السيسي يستنسخ أساليب مبارك: تجهيزات حملته الانتخابية بإشراف وزارة الداخلية

15 فبراير 2018
الصورة
عنصرا أمن خلال الانتخابات الرئاسية في 2014(محمود خالد/فرانس برس)
+ الخط -
علمت "العربي الجديد" من مصادر خاصة، أن وزارة الداخلية المصرية تُشرف على بعض التجهيزات الخاصة بحملة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي الانتخابية، والاستعداد لعملية الاقتراع، خصوصاً أن إدارة العملية الانتخابية كانت تحدث تحت إشرافها خلال عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وقالت المصادر إن توجيهات صدرت إلى نواب تكتل الأغلبية ونواب الأحزاب الداعمة للسيسي، بتجهيز قائمة بأسماء وكلائهم في لجان الانتخابات التشريعية الماضية.
وأضافت أن هذه القائمة يقوم عليها كل نائب على حدة، وتسليم تلك القائمة إلى وزارة الداخلية، وتحديداً إلى كل قسم شرطة في دائرة النائب. وتابعت أنه سيتم الاستعانة بالوكلاء وأتباعهم في كل دائرة وتوزيعهم على اللجان العامة والفرعية، كوكلاء للسيسي في الانتخابات الرئاسية، لكن بعد إجراء تحريات الأمن الوطني عن كل اسم في تلك القوائم.



ولفتت المصادر إلى أن النواب يعكفون حالياً على تجهيز قوائم أخرى لبعض الأسماء محل ثقة في دوائرهم، من أجل ترشيحهم ليكونوا وكلاء للسيسي في اللجان، خصوصاً أن عدد اللجان كبير في الانتخابات الرئاسية.

وأشارت المصادر إلى أن ثمة خطة في الاعتماد على النواب وحملاتهم الانتخابية السابقة لمجلس النواب، واتباع أسلوب الحزب الوطني المنحل إبان حكم الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، في الحشد للانتخابات الرئاسية.
وأوضحت أنه سيكون هناك اعتماد على "سماسرة" الانتخابات، من خلال توزيع مبالغ مالية على الناخبين لحثّهم على المشاركة في الانتخابات، واستغلال الظروف المادية للأسر الفقيرة.
وأكدت أن عدداً من رجال الأعمال المقربين من النظام الحالي، سيقومون بتوزيع مبالغ مالية من أجل الحشد في الانتخابات الرئاسية، وهو ما حدث خلال عملية جمع التوكيلات للسيسي في مكاتب الشهر العقاري.
وشددت على أن هناك توجيهات للنواب في الدائرة الواحدة حتى ولو من أحزاب مختلفة بالتنسيق فيما بينهم، لتحقيق أكبر قدرة من الحشد للسيسي في الانتخابات، وحثّ الناخبين على المشاركة والنزول.
وبحسب المصادر نفسها، دعت الجهات التي تشرف على إدارة المشهد، إلى ضرورة التركيز خلال الفترة الحالية على حثّ الناخبين على المشاركة بشكل مكثف من خلال التواصل المباشر، وذلك قبل الترتيب لعملية الحشد نفسها خلال أيام الاقتراع، والتي ستكون سهلة مقارنة بإقناع الناس بالمشاركة.
ويعلق سياسي مصري بارز طالباً عدم ذكر اسمه على ذلك، قائلاً: "يبدو أن حياد مؤسسات الدولة المختلفة ضربٌ من الخيال خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في مارس/ آذار المقبل، إذ يظهر الانحياز الكامل للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يخوض الانتخابات لفترة رئاسية ثانية".

وبعيداً عما هو معلوم من الانحياز الكامل لصالح السيسي في الانتخابات الرئاسية ومنْع مرشحين بأعينهم من منافسة السيسي، فإن ثمة أموراً تحدث في الخفاء، تحت إشراف وزارة الداخلية.

وسبق أن اعتقل الجيش المصري رئيس الأركان السابق الفريق سامي عنان، لإعلان نيته الترشح في الانتخابات، فضلاً عن تحجيم حملة المحامي الحقوقي خالد علي ما دفعه للانسحاب، وقبل كل ذلك وُضع رئيس وزراء مصر الأسبق أحمد شفيق قيْد الإقامة الجبرية بعد عودته من الإمارات لمنعه من الترشح لمنافسة السيسي.
وفي وقت سابق طالب عنان وعلي، بضرورة وقوف كل مؤسسات الدولة على الحياد الكامل خلال العملية الانتخابية، وسط مطالبات من القوى السياسية قبل أشهر من فتح باب الترشح للانتخابات، بضرورة وجود ضمانات حقيقية، قبل أن تدعو إلى مقاطعة الانتخابات.

المساهمون