الزاملي: "خلايا صدام الوطنية النائمة" تخترق "داعش"

26 يناير 2015
بعض عناصر الخلايا يعمل من داخل الموصل (الأناضول)
+ الخط -

نقلت وكالة "أسوشييتد برس" الأميركية عن رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، حاكم الزاملي، أنّ الخلايا النائمة، المؤلّفة من ضباط شرطة وجنود استخبارات عراقيين سابقين، تؤدي دوراً هاماً في الإبلاغ عن مواقع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في محافظة الموصل.

واعتبرت الوكالة أنّ المعلومات، التي استقتها من الزاملي، هي أول تأكيد رسمي عراقي بهذا المستوى، لشائعات وجود خلايا نائمة في صفوف "داعش"، تعمل لصالح الحكومة العراقية المتحالفة مع الولايات المتحدة في الحرب الدائرة على التنظيم.

في المقابل، اعتبرت مصادر عراقية وأميركية أنّ ما نقلته الوكالة عن المسؤول العراقي يدخل في إطار الحرب النفسية والإعلامية، التي تشنّها الحكومة على التنظيم المسلّح، لبذر الشكوك وخلق الشروخ في "صفوف العدو".

وفي الوقت، الذي برّر البعض فيه للحكومة العراقية حربها "الدعائية" هذه على "داعش"، فقد أشاروا إلى أنّ مصطلح "الضباط السابقين" لا يعني بالضرورة أولئك الذين كانوا يعملون مع نظام صدام حسين، بل قد يكونون من رجال المالكي، الذين تخلّوا عن أسلحتهم أو سلّموها لـ"داعش"، في أغسطس/آب الماضي، وربما كان الزاملي يقصدهم في حديثه عن اختراق صفوف "داعش".

الزاملي ذاته أوضح ضمنياً أنّه يقصد رجال صدام حسين في وصفه لهم  بـ"الخلايا الوطنية النائمة"، مشيراً إلى أنّ البرلمان العراقي يدرس سنّ قوانين لإعادة جنود وضباط الشرطة، الذين خدموا تحت حكم الرئيس العراقي السابق، صدام حسين، ممن سلكوا "سلوكا مشرّفاً" بالتعاون مع السلطات العراقية، في حربها ضد تنظيم "الدولة الإسلامية".

هذا وأوضح المسؤول العراقي، في الحديث الذي أدلى به للوكالة الأميركية، أنّ الخلايا الوطنية النائمة اتّضحت خطورتها على تنظيم "داعش "من خلال لجوء التنظيم، إلى إغلاق شبكات الهواتف الخليوية وإعدام المشتبه في تعاونهم مع الحكومة، مشيراً إلى أنّ فائدة هؤلاء لا تقدّر بثمن في وقتٍ تستعد فيه قوات التحالف، لتحرير الموصل.
 
كذلك، كشف الزاملي عن أنّ بعض عناصر هذه الخلايا الوطنية يعمل من داخل مدينة الموصل، فيما يعمل البعض الآخر من المناطق المحيطة بالمدينة، لإبلاغ الحكومة بخطط "داعش" لمواجهة العمليات المحتملة لتحرير الموصل.

وفي الوقت الذي شدّد فيه على أنّ المعلومات، المستقاة من الخلايا الحكومية النائمة، لا يتم إشراك الأميركيين أو أية دولة من دول التحالف بمضمونها، إلا أنّ الضربات الجوية النوعية التي استهدفت العشرات من مواقع "داعش" حول الموصل، ترجّح عكس ما ذكره الزاملي.


 

دلالات
المساهمون