الصومال: الإعلان عن الانتخابات بموعدها للجم بوادر فوضى سياسية وأمنية

09 يوليو 2020
الصورة
رئيس الحكومة دعا لإجراء الانتخابات في أجواء هادئة (Getty)

أعلن رئيس الحكومة الصومالية، حسن علي خيري، مساء الخميس، في اجتماع عبر دائرة الفيديو لمجلس الوزراء، عن سعي الحكومة الفيدرالية إلى تنظيم الانتخابات الرئاسية في موعدها، وعدم التفكير في تمديد فترة المجلس التشريعي والتنفيذي في البلاد.

وأشار خيري إلى أن التفكير بتأجيل الانتخابات وتمديد فترة الحكم، سيقودان البلاد إلى اضطرابات سياسية وأمنية ودستورية، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة إجراء الانتخابات في أجواء هادئة، تمهد الطريق لمشاورات سياسية حول مصير ومستقبل البلاد.

بدوره، رحب الرئيس الصومالي محمد عبدالله بخطاب رئيس حكومته حسن علي خيري، في تدوينة له على حساب الرئاسة الصومالية في "فيسبوك". وأكد فرماجو، أهمية دفع البلاد نحو مرحلة ديمقراطية جديدة، لتبديد مخاوف المعارضة والأطراف السياسية حول تأجيل الانتخابات الرئاسية في الصومال. وأوضح فرماجو أن تجنيب البلاد الفوضى السياسية والأمنية عبر انتخابات ديمقراطية طبقاً للدستور الصومالي أمر ضروري في الوضع الراهن.

ويرى محللون أن إعلان الحكومة الصومالية عن سعيها الحثيث لتنظيم انتخابات رئاسية يحسم الجدل الدائر حول مستقبل الاستقرار السياسي في الصومال، وهو ما يضع حداً للتوترات السياسية التي شهدتها الصومال مؤخراً.

وأعلنت رئيسة اللجنة الوطنية الانتخابية المستقلة حليمة إسماعيل يري، في كلمة لها أمام نواب البرلمان الصومالي، نهاية شهر يونيو/حزيران الماضي، عن تأجيل موعد الانتخابات عن موعدها المقرر في فبراير/ شباط عام 2021.

وطلبت اللجنة الوطنية للانتخابات من البرلمان بمنحها فترة 13 شهراً لتنظيم انتخابات رئاسية يصوت فيها الشعب الصومالي، لأول مرة منذ 50 عاماً، إلا أن إعلانها عن تأجيل الانتخابات أثار قلقاً شعبياً وسياسياً؛ حيث عبرت أطراف المعارضة عن شكوكها حول محاولات من الرئاسة الصومالية لتمديد فترة الحكم إلى عامين، وهو ما يخالف الدستور الصومالي.

التفكير بتأجيل الانتخابات وتمديد فترة الحكم، سيقودان البلاد إلى اضطرابات سياسية وأمنية ودستورية

 

وقال الرئيس الصومالي الأسبق، شريف شيخ أحمد، إن تنظيم الانتخابات الرئاسية في الفترة المقبلة أمر غير ممكن، وهو  ما قد يدفع الحكومة الصومالية نحو محاولات سياسية لتمديد فترة حكمها، مضيفاً أن هذه الخطوات ستعارض الدستور الصومالي.

ودعا شريف أحمد إلى مصالحة حقيقية بين الأطراف السياسية وقادة الحكومة الصومالية لإيجاد صيغة مشتركة لإنهاء التوترات السياسية، والحد من تأثيرات الخلافات الداخلية التي تهدد مكتسبات الاستقرار السياسي في الصومال.

ويرى سكرتير حزب "هملو" المعارض، يوسف أحمد، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن هناك مخرجا واحدا لتفادي الانجرار إلى فوضى سياسية وأمنية تجر البلاد إلى دوامة العنف، وهو إجراء مفاوضات بين الأطراف السياسية الفاعلة في الصومال، لتحديد آلية مشتركة وتحديد نموذج انتخابي موحد في المرحلة القادمة.

ويرى الخبراء أن خطوة الحكومة الصومالية لإعلان إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في موعدها تحسم الجدل الدائر حول إمكانية تنظيم الانتخابات الرئاسية في البلاد من عدمها، وتشرع الأبواب لتسويات سياسية بين الأطراف الصومالية الفاعلة في المشهد الصومالي.