الدوحة تدشن طريق "محور صباح الأحمد"

24 فبراير 2019
الصورة
من حفل تدشين طريق "محور صباح الأحمد" (العربي الجديد)
+ الخط -


قدمت قطر هدية للكويت احتفالاً بعيدها الوطني الثامن والخمسين، تمثلت بتدشن رئيس الوزراء وزير الداخلية القطري، الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني، اليوم الأحد طريقاً حمل اسم "محور صباح الأحمد" أمير الكويت. وحضر حفل التدشين بفندق الشيراتون في الدوحة، رئيس الوزراء الكويتي السابق، ناصر المحمد الأحمد الصباح، ممثلا لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

ويعد طريق محور الشيخ صباح الأحمد أحدث شبكات الطرق في قطر، وهو محور مواز لطريق 22 فبراير. ويأتي الإعلان عن المحور الجديد ضمن خطة الدولة لتطوير بنية تحتية متقدمة للنقل تتوافق مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، وتشمل عملية تطوير شبكة الطرق على مستوى البلاد بأكملها.

أكد وزير المواصلات والاتصالات القطري، جاسم بن سيف السليطي، أن تدشين مشروع محور صباح الأحمد يأتي في إطار مشاركة دولة قطر الأشقاء في دولة الكويت احتفالاتهم بالذكرى الـ 58 لعيدها الوطني والذكرى الـ 28 لتحريرها. 

وأوضح في تصريح صحافي أن "محور صباح الأحمد الذي تم تدشينه اليوم سيعمل على تحقيق انسيابية كبيرة بين جنوب الدوحة وشمالها، خصوصا أنه يعد بديلا مثاليا لشارع 22 فبراير، حيث سيختصر زمن الرحلة بنسبة تصل إلى 70 في المائة، لما يتضمنه من جسور وتقاطعات توفر تدفقا مروريا حرا في كافة الاتجاهات، كما يتميز باتصاله بنحو 15 طريقا رئيسياً ليخدم العديد من المرافق الحيوية في كافة أرجاء الدوحة، لا سيما وأن الطريق سيتصل مباشرة بمطار حمد الدولي، فضلاً عن العديد من المرافق الاقتصادية والتجارية والمنشآت الصحية والتعليمية المختلفة".



وقال وزير البلدية والبيئة، عبد الله بن عبد العزيز السبيعي، في تصريح صحافي، إن "تسمية أحد مشاريع الطرق في دولة قطر بمحور صباح الأحمد هو أقل ما يمكن أن نقدمه إلى صاحب السمو أمير دولة الكويت الشقيقة الذي لا يدخر جهدا لدعم دولة قطر سياسيا واقتصاديا وإنسانياً". ووصف الطريق الجديد بأنه "شريان حيوي يمتد من جنوب الدوحة إلى شمالها، ويربط أكثر من 25 منطقة سكنية تتميز بكثافة سكانية عالية".
 
أما رئيس هيئة الأشغال العامة "أشغال"، سعد بن أحمد المهندي، ، فأوضح أن مشروع محور صباح الأحمد سيرسخ أكثر علاقات الأخوة بين الشعبين القطري والكويتي، لافتاً إلى أنه الطريق الأول في البلاد الذي يطلق عليه اسم محور نظرا لأهميته الاستراتيجية ومواصفات بنائه الفريدة.




وأشار إلى أن الطريق يعد بمثابة "رئة الدوحة" كونه يعمل على الحد من الاختناق المروري الذي يشهده رواد شارع 22 فبراير عبر إيجاد طريق بديل مواز له، يتمتع بسعة مرورية تقترب من الضعف. ويتضمن الطريق أول جسر معلق من نوعه في قطر بطول 1200 متر. 


وأكد سفير الكويت لدى الدوحة، حفيظ محمد العجمي، أن العلاقات الثنائية بين البلدين وثيقة ومتينة ومتجذرة، وتشهد تطوراً لافتاً، مشيراً إلى أن جهوداً متواصلة تشمل جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، والتعاون في المجال العسكري والأمني والتعليم والسياحة والفن.


ولفت العجمي في تصريح صحافي بمناسبة الذكرى الثامنة والخمسين