الرئيس الجزائري يقر عفواً عن عدد من نشطاء الحراك الشعبي

02 يوليو 2020
الصورة
العفو بمناسبة الذكرى الثامنة والخمسين لعيد الاستقلال والشباب (Getty)

بدأت قضية معتقلي الحراك الشعبي بالجزائر تتجه إلى انفراج نسبي، بعد قرارات عفو رئاسية اتخذت لصالح عدد من الناشطين المعتقلين في السجون والمحكوم عليهم.
وأقر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، ليلة الأربعاء، مرسوما رئاسيا يتضمن إجراءات عفو لصالح خمسة من نشطاء الحراك الشعبي، كانوا قد اعتقلوا وأدينوا بسبب مشاركتهم في مظاهرات الحراك الشعبي ومواقفهم ومنشورات لهم على موقع "فيسبوك".

وجهت لأغلب الناشطين تهم تتعلق بالرأي والمشاركة في المظاهرات والتجمهر وكتابة منشورات على "فيسبوك"

ويتعلق الأمر بكل من علال شريف نصر الدين وبحلاط إلياس وشداد جلول وخاضر حسين، وداود بن عمران جيلالي ورياحي مليك. واعتقل الأخير بسبب فيديو بسيط تساءل فيه عن عدم تنفيذ تبون والحكومة لجملة من التعهدات والوعود، كاسترجاع الأموال المنهوبة وخفض أسعار اللحوم، وأثار اعتقاله بسبب ذلك استغرابا لافتا.
وجاء قرار العفو بمناسبة الذكرى الثامنة والخمسين لعيد الاستقلال والشباب في الجزائر، وذكر بيان للرئاسة الجزائرية أن قرار العفو صدر بعد استشارة المجلس الأعلى للقضاء، ويستفيد منه الأشخاص المحبوسون المحكوم عليهم نهائيا.
ويتوقع أن تصدر قبل الأحد المقبل مراسيم عفو جديدة على الناشطين المحكوم عليهم، ويعتقد أن هناك علاقة بين رغبة الرئيس الجزائري في العفو عن الناشطين، وخاصة البارزين منهم، مثل سمير بلعربي والصحافي خالد درارني، وبين قرار مفاجئ للقضاء لبرمجة عدد من محاكمات ناشطين بارزين اليوم الخميس، بينهم كريم طابو وأميرة بوراوي الموقوفان وغيرهما، وكذا محاكمة فوضيل بومالة، فيما تذهب التوقعات إلى إمكانية الإفراج عنهم.
ووجهت لأغلب الناشطين تهم تتعلق بالرأي والمشاركة في المظاهرات والتجمهر وكتابة منشورات على "فيسبوك" وغيرها من التهم ذات الطابع السياسي. وفي الثاني من يونيو/ حزيران الجاري، نقل رئيس حزب "جيل جديد" جيلالي سفيان، عن تبون تعهده بالإفراج سريعا عن الناشطين البارزين في الحراك كريم طابو وسمير بلعربي. لكن الرئيس الجزائري ربما يود توسيع دائرة العفو لإنهاء ملف الناشطين المعتقلين الذي شوش كثيرا على مسار الإصلاح السياسي الذي يطرحه.
وقام النشطاء في الحراك الشعبي أمس الأربعاء باعتماد اللون الأسود في مربعات الكتابة على صفحات "فيسبوك"، تضامنا مع الموقوفين، وتنديدا باستمرار حملة الاعتقالات.

وفي منطقة ورقلة جنوبي الجزائر، اعتصم المئات قبالة مركز للأمن للمطالبة بالإفراج عن ناشط كان يقود مظاهرات في المدينة تطالب بالتنمية منذ أسبوعين، وأصر المحتجون على البقاء في المكان حتى الإفراج عنه، وأقاموا صلاة المغرب جماعة هناك.