنالك قرارات حقيقية تتضمن تشكيل لجان متابعة من الوزراء وبشكل ميداني دون تسويف أو تخدير للوقوف على جميع المشاكل التي تعانيها"، مطالباً بـ"منح المحافظة النسبة الكبرى من سلف الخمسة تريليونات دينار التي أطلقت للمشاريع الاستثمارية والتجارية والزراعية".

ولفت المسؤول العراقي، إلى أنه "أمام الحكومة فرصة أخيرة، فالشارع يغلي والمرجعية انتبهت لهذا الخطر"، مضيفاً: "أمام رئيس الوزراء حيدر العبادي خياران لا ثالث لهما؛ إمّا تنفيذ مطالب المحافظة أو وضع التخصيصات المالية للاستفتاء على تشكيل إقليم البصرة". 

من جهته، أكّد عضو "التحالف الوطني" عن محافظة البصرة، محمد البزوني، أنّ "زعماء الفساد في العراق يدفعون باتجاه انفصال البصرة لعرقلة الإصلاحات التي يسعى لتطبيقها رئيس الوزراء".

وقال البروني، لـ"العربي الجديد"، إنّ "هذه التحركات والتحشيد للضغط على العبادي والتهديد بالانفصال جاءت كمحاولة لوضع العصا أمام الإصلاحات، وإشغال العبادي بمحاولة السيطرة على المحافظة وإرضائها لإشغاله عن محاربة المفسدين".

وأضاف، أنّ "الإصلاحات تحتاج الى وقت، ولا يمكن ممارسة الضغط والتهديد على العبادي، بل يجب منحه الفرصة كافية لتطبيق الإصلاحات".

يشار إلى أنّ محافظة البصرة تهدّد بين فترة وأخرى بإقامة إقليم منفصل عن العراق، وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية، قد وافقت على طلب تشكيل إقليم البصرة، بعد تسلّمها لطلب وقّعه عدد من أهالي المحافظة، وسط استعدادات لفتح مركز انتخابي لمن يرغب بالتصويت على تشكيل الإقليم.

اقرأ أيضاً العراق: دعوات مليشيوية لوقف التظاهر والحركة الاحتجاجية تتوعّد بالتصعيد

المساهمون