الشرطة الفدرالية الأميركية توافق على انسحاب تدريجي من مدينة بورتلاند

الشرطة الفدرالية الأميركية توافق على انسحاب تدريجي من مدينة بورتلاند

30 يوليو 2020
+ الخط -

اتفقت سلطات ولاية أوريغون الأميركية وإدارة الرئيس دونالد ترامب على سحب تدريجي لعناصر الشرطة الفدرالية من مدينة بورتلاند، لكن لم تتفقا على موعد، في خطوة عدّتها الحاكمة الديمقراطية للولاية بمثابة دحر "لقوات احتلال"، واعتبرها وزير الأمن الداخلي تجسيداً لـ"تعاون" طال انتظاره.

وأعلنت الحاكمة الديمقراطية للولاية الواقعة في شمال غربي الولايات المتحدة، كايت براون، في بيان، أنه "بعد محادثات مع نائب الرئيس ومسؤولين في الإدارة، قبلت الحكومة الفدرالية طلبي وستبدأ سحب عناصرها"، اعتباراً من الخميس 30 يوليو/ تموز.

من جهته، أشار وزير الأمن الداخلي بالوكالة، تشاد وولف، إلى أن العناصر الفدراليين "لا يزالون هناك" وسيظلّون "حتى نرى أن الخطة تحقق نتائج، وأن المحكمة لم تعد عرضةً لهجمات دائمة".

وينبغي على الشرطة المحلية ضمان حفظ النظام خارج المباني، بينما على العناصر الفدراليين حفظ الأمن في داخلها كالعادة.

ومنذ وصول العناصر الفدراليين إلى المدينة، مطلع يوليو/ تموز، ارتفع منسوب التوتر في التظاهرات المناهضة للعنصرية التي يجري تنظيمها منذ شهرين، وأصبحت الصدامات أمراً اعتيادياً كل ليلة في محيط المحكمة الفدرالية.

وقال الوزير "وافقت ولاية أوريغون أخيراً على التعاون مع قواتنا الفدرالية، وهو تماماً ما كنا نطالب به منذ بدء أعمال العنف قبل شهرين. نحن سعداء أن أوريغون صححت هفواتها".

لكن، بدا المتظاهرون في شوارع أوريغون، مساء الأربعاء، مشككين في أن القوات الفدرالية ستذهب حقاً.

وقال قسطنطين البالغ من العمر 23 عاماً الذي كان يشارك مع نحو ألفي شخص في تظاهرة أمام المحكمة الفدرالية "لا أعتقد أن القوات الفدرالية سترحل" وحتى لو فعلت، "الحراك سيتواصل".

نشر ترامب القوات الفدرالية في عدد من المدن الكبرى في البلاد معظمها تحت إدارة الديمقراطيين

في الأثناء، أثار تصريح لدونالد ترامب الإرباك بشأن صدقية تلك الخطوة، فقد أعلن قبل ساعات من ذلك أنه على السلطات المحلية بدايةً "تنظيف" المدينة من "الفوضويين ومثيري الشغب"، مشيداً بـ"العمل الرائع" للشرطة الفدرالية.

وكرر من تكساس تهديداته بإرسال "الحرس الوطني" إلى بورتلاند. وقال الرئيس "ما لم يعالجوا المشكلة محلياً قريباً جداً، سنرسل الحرس الوطني ونعالج ذلك سريعاً جداً".

وأثارت وفاة الأميركي الأسود جورج فلويد اختناقاً تحت ركبة شرطي أبيض، في 25 مايو/أيار، تظاهرات كبرى في الولايات المتحدة ضد العنصرية. وخفتت وتيرتها بشكل كبير، لكنها لم تتوقف تماماً في بعض المناطق، كما بورتلاند التي تعدّ يسارية التوجه.

