السيسي يبدي "زعله" من "ارحل"... ويعترف بتدخل الجيش في 30 يونيو

28 يوليو 2018
الصورة
السيسي غاضب من هاشتاغ: "ارحل يا سيسي" (العربي الجديد)
أبدى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، انزعاجه وغضبه من الوسم الذي جاء تحت عنوان "ارحل يا سيسي"، وتصدر الترند العالمي الشهر الماضي، قائلاً في فعاليات مؤتمر الشباب السادس الذي يعقد في جامعة القاهرة، اليوم السبت: "تكلفة الإصلاح خلتنا أمة ذات عوز، وذات فقر.. ولما آجي أخرج بيكم منها، تعملوا هاشتاغ (ارحل يا سيسي).. أزعل ولا مازعلش؟ في دي أزعل".

وكانت اللجان الإلكترونية التابعة لمؤسسة الرئاسة المصرية، بالإضافة إلى الأذرع الإعلامية المشرف على عملها مدير الاستخابرات العامة، اللواء عباس كامل، قد حاولت مواجهة هاشتاغ "ارحل ياسيسي" بوسم مضاد تحت عنوان "بنحبك ياسيسي"، إلا أنه فشل بشكل كبير، بعدما ظل الوسم الأول متصدراً الترند العالمي فترة طويلة.

وأضاف السيسي: "الفترة الماضية شهدت حالة استهداف حقيقية للدولة، والنتيجة أصبحت صعبة جداً علينا.. ولا بد أن نخرج من حالة العوز، سواء الأخلاقي أو العلمي أو الاقتصادي أو الاجتماعي، ونضع أيدينا في أيدي بعض"، ولم ينف السيسي تدخل الجيش في 30 يونيو 2013، لكنه أسند إطاحة الرئيس المنتخب المنتمي لجماعة الإخوان محمد مرسي من الحكم إلى أن "الشعب قال: (لا)".

ووصف السيسي التعليم بأنه "رحلة طويلة وقاسية، ومليئة بالمعاناة على الطالب، وأسرته، والجامعة"، متابعاً "هل نحن مستعدين لدفع فاتورة الإصلاح أم لا؟، وعاوزين تعليم حقيقي، ولا ولادكم يبقى معاهم شهادات.. إذا كنتم تريدون تغيير بلدكم فهناك ثمن.. ولما نتكلم عن الخطاب الديني أنتم خايفين نضيع الدين؟، هو فيه أكثر من اللي إحنا فيه ضياع للدين!".

وتابع مخاطباً الحاضرين: "الإلحاد جاء لأن الناس اتهزت واتلخبطت نتيجة الحالة اللي إحنا فيها، أنتم عاوزين أكتر من كده.. الله الخالق نزل الأديان لهداية الدنيا.. وأنا قولت الكلام ده كتير، ولا أنتم عاوزين تتكلموا عن قيم أخلاقية، ومستعدين تقبلوا سلوكيات لا تليق في السينما والتليفزيون والمسرح.. وبعدين تقولوا ده إبداع وحرية إبداع!".

وزاد السيسي: "بناء الإنسان هو تحدٍ للإنسانية بأسرها، ولم يهتم به بعد الله تعالى، سوى الأنبياء والرسل، لأن صياغة وبناء الإنسان بقيم راقية هي رسالة الرسالات"، مستطرداً: "علينا أن نتحرك تحركاً قوياً وفاعلاً في إعادة صياغة الشخصية المصرية، لكي تتطور بما يليق بمتطلبات العصر والإنسانية"، حسب تعبيره.

وقال أيضاً: "عملية بناء الإنسان هي عملية مجتمعية، وليست حكومية.. وتفتكروا إحنا معانا عصاية سحرية، لحل مسألة بناء الإنسان؟ لأ، دي عملية فيها تفاعل شديد بين الإصلاح والمجتمع المستعد لدفع التكلفة.. في 9 ملايين طفل نتيجة انفصال الأب والأم بشكل مباشر، وبقية الإحصائيات تكشف وجود 15 مليون طفل بشكل غير مباشر بدون وثيقة انفصال.. ولما قلت أعمل تشريع لتوثيق الطلاق هوجمت".

وأضاف: "أنا مش زعلان، لكن ألا يحق لي كرئيس إني أحمي المجتمع؟ عاوزين نحول الأطفال دول إلى إيه؟ هل ده مجتمع هايكون فيه استواء، ولا احنا رايحين لعدمية.. أنا بقول ده لكل إنسان ماشي في الشارع، وللشعب المصري كله، ولأعضاء البرلمان.. والإشكاليات الموجودة في كل الأديان مش قادرة تصدق إن اللي نزل الدين وخلق هو ربنا.. وإن اللي عمل التطور والعلوم الإنسانية هو ربنا".


وزاد قائلاً: "اللي اتعمل في مصر، واللي هايتعمل، أنا مسؤول عنه أمام الله.. وسواء رضيتم به أم لا.. أنا هاقابل به ربنا، وأرجو إنه يقبله مني"، متابعاً "يجب أن يكون فهمي للنصوص أحياناً يتوافق مع الواقع الجديد اللي إحنا فيه.. إحنا عملنا عزل لأنفسنا، وبقى الراجل المتدين شكل، والراجل العادي شكل ثاني.. في حين إن المفروض لا فرق بينهما أبداً.. بالعكس كل ما هايكون فهمه الديني مناسب، هايكون سلوكياته وممارساته مع نفسه ومجتمعه مناسبة وجيدة".

دلالات