السودان.. الاتفاق على عقد مؤتمر دستوري وآخر لنظام الحكم

السودان.. الاتفاق على عقد مؤتمر دستوري وآخر لنظام الحكم

06 يونيو 2020
+ الخط -
أكدت الحكومة السودانية، اليوم السبت، أنها اتفقت مع الحركات المسلحة على عقد مؤتمر دستوري، بعد 6 أشهر من التوقيع النهائي على اتفاق السلام.

وجاءت التأكيدات الحكومية، عقب جلسة مفاوضات جرت عبر تقنية "فيديو كونفرانس"، بين الحكومة و"الجبهة الثورية" إحدى التحالفات العسكرية المشاركة في مفاوضات جوبا.

وقال المتحدث الرسمي باسم الوفد الحكومي، عضو مجلس السيادة، محمد الحسن التعايشي، في تصريح صحافي، إن الطرفين اتفقا بشكل تام على كل الموضوعات المتعلقة بالمؤتمر الدستوري، بما يضمن قيامه وفقاً لما هو منصوص عليه في الوثيقة الدستورية، وبمشاركة جميع السودانيين ومواطني الأقاليم بصفة خاصة، كجزء من عملية ​صناعة الدستور.

ومنذ استقلاله في العام 1956، ظل السودان يُحكم بدساتير مؤقتة، آخرها الوثيقة الدستورية الحالية التي تم التوقيع عليها بين المجلس العسكري الانتقالي، و"قوى إعلان الحرية والتغيير".

وأضاف التعايشي أن الاتفاق تضمّن سن قانون لإنشاء مفوضية صناعة الدستور والمؤتمر الدستوري، تشترك فيها كل المجموعات، بما في ذلك كتل السلام، لضمان قيام المفوضية على الأسس المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية، كالاستقلالية والمهنية.

وأشار إلى "اتفاق آخر حول عقد مؤتمر خاص بنظام الحكم"، وأن "الأطراف أقرت مبدأ رجوع السودان إلى نظام الحكم الإقليمي الفيدرالي بالسلطات الفيدرالية الواسعة التي تم النص على جزء من سلطاتها في بعض اتفاق البروتوكولات السابقة"، لافتاً إلى أن "المؤتمر المعني سيعقد أيضاً خلال 6 أشهر من توقيع اتفاق السلام، بجانب الاتفاق على مهام نظام الحكم، فيما يلي المستويات والحدود والهياكل".

ومن المتوقع أن تتواصل جلسات التفاوض، يوم غد الأحد، بالانتقال إلى موضوعات هيكلة القطاع العدلي والتعداد السكاني وأسس الانتخابات والمؤسسات المنوط بها إعادة توزيع الموارد بين الولايات.

وسبق أن حددت حكومة جنوب السودان، التي ترعى المفاوضات بين الحكومة الانتقالية و"الجبهة الثورية"، يوم الـ20 من يونيو/ حزيران الجاري، للتوقيع على الاتفاق النهائي بالأحرف الأولى.

وبموازاة التقدم في التفاوض مع "الجبهة الثورية"، فإن مسار التفاوض مع "الحركة الشعبية قطاع الشمال" لم يشهد منذ إطلاقه، في سبتمبر/ أيلول الماضي، أي تقدم، ووقف عند عقبة فصل الدين عن الدولة التي تتشدد فيها الحركة الشعبية، بينما رفضت "حركة تحرير السودان" المشاركة في المفاوضات.