واتسع نطاق التظاهرات في بورتلاند ذات التاريخ الاحتجاجي الطويل، مع نشر القوات الفدرالية، من جمارك وشرطة حدود، مع كامل عدّتهم العسكرية. وشكّلت مقاطع فيديو تظهر عناصر بزيهم العسكري، يجولون الشوارع بسيارات عادية لتوقيف المتظاهرين في الطرقات، فضيحة. وأسهمت في توسيع نطاق جمهور تلك التظاهرات المناهضة للعنصرية في بورتلاند، التي تنظم كل ليلة في محيط المحكمة الفدرالية.

ومنذ أسبوعين، ينتهي أمر التظاهرات السلمية بأن تتحول بشكل شبه منهجي إلى صدامات مع قوات الأمن. وأتاح ذلك الثلاثاء لوزير العدل بيل بار بأن يقدّم صورة كارثية للوضع في بورتلاند متحدثاً عن "مئات المشاغبين" المسلحين بـ"قاذفات الحجارة وصاعقات كهربائية ومطارق ومناشير وسكاكين وبنادق ومتفجرات..."، في محاولة منه لتبرير وجود الشرطة الفدرالية في المدينة.

في المقابل، تقدّم الحاكمة براون مقاربة مختلفة تماماً للوقائع. وقالت، في بيانها "تصرفت هذه العناصر الفدرالية وكأنها قوات احتلال، فقد رفضوا الخضوع للمساءلة وأحضروا العنف والنزاع إلى مدينتنا".

في غضون ذلك، يندد عدد متزايد من ناشطي حركة "بلاك لايفز ماتر" (حياة السود مهمة) بهذا العنف المتصاعد من الجانبين، الذي يشتّت الأنظار برأيهم عن الرسالة التي يريدون إيصالها. ومنذ إرسال العناصر الفدرالية إلى بورتلاند، قررت الحكومة أيضاً نشرها في مدن كبرى أخرى في البلاد، معظمها مدن تحت إدارة الديموقراطيين، مثل شيكاغو.

وأعلنت حكومة ترامب، الأربعاء، أنها سترسل قوات فدرالية إلى ثلاث مدن جديدة هي كليفلاند وديترويت وميلووكي، لدعمها، حسب الرواية الرسمية، في مكافحة ارتفاع مستوى الجريمة.

(فرانس برس)

ذات صلة

الصورة
فلسطين

مجتمع

أعلنت نقابة الإسعاف والطوارئ في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الأربعاء، بدء خطوات تصعيدية ضد إدارة الجمعية، وذلك خلال مؤتمر صحافي أمام مبنى محافظة جنين، وأمهلت النقابة الجمعية حتى مساء السبت، للاستجابة للمطالب، تفادياً لقرار تعليق الخدمة أو وقفها.
الصورة
وقفة احتجاجية لمنتفعي الشؤون الاجتماعية في غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

تسيطر حالة من الخوف والقلق على الفلسطيني عبد الله حجازي، في ظل عدم وجود بوادر لصرف مستحقات الشؤون الاجتماعية التي تحصل عليها الأسر الأشد فقراً في قطاع غزة من قبل وزارة التنمية الاجتماعية في الحكومة الفلسطينية في رام الله.
الصورة
تظاهرة في الجولان المحتل (العربي الجديد)

مجتمع

شارك العشرات من أهالي الجولان المحتل، اليوم الاثنين، أمام محكمة الناصرة، ضدّ مشروع إسرائيلي لإقامة المراوح على الأراضي الشرقية، والذي سيؤدي إلى مصادرة 4500 دونم زراعي ملكية خاصة.
الصورة
محاولة تجريف مقبرة القسام (العربي الجديد)

مجتمع

شارك حشد من المتظاهرين والنشطاء، اليوم الجمعة، في وقفة احتجاجية بالشارع الرئيسي المحاذي لمقبرة عز الدين القسام في بلد الشيخ المهجرة قضاء حيفا، وذلك للتنديد بالاعتداءات الإسرائيلية على المقبرة، ومحاولات انتهاك حرمة الأموات.