الرقمنة تزيد مبيعات السيارات عن بعد

02 اغسطس 2020
الصورة
ارتفع متوسط عمر السيارات والمركبات الرياضية والشاحنات الصغيرة(Getty)

سوق السيارات الجديدة لم تمت. إذ قد يتأخر بعض المستهلكين في شراء المركبات هذا العام بسبب وباء فيروس كورونا، لكنهم ليسوا بالضرورة خارج السوق تمامًا، وفق موقع "أوتوموتيف نيوز" المتخصص بالسيارات.

وأشار استطلاع قامت به شركة قوائم السيارات "كار غوروس" إلى أن المستهلكين يقومون بإتمام المزيد من صفقات شراء السيارات عبر الإنترنت في الأشهر التي تلت ظهور حالات كورونا لأول مرة في الولايات المتحدة.

وقال ربع المستهلكين الذين شملهم الاستطلاع في فبراير/ شباط الماضي إنهم يرغبون في التفاوض على الأسعار عبر الإنترنت. وبحلول إبريل/ نيسان، كان 65 في المائة منهم يقولون إنهم دخلوا في مفاوضات الشراء. وفي يونيو/ حزيران، 63 في المائة كان لديهم الجواب ذاته. وأراد 19 في المائة فقط من المجيبين على الاستطلاع إنهاء عملية شراء عبر الإنترنت في فبراير، مقارنة بـ 39 في المائة في إبريل و 37 في المائة في يونيو.

تشير هذه النتائج إلى أن العملاء لا يتخلون عن هذه الخيارات الآن إلى أن يصبح بإمكانهم زيارة صالة العرض شخصياً مرة أخرى.

ووصفت شركة تكنولوجيا بيع السيارات "كارز دوت كوم" الشراء الرقمي بأنه "الاتجاه الذي سيستمر بعد الوباء". وقالت الشركة إن عمليات الوكلاء عبر الإنترنت تتزايد، لا بل أشارت إلى أن الأداة الرقمية للبيع بالتجزئة تضاعفت أكثر من ثلاث مرات في إبريل/ نيسان مقارنة مع مارس/ آذار، عندما دفعت حالات COVID-19 لأول مرة لإطلاق موجة من القيود الحكومية على الأنشطة الاقتصادية والشخصية.

وسلط اثنان من تجار السيارات عبر الإنترنت "أوتونايشن" و"ليثيا موتور" الضوء على خطط استخدام التكنولوجيا لتقديم المزيد من الخيارات الرقمية للعملاء. وبالنسبة لمجموعات الوكلاء التي أدرجت المزيد من الخدمات الرقمية منذ مارس، فإن الاهتمام المستمر للمستهلك بصفقات السيارات الافتراضية، واختبارات القيادة في المنزل وتسليم المركبات عن بعد، يجعل بيئة العمل أكثر سهولة، وأكثر إمكانية على الاستمرار.

ومن جهة أخرى، يتعلق الناس بسياراتهم وشاحناتهم لفترة أطول، مما رفع متوسط عمر المركبات على الطريق إلى أعلى مستوى في ما يقرب من 20 عامًا، وفقًا لبيانات جديدة من شركة "آي أتش أس ماركت". هذا ليس جيدًا للانبعاثات أو السلامة، ولكن يمكن أن يعطي دفعة للشركات التي تصنع قطع الغيار وتبيعها.

وقالت "آي أتش أس ماركت"، التي تجمع وتحلل البيانات حول مجموعة واسعة من الصناعات، إن متوسط عمر السيارات والمركبات الرياضية والشاحنات الصغيرة ارتفع إلى 11.9 عامًا اعتبارًا من يناير/ كانون الثاني 2020، فيما قبل عقد من الزمن، كان متوسط العمر 10.6 سنوات.

وشرح تود كامباو، المدير المساعد لحلول خدمات ما بعد البيع في شركة IHS، إن البيانات الخاصة بالفترة التي أعقبت وباء الفيروس التاجي في ما يتعلق بالاقتصاد العالمي، ليست نهائية، ولكن من المرجح أن يؤدي التباطؤ الحاد في مبيعات السيارات الجديدة إلى دفع متوسط عمر المركبات على الطرق الأميركية لأكثر من 12 عامًا.

وقال "نتوقع بالتأكيد أن تتخطى حاجز 12 عاما". ولفت إلى أن الأشخاص الذين يعملون من المنزل يمكن أن يستهلكوا أميالاً أقل عبر المركبات، مما يسمح لها بالعمل لفترة أطول.

وأضاف كامباو أن متوسط عمر السيارات والشاحنات الخفيفة يتزايد بثبات منذ ما يقرب من 20 عامًا، مما يعكس ارتفاع أسعار السيارات الجديدة وتحسن المتانة الذي يسمح للمركبات القديمة بالسير أكثر مع المزيد من المالكين قبل التخلص منها.

وكان أسطول السيارات الأميركي المتقادم يمثل مشكلة حين ناقش المشرعون خطط التحفيز الاقتصادي. حتى الآن، لم تحظ الاقتراحات لتوفير حوافز ممولة من الحكومة لتقاعد المركبات القديمة الأكثر تلويثًا، أو تشجيع السائقين على الحصول على مركبات جديدة مزودة بتكنولوجيا أمان أكثر تقدمًا، باهتمام كبير من صناع السياسات.

واعتبرت شركة آي أتش أس أن الشركات المصنعة لقطع الغيار ومحلات تصليح السيارات يجب أن تستفيد من شيخوخة السيارات، حيث إن الولايات المتحدة وحدها لديها أكثر من 280 مليون مركبة على الطريق.

وشرحت الشركة أن الوباء دفع المستهلكين إلى كبح الإنفاق على سياراتهم الحالية لفترة أطول. ونتيجة لذلك، فإن عددًا أقل من المركبات الجديدة يتواجد في الطرقات.

كما توقع كامباو "ضغطًا تصاعديًا كبيرًا على متوسط عمر السيارات في عام 2020 والسنوات اللاحقة حيث دخل المستهلكون في وضع جديد اقتصاديًا ويترقبون كيفية استخدامهم المركبات الشخصية في عصر ما بعد كوفيد 19.

وقبل الوباء، كان من المتوقع أن تكون مبيعات السيارات الجديدة في الولايات المتحدة أقل بقليل من 17 مليوناً في عام 2020، أي أقل من الرقم القياسي البالغ 17.55 مليون سيارة في عام 2016. ويتوقع معظم المحللين الآن أن تتراجع المبيعات كثيراً في 2020.

وتعتبر IHS أن مبيعات السيارات الجديدة كانت تتجه نحو الانخفاض حتى قبل تفشي الوباء. حيث شكلت السيارات الجديدة 6.1 في المائة من المركبات المستخدمة في العام الماضي مقارنة بـ 6.7 في المائة في عام 2016. هذا العام، تتوقع IHS أن تنخفض النسبة إلى 5 في المائة أو أقل.