السودان: دعوات لتظاهرات حاشدة الأحد بجميع أنحاء البلاد... وتحذيرات من استخدام العنف

28 يونيو 2019
الصورة
أول دعوة كبيرة للتظاهر بجميع أرجاء البلاد منذ المجزرة(Getty)

 

دعا تحالف "الحرية والتغيير" المنظم للاحتجاجات لتظاهرات حاشدة في الخرطوم وفي أرجاء البلاد في 30 حزيران/ يونيو ضد المجلس العسكري الحاكم، فيما شددت منظمة العفو الدولية على ضمان سلامة المحتجين قبل التجمعات الجماهيرية المخطط لها.

وتعتبر هذه أول دعوة كبيرة للتظاهر في جميع أرجاء البلاد منذ حملة القمع الأمنية لاعتصام المحتجين أمام مقر الجيش في الخرطوم في الثالث من حزيران/ يونيو، التي خلّفت عشرات القتلى ومئات الجرحى في صفوف المتظاهرين.

وأرجع بابكر فيصل القيادي في تحالف "الحرية والتغيير"، سبب هذه الدعوات إلى المجلس العسكري و"طريقة تصرفه مع التظاهرات".

وتابع في مقابلة مع وكالة فرانس برس: "ما شهدناه في الاعتصام من فضّ وحشيّ يجعلنا نتوقع أن تتم ممارسة عنف في وجه المتظاهرين".

 وبات حشد المتظاهرين الآن تحدياً كبيراً للمنظمين، مع فرض المجلس العسكري حظراً على الإنترنت في أرجاء البلاد، وخصوصاً على الهواتف المحمولة.

ونظم المحتجون تظاهرات صغيرة ومتفرقة خلال الأيام الماضية، لكنّ قوات مكافحة الشغب فرّقتها بسرعة.

وتم حشد عشرات الألوف من المتظاهرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للمشاركة في التظاهرات التي أدّت لإطاحة البشير. لكن مع انقطاع الإنترنت، لجأ قادة الاحتجاج الآن إلى تنظيم "حملات واسعة في الأحياء والولايات والمناطق"، حسب ما أفاد فيصل.

إلى ذلك، قالت منظمة العفو الدولية إنه يجب على السلطات السودانية ضمان سلامة المحتجين قبل التجمعات الجماهيرية المخطط لها.

وأصدرت المنظمة الحقوقية بياناً اليوم الجمعة، نقلت فيه عن أمينها العام كومي نايدو قوله: "يجب ألا يتكرر هذا الاستخدام الرهيب غير المبرر للقوة القاتلة وغير الضرورية، ضد المتظاهرين المسالمين مثلما شوهد في 3 يونيو/ حزيران هذا الأحد، أو أن يحدث مرة أخرى على الإطلاق".

وتتهم "قوى إعلان الحرية والتغيير" قائدة الحراك الشعبي في البلاد، قوات "الدعم السريع" (تابعة للجيش) بارتكاب انتهاكات، أبرزها فض اعتصام الخرطوم في 3 يونيو/ حزيران الجاري، فيما تنفي الأخيرة ذلك.

وسقط 128 قتيلاً في عملية الفض وأحداث عنف تلتها، حسب اللجنة المركزية لأطباء السودان (تابعة للمعارضة)، بينما قدرت آخر حصيلة لوزارة الصحة عدد القتلى بـ61.

ومنذ انهيار مفاوضاتهما، في مايو/ أيار الماضي، يتبادل الطرفان اتهامات بالرغبة في الهيمنة على أجهزة السلطة المقترحة في المرحلة الانتقالية.

وتتصاعد مخاوف في السودان، على لسان قوى التغيير، من احتمال التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي للاحتفاظ بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.

(العربي الجديد، فرانس برس)