السيسي: نحتاج "تريليونات كتير قوي" لتنفيذ مشاريع

29 يونيو 2020
الصورة
السيسي أكد أن المشكلات تستلزم تدبير أرقام هائلة لحلها(Getty)
+ الخط -

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، إن "تعويض المواطنين من أجل تنفيذ المحاور والطرق يحتاج إلى أموال طائلة، لا سيما في بعض المناطق مثل الجيزة"، مستطرداً أن "تكلفة الكيلومتر الواحد من الطرق تصل إلى مليار جنيه، وقطاع الطرق كلف الدولة ما يقرب من 600 مليار جنيه، حتى يصل إلى مستوى جودة يليق بالمصريين"، على حد قوله.

وأضاف، خلال افتتاحه بعض المشروعات في منطقة شرق القاهرة، أن "محور طريق السويس كان يستحيل توسعته، إلا في حال ضم أراض مملوكة للقوات المسلحة، والهيئة العربية للتصنيع"، مردفاً أن "هذه الأراضي بلغت قيمتها أكثر من 3 مليارات جنيه، بعد اقتطاع مساحة 25 متراً بطول الوحدات العسكرية"، وهو ما يعني دفع تعويضات من الخزانة العامة للجيش عن أراض مملوكة للدولة في الأصل.

وتابع أن "إعادة بناء الدولة المصرية كانت تتطلب العمل في كل القطاعات، وبنفس المستوى من الجهد والتكلفة على شبكة الطرق"، مضيفاً "المشكلات الحالية في مصر تستلزم تدبير أرقام هائلة جداً لحلها... وإحنا عاوزين تريليونات كتير قوي عشان نقدر نحل كل المسائل في كافة الملفات".

وواصل بقوله: "لن نعود إلى ما كنا عليه من فوضى في كل شيء، فهذه المراحل انتهت، والفوضى باتت غير مقبولة في بلدنا... وسنعمل على محاربة جميع أوجه الفوضى والمخالفات على مستوى الجمهورية، ونحن نتحرك بشكل جيد، وناجحين وبأمر الله هانكمل مشوارنا"، حسب قوله.

وزاد السيسي: "لماذا لم يفكر أحد من الوزراء أو المحافظين أو رؤساء الأحياء في حل مشكلة التكدس المروري في مناطق مثل مدينة نصر، ومصر الجديدة، والمطرية، والعباسية، وشبرا... كنتم مستنين إيه يا مصريين، ويا مسؤولين، عشان تتصدوا للمخالفات، وتقولوا كفاية كده؟ ولما قلت من 6 سنوات إننا سنبنيها معاً كان هذا هو القصد".

وأوضح قائلاً: "حين قلت إن هذا الشعب لم يجد من يحنو عليه، كنت أقصد أن الحنية ليست طبطبة، وإنما توفير أبسط الاحتياجات حتى تسير الدنيا بيسر وبساطة... والدولة تسعى لاستخدام أحدث النظم التكنولوجية في إنشاء الطرق والمحاور الجديدة، من أجل حماية المواطنين، ومراقبة الحركة المرورية منعاً للمخالفات، من خلال منظومة مراقبة جديدة لسرعة السيارات".

وزاد السيسي: "النظام الجديد يرصد حركة السائقين على الطرق الجديدة، وكل سائق سيحصل على مخالفة كل 5 كيلوات، وبالتالي إحنا هانستفاد من خلال محاسبة المخالف أولاً بأول، والأهم هو الحفاظ على حياة المواطنين... وبقول وبكرر إن الأموال التي تنفق على إصلاح ما نحن فيه هي أموال ضخمة للغاية، ولن نتردد فى إنفاقها بس أنتوا (المصريين) ساعدونا".

وتطرق في حديثه عن المباني الملاصقة للكباري (الجسور) الجديدة، بقوله: "بصوا على العمارة دي، وغيرها، الناس دي هاتقعد فين، وهاتتحرك إزاي، ولو عندها سيارات هاتركنها فين؟ الموضوع مش فكرة فساد، لكن المشكلة مش في القاهرة وبس، وإحنا محتاجين نتعلم نواجه مشاكلنا إزاي... وفي علم بيقول إنك لازم تعمل حسابك لحركة الناس اللي هاتسكن في المنطقة".

وقال السيسي: "الزحام المروري ينتشر في محافظات مثل القاهرة والجيزة والإسكندرية، والشوارع المزدحمة لن يجد معها نفعاً تنظيم المرور... والدولة تعمل منذ 6 سنوات على ملف تطوير الطرق في مختلف المحافظات، ومنها طريق القاهرة السويس الذي كان عبارة عن حارتين فقط، وكان يشهد طوابير طويلة من السيارات في منطقة ألماظة".

وأضاف أن "إزالة الأجزاء الخضراء من شوارع مدينة نصر تكلفت بين 500 و600 مليون جنيه (بحجة تسهيل حركة المرور على المواطنين)"، مستكملاً "فرحان أنك بتبني عمارة 14 دوراً عشان تحصل على عائد ومكسب، لكنك بتأذي بلدك كده، وكنت أتمنى لو أنك احترمت الارتفاعات في مدينة نصر، والمحددة بأربعة 4 أدوار وجراج للسيارات".

واستطرد السيسي: "البعض يتصور أننا ضد مصالح الناس عندما اتخذنا قراراً بوقف تراخيص البناء لمدة 6 أشهر، ولكننا نوازن بين المصلحة العامة للمواطنين والدولة"، خاتماً "لو شايفين إن القاهرة هاتبقى جراج كبير، فلماذا لم توقفوا البناء في القاهرة؟ فلو كنا أوقفنا البناء منذ عام 2002، وبدأنا هذا التطوير الحاصل، ما وصلنا إلى هذه الحالة".

وكان عدد من الوزراء قد استعرضوا ما أسموه "إنجازات الدولة" خلال السنوات الست الماضية، إذ قال وزير الموارد المائية والري، محمد عبد العاطي، إن "الدولة سعت إلى تعظيم كفاءة المياه في مصر، والتعامل مع أزمة السيول مقارنة مع ما شهدته البلاد في العام الماضي"، مضيفاً أن "مصر من أكثر البلدان جفافاً في العالم، و97% من مصادرها المائية تعود إلى نهر النيل، في حين يتركز السكان في نحو 5% فقط من مساحة البلاد".

وكشف عبد العاطي أن الدولة تستهدف تحلية 3 مليارات متر مكعب من مياه البحر بحلول عام 2030، بحيث يصل هذا الرقم إلى 7 مليارات متر مكعب بحلول عام 2050، وهو ما يتطلب تدبير نحو 19 مليار دولار، مشيراً إلى أن برنامج الري الحديث تصل تكلفته إلى 60 مليار جنيه، على حد قوله.

بدروه، قال وزير الزراعة السيد القصير إن مشروعات تنمية شمال ووسط سيناء هدفها الاستفادة من المصادر المختلفة للمياه، خصوصاً المياه التي تضخ بترعة الشيخ جابر الصباح، مدعياً أن إجمالي كميات المياه التي يتم ضخها في مناطق شمال ووسط سيناء تصل إلى 9.6 ملايين متر مكعب يومياً، وتكفي لزراعة ما بين 550 و600 ألف فدان.

وقال وزير الطيران المدني محمد منار عنبة إن مصر كانت من أوائل الدول التي تعاملت مع أزمة تفشي فيروس كورونا، من خلال نقل مواطنيها العالقين من الصين، مبيناً أن الدولة أعادت ما يقرب من 77 ألف مصري بالخارج، على متن 415 رحلة استثنائية، كما اتخذت العديد من الإجراءات الوقائية والاحترازية الموصى بها عالمياً في المطارات المصرية.

وسخرت وسائل الإعلام الموالية للنظام المصري كافة إمكاناتها من أجل تغطية حفل افتتاح بعض المشروعات "القومية"، في ذكرى مرور 7 سنوات على أحداث 30 يونيو/ حزيران 2013، والتي مهدت إلى انقلاب الجيش على الرئيس المدني الراحل محمد مرسي، ومن ثم تولي قائد الجيش السابق عبد الفتاح السيسي سدة الحكم في يونيو/ حزيران 2014.

وشهدت السنوات الست لحكم السيسي تدهوراً غير مسبوق في مؤشرات الاقتصاد المصري، إذ ارتفع حجم الدين الخارجي بنسبة تتجاوز 250%، وفقد الجنيه (العملة المحلية) نحو 50% من قيمته نتيجة قرار تحرير سعر الصرف، والإجراءات المصاحبة لحصول مصر على قرض صندوق النقد الدولي، ولعل أبرزها تحرير الدعم نهائياً عن أسعار الوقود والطاقة.

(الدولار=16.2 جنيها تقريبا)