السيسي يصدّق على تعديل قوانين الانتخابات البرلمانية

02 يوليو 2020
الصورة
+ الخط -
صدّق الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الخميس، على قانون انتخابات مجلس الشيوخ، وتعديلات قوانين انتخابات مجلس النواب، وتنظيم مباشرة الحقوق السياسية، والهيئة الوطنية للانتخابات، التي أقرها مجلس النواب في 17 يونيو/ حزيران الماضي، إيذاناً بإجراء الانتخابات البرلمانية في مواعيدها المقررة سلفاً بنهاية العام الجاري، على الرغم من ارتفاع وتيرة الإصابات والوفيات في البلاد جراء تفشي وباء كورونا.
وصدّق السيسي على القانون رقم 141 لسنة 2020، بإصدار قانون مجلس الشيوخ، الذي نصّ على أن "تسري اللائحة الداخلية لمجلس النواب على المجلس إلى حين صدور لائحته الداخلية، وبما لا يتعارض مع طبيعة المجلس واختصاصاته، بحيث يُشكل من 300 عضو، ويُنتخب ثلثا أعضائه بالاقتراع العام السري المباشر، على أن يُعيّن رئيس الجمهورية الثلث الباقي، شرط تخصيص نسبة 10% على الأقل للمرأة من إجمالي عدد المقاعد".
ونصّ القانون على أن "يُنقل إلى مجلس الشيوخ عدد كافٍ من العاملين في مجلس النواب، وتكون الأولوية للعاملين السابق نقلهم من مجلس الشورى الملغى بموجب تعديلات الدستور عام 2014 إلى مجلس النواب، ممن يبدون رغبة في النقل بطلب يُقدم إلى الأمين العام لمجلس النواب، وذلك خلال مدة لا تجاوز سبعة أيام من تاريخ العمل بالقانون".
ويحتفظ العاملون المنقولون بذات درجاتهم، وأقدمياتهم التي يشغلونها، ويحتفظ لهم بالمرتبات، والبدلات، والمكافآت، وسائر الحقوق المالية المقررة لهم بصفة شخصية، كذلك تنقل إلى مجلس الشيوخ كل أصول مجلس الشورى - السابق نقلها إلى مجلس النواب - على أن يكون من بينها مبنى المجلس في مدينة القاهرة بكامل تجهيزاته، وذلك كله خلال مدة لا تجاوز شهراً من تاريخ العمل بالقانون.
كذلك صدّق السيسي على القانون رقم 140 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام قانون مجلس النواب، وقانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية، والقانون رقم 198 لسنة 2017 في شأن الهيئة الوطنية للانتخابات، الذي نصّ على تشكيل مجلس النواب من 568 عضواً يُنتخبون بالاقتراع العام السري المباشر، مع تخصيص ما لا يقلّ عن 25% من إجمالى عدد المقاعد للمرأة، ومنح رئيس الجمهورية سلطة تعيين عدد لا يزيد على 5% من إجمالي الأعضاء.
إلى ذلك، أصدر السيسي قراراً حمل الرقم 376 لسنة 2020 بندب القاضي أسامة محمد أمين غازي صالح، الرئيس في محكمة استئناف بني سويف، لمنصب مدير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، وشادي ممدوح رياض مصطفى، الرئيس في محكمة استئناف الإسكندرية، لمنصب نائب مدير الجهاز التنفيذي للهيئة.
سوشيال ميديا
التحديثات الحية
وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات مواصلة العمل داخل الهيئة على قدم وساق، بعد صدور قانون مجلس الشيوخ، والقوانين المعدلة لكل من قانون مجلس النواب، وتنظيم مباشرة الحقوق السياسية، والهيئة الوطنية للانتخابات، نفاذاً للتعديلات الدستورية التي وافق عليها الشعب في إبريل/ نيسان من العام الماضي.
وأشارت في بيان إلى أن الجهاز التنفيذي للهيئة يعكف حالياً على الإعداد لهذه الانتخابات، والقرارات المنظمة لها، تمهيداً لإعلان دعوة الناخبين إلى انتخابات مجلس الشيوخ، ومواعيد فتح باب الترشح، والجدول الزمني للانتخابات، وتحديد اللجان التي ستُجرى أمامها عملية الاقتراع، مع مراعاة اتخاذ كل التدابير اللازمة في مواجهة جائحة كورونا، من خلال منع تزاحم الناخبين أمام اللجان، وتيسير عملية الإدلاء بأصواتهم.
ومن المقرر أن يعقد مجلس إدارة الهيئة اجتماعاً في غضون الساعات المقبلة، للنظر في ما أعده القاضي أسامة غازي، مدير الجهاز التنفيذي للهيئة، ومعاونوه، من قرارات وترتيبات لازمة لإجراء الانتخابات، بغرض اعتمادها وإصدارها.
وسبق أن أعلنت "الحركة المدنية الديمقراطية" التي تضمّ مجموعة من الأحزاب الليبرالية واليسارية المعارضة لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، رفضها قوانين الانتخابات المقدمة من تكتل الأغلبية، معتبرة أنها "تعبّر بشكل واضح عن الرغبة الجامحة في استمرار إجراء الانتخابات البرلمانية على نظام القوائم المطلقة المعيبة، غير الديمقراطية، التي لا توجد في أي نظام انتخابي ديمقراطي".
وانتهى مجلس النواب إلى إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ بواقع 50% لنظام المقاعد الفردية، و50% لنظام القوائم المغلقة المطلقة، من دون الأخذ بأي نسبة لنظام القوائم النسبية الذي تطالب به غالبية الأحزاب، فضلاً عن إصدار قوانين الانتخابات من دون أيّ حوار مجتمعي، أو دعوة ممثلي الأحزاب للاستماع إلى آرائها، وهو ما يذكّر بأساليب الحزب الوطني (المنحل) في تمرير التشريعات.
وحسب مراقبين، فإن عودة مجلس الشورى تحت اسم "مجلس الشيوخ"، هدفه مكافأة أكبر عدد من الأشخاص الذين يقدمون خدمات للنظام الحاكم، لاستمرار استمالتهم والسيطرة عليهم، خصوصاً أن المجلس يقتصر دوره على "أخذ الرأي في مشاريع القوانين التي تُحال عليه من رئيس الجمهورية، أو مجلس النواب"، وهو ما يظهر أن صلاحياته ستكون أقل بكثير من مجلس الشورى في عهد الرئيس الراحل حسني مبارك.

 

دلالات