السيسي يخطط لرفع التحصين عن منصب وزير الدفاع

السيسي يخطط لرفع التحصين عن منصب وزير الدفاع

23 اغسطس 2017
يقلص السيسي صلاحيات صبحي بشكل غير مباشر(خالد دسوقي/فرانس برس)
+ الخط -

قالت مصادر مصرية مقربة من دوائر صنع القرار، إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يسعى من خلال دوائر سياسية تتبع توجيهاته، لطرح المادة الخاصة بتحصين منصب وزير الدفاع لمدة 8 سنوات بين التعديلات التي يعتزم البرلمان مناقشتها بداية الفصل التشريعي الجديد، والذي سينطلق في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بعد الترويج لتلك التعديلات عبر نواب وإعلاميين مقربين من السلطة.

وكشفت المصادر، في حديث مع "العربي الجديد"، أن دائرة ضيقة للغاية هي التي أنتجت فكرة بحث تلك المادة بين المواد التي يعتزم السيسي طرحها على البرلمان عبر نواب يتم إدارتهم من جانب الأجهزة السيادية، موضحة أن هذه الدائرة تمثلت في رئيس الأركان الفريق محمود حجازي صهر الرئيس، ومدير مكتبه اللواء عباس كامل، إضافةً للسيسي نفسه.

وتنص المادة 234 من الدستور على أن "يكون تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وتسري أحكام هذه المادة لدورتين رئاسيتين كاملتين اعتباراً من تاريخ العمل بالدستور". ولفتت المصادر إلى أن الزجّ بالمادة هدفه إلغاء التحصين الممنوح لوزير الدفاع.

يذكر أن من بين المواد المطروحة بقوة للتعديل خلال الفترة المقبلة، المادة الخاصة بمدة رئيس الجمهورية ليتم زيادتها من 4 سنوات إلى 6.

وأوضحت المصادر أن تعديل هذه المادة سيفتح بالتبعية باب التعديل لمادة تحصين وزير الدفاع الذي ترتبط فترة بقائه بالفترة الرئاسية.

وقالت المصادر إنه "ليس من مصلحة الدولة أن تخرج المؤسسات عن سيطرة الرئيس أيّا كان اسمه"، متابعة إن "طرح المادة الخاصة بتحصين الوزير تأتي في إطار السعي لاستقلال المؤسسة العسكرية بما يضمن متطلبات الأمن القومي، والحفاظ على النظام الديمقراطي للدولة" على حد تعبير المصادر قريبة الصلة بمؤسسة الرئاسة.

وكشفت المصادر أنه من بين السيناريوهات المطروحة لتعديل المادة أن يتم إعطاء المؤسسة العسكرية الحق في ترشيح ثلاثة أسماء، يقوم الرئيس بالاختيار من بينها لمن سيتولى منصب وزير الدفاع.

وسعى السيسي منذ توليه رئاسة الجمهورية عام 2014 إلى تعظيم صلاحية ووضع صهره الفريق محمود حجازي الذي يتولى منصب رئيس الأركان، داخل الجيش، على حساب وزير الدفاع الحالي الفريق أول صدقي صبحي، إذ اختصه بالمسؤولية عن عدد من الملفات البارزة، وفي مقدمتها رئاسة اللجنة المعنية بمتابعة الملف الليبي.

يشار إلى أن دستور 2012، الذي تم إسقاطه عقب انقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013، لم يكن يسمح بوضع خاص لوزير الدفاع، إذ نص في مادته رقم 195 على أن "وزير الدفاع هو القائد العام للقوات المسلحة، ويُعين من بين ضباطها"، في حين منحت المادة 147 من الدستور ذاته لرئيس الجمهورية صلاحية تعيين الموظفين العسكريين وعزلهم، ولم تشترط على رئيس الجمهورية موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تعيين الموظفين العسكريين ومن بينهم وزير الدفاع.

دلالات

المساهمون