السلطات اللبنانية تطلق رؤية موحدة لقضايا اللاجئين الفلسطينيين

السلطات اللبنانية تطلق رؤية موحدة لقضايا اللاجئين الفلسطينيين

20 يوليو 2017
مناقشة حقوق اللاجئين وضرورة إدماجهم (محمد زيات/ فرانس برس/Getty)
+ الخط -



أطلقت السلطات اللبنانية وثيقة تحمل اسم "الرؤية اللبنانية الموحدة لقضايا اللجوء الفلسطيني في لبنان"، برعاية رئيس الحكومة سعد الحريري، ومشاركة ممثلين عن كل القوى السياسية الكبرى في لبنان.

وتمَّ الإعلان عن هذه الوثيقة التي أحالتها "مجموعة العمل حول قضايا اللاجئين الفلسطينيين" المنبثقة عن "لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني"، بالتزامن مع التطورات في المسجد الأقصى وبعد حوالي سنتين من إحالتها إلى حكومة الرئيس السابق تمام سلام، عام 2015، الذي عرقلت الخلافات السياسية في عهده إقرار العديد من البنود المُهمة التي تتناول كافة المُقيمين في لبنان ومنهم اللاجئون الفلسطينيون.

وشارك في إعداد الرؤية ممثلون عن أحزاب سياسية شاركت في الحرب الأهلية، وشكل الخلاف على الوجود الفلسطيني في لبنان أحد عناوين الحرب، فاجتمع من فرقتهم متاريس الحرب حول الرؤية اللبنانية الموحدة التي شارك في وضعها خبراء من "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الأمم المتحدة" (أونروا) و"لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا" (إسكوا).

وتخلّل حفل الإطلاق في السراي الحكومي في بيروت شرحٌ قدّمه الخبير في "إسكوا" أديب نعمة، الذي أكد "الاستناد إلى الدستور اللبناني ووثيقة الوفاق الوطني والمصلحة اللبنانية العليا ومندرجات الحوار الوطني والمواثيق الدولية" لتحضير الرؤية.

ودعا نعمة إلى "التوقف عند تعريف المجموعة للتوطين بما هو عملية إعطاء الجنسية اللبنانية بشكل جماعي ومن خارج السياق القانوني العادي بموجب قرار سياسي مفروض لتسوية إقليمية أو دولية"، وهو "أمر مرفوض بشكل كامل".

كما وصفت المجموعة رفض التوطين والتأكيد على حق العودة بأنهما "وجهان مترابطان للموقف اللبناني والفلسطيني المشترك".

وشمل الحوار الذي أدى لإنتاج الرؤية، بحسب نعمة، "عدم الاقتصار على التعاطي مع اللاجئين وفقاً للبعد الأمني فقط، بل أن يشمل التعاطي البعد السياسي والخدماتي والحقوقي". وأكدت الرؤية على "حق اللاجئين في العمل المدني بما فيه تأسيس الجمعيات".

وفي مجال الأمن، اعتبرت الوثيقة أن "التعامل في الشق الأمني ينطلق من إنهاء وجود السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ومعالجته داخلها، مع ضرورة توحيد وأنسنة الإجراءات الأمنية حول المخيمات وعلى مداخلها". وشددت على أهمية "بقاء وكالة أونروا على رأس مهامها كشاهد دولي ومحسّن لحياة اللاجئين".

كما قدمت الرؤية أيضاً، إلى جانب الثوابت التي تم ذكرها، 5 توصيات دعت فيها لـ"تطبيق قانون العمل المُعدل الذي يتضمن عناصر أساسية خاصة بالفلسطينيين"، من شمول اللاجئين بقانون العمل ومنح إجازات العمل لهم، ونظام الضمان الاجتماعي الذي يعفي اللاجئين من تسديد البدلات التي يدفعها صاحب العمل".

وشملت التوصيات "تطوير العلاقة بين وكالة أونروا والدولة من خلال احترام مقتضيات المصلحة اللبنانية واحترام قرارات الأمم المتحدة ووضع آلية لحل النزاعات بين الدولة والوكالة". كما توصي الرؤية بتطوير عمل لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني التابعة لرئاسة مجلس الوزراء".

وقد أجمعت كلمات المشاركين في إطلاق الرؤية على أن التوصية الخامسة والأخيرة هي الأهم، وتدعو إلى تنفيذ إحصاء شامل للاجئين الفلسطينيين في لبنان، "لأن غياب البيانات الرسمية يشكل عاملا رئيسيا في الحد من قدرة الدولة على صياغة سياسات سليمة تجاه اللاجئين".

 

المساهمون