السعودية تجمع 106 مليارات دولار من تسويات "مكافحة الفساد"

30 يناير 2018
الصورة
التسويات تتضمن مختلف أنواع الأصول (فرانس برس)
+ الخط -

كشف النائب العام السعودي، سعود بن عبد الله المعجب، اليوم الثلاثاء، أنّ التسويات في إطار حملة مكافحة الفساد، التي يقودها ولي العهد محمد بن سلمان، وصلت إلى ما يُقدَّر بنحو 400 مليار ريال سعودي (106.7 مليارات دولار).

وأوضح المعجب، في تصريحات صحافية نقلتها "رويترز"، أن التسويات تتضمن مختلف أنواع الأصول، بما في ذلك عقارات وكيانات تجارية وأوراق مالية ونقد وغيرها.

وكشفت مصادر لوكالة "بلومبيرغ" الاقتصادية الأميركية، في وقت سابق، أن الأمراء ورجال الأعمال المعتقلين في فندق "ريتز كارلتون"، بدأوا في دفع مبالغ لتسوية القضايا المتهمين بالتورط فيها مقابل إطلاق سراحهم، كما أن بعضهم وقّعوا اتفاقيات مع السلطات لنقل جزء من ممتلكاتهم؛ لتجنب المحاكمة في القضايا المتورطين بها.

وطاولت حملة اعتقالات شنتها السلطات السعودية، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عشرات الأمراء والمسؤولين وغيرهم من السعوديين البارزين، كما قامت بتجميد الحسابات لشخصيات بارزة. وارتفع عدد الحسابات المصرفية المجمدة في البنوك السعودية إلى أكثر من 1700 حساب، بحسب مصادر مصرفية في تصريحات صحافية في وقت سابق.

من جهته، قال الخبير الاقتصادي في الشؤون العربية بشركة "كابيتال إيكونوميكس" في لندن، جيسون توفي، إن عملية التطهير زادت من الإحساس بالغموض بين المستثمرين الأجانب المحتملين في السعودية، لأنها لم تكن واضحة بشأن الطريقة التي سيُعاملون بها إذا تورطوا في مزاعم بالفساد.

ونسب موقع "يورو نيوز" إلى الخبير توفي قوله إن "إطلاق سراح الأمير الوليد بن طلال وعدد من الشخصيات البارزة الأخرى قد يهدئ بعض المخاوف، لكن ليست لدينا أي تفاصيل حتى الآن عن نوع الاتفاق الذي توصلوا إليه مع السلطات. ويزيد هذا من الغموض المحيط بالعملية برمّتها".

وأضاف أن أحد المخاوف المحتملة بالنسبة للمستثمرين، هو أن التطهير قد يؤدي يوما ما إلى رد فعل عنيف ضد الأمير محمد. 

وذكر مسؤولون أن كل الرجال، ومن بينهم الملياردير الأمير الوليد بن طلال، وافقوا على تسويات مالية بعد أن أقروا بارتكاب "مخالفات" لم يتم تحديدها. لكن المزاعم ضد هؤلاء الرجال والتسويات التي توصلوا إليها ظلت سرية، مما أثار تساؤلات في أوساط الاستثمار الدولي بشأن العقوبات التي تطبق ضد الفساد واسع النطاق في السعودية، وما إذا كان المحتجزون مذنبين بالفعل.

وتثور تساؤلات حول طبيعة هذه الحملة ومدى قانونيتها، رغم أن العديد من أسماء المعتقلين والمحتجزين حامت حولهم شبهات فساد، ولكن، وفقاً لمراقبين، تجيء هذه الحملة في ظل سعي ولي العهد محمد بن سلمان إلى تمهيد الطريق لتتويج متوقع له على عرش المملكة، وسحق أي معارضة لتتويجه داخل العائلة الحاكمة.


(العربي الجديد)

المساهمون