السودان يضاعف كمية الكهرباء التي يتلقاها من إثيوبيا

السودان يضاعف كمية الكهرباء التي يتلقاها من إثيوبيا

08 يونيو 2020
الصورة
يعاني السودان من نقص بتوليد الكهرباء وتذبذب في الإمداد(Getty)
+ الخط -
أعلن وزير الطاقة والتعدين السوداني عادل إبراهيم اليوم الأحد، أن السودان ضاعف كمية الكهرباء التي يتلقاها من إثيوبيا بحيث باتت تناهز 200 ميغاواط يومياً.
وأشار الوزير في بيان وفقاً لوكالة "فرانس برس" إلى "إكمال الاختبارات الفنية في خطوط الربط الكهربائي بين السودان وإثيوبيا والتي أتاحت رفع وزيادة إمداد الكهرباء من إثيوبيا إلى السودان من 100 ميغاواط الى 200 ميغاواط في اليوم".

وبدأت إثيوبيا في 2011 بناء سد النهضة على النيل الأزرق بكلفة 6 مليارات دولار، ومنذ ذلك التاريخ دخلت الدول الثلاث في مفاوضات للاتفاق على الحد من تأثير السد الأثيوبي على حصص السودان ومصر من المياه، ويتوقع أن يبدأ السد في إنتاج الكهرباء بحلول نهاية 2020 وأن يعمل بشكل كامل في 2022.
وتنوي إثيوبيا تعميم الربط بالكهرباء بحلول 2025. ويعيش حالياً نصف سكانها البالغ تعدادهم 110 ملايين دون كهرباء.

وقال وزير الري والموارد المائية ياسر عباس في تصريحات أمس السبت، إن "السودان يعترف بحق إثيوبيا في استغلال وتنمية مواردها المائية، دون الإضرار بالآخرين، وذلك بموجب القانون الدولي، معدداً في نفس الوقت الفوائد التي تجنيها بلاده من قيام السد، ومنها شراء كهرباء رخيصة من إثيوبيا وزيادة نسبة استغلال حصته من مياه النيل، ما يتيح له فرص الإنتاج الزراعي، وبيعه بأسعار تفضيلية لمصر وإثيوبيا، داعياً كل الأطراف إلى النظر بجدية لإمكانية تغيير الاهتمام بسد النهضة ليكون مدخلاً للتعاون الإقليمي الأكبر".

وقلل عباس من مخاوف السودانيين المتعلقة بسلامة سد النهضة، مشيراً إلى أن "السودان لعب دوراً كبيراً في تعديل تصميم السد لجعله أكثر أماناً لمئات السنين".

ولكنه أكد على أن السودان مصرّ على عدم ملء سد النهضة دون اتفاق بين الدول الثلاث، "لأن ذلك سيسبب ضرراً له، وهذا ما دعاه لإرسال رسالة لمجلس الأمن، الأسبوع الماضي"، محذراً من أن "الضرر المعني سيقع بصورة أوضح على سد الروصيروص المنشأ على مقربة من سد النهضة".

ويعاني السودان من نقص في توليد الكهرباء وتذبذب في الإمداد وانقطاعات مستمرة أدت لتضرر القطاع الصناعي، وتأثر البيئة المعيشية اليومية للمواطنين.

وقالت وزارة الطاقة السودانية في مارس/آذار الماضي إن الطلب على الكهرباء في البلاد حوالي 2900 ميغاواط، والتوليد المتاح 1900 ميغاواط.

كانت إثيوبيا تمد السودان بـ 300 ميغاواط من الكهرباء، وفق اتفاق سابق مع نظام الإنقاذ لسد الفجوة في الاستهلاك المحلي، لكنها بدأت تخفيض الإمداد منذ العام الماضي، الأمر الذي وصفه مراقبون تحدثوا لـ "العربي الجديد" في تصريحات سابقة، بأنه أحد مسببات الأزمة في الإمداد الكهربائي.

وسعى السودان لسد العجز في الكهرباء، عبر الربط الكهربائي مع مصر، والذي انطلق التشغيل التجريبي له في يناير/كانون الثاني الماضي، من خلال محطتي توشكا المصرية وأرقين السودانية، لإمداد الجانب السوداني بطاقة تقدر بحوالي 50 ميغاواط في مرحلتها الأولى، على أن تصل في مرحلتها الثانية إلى 300 ميغاواط.


(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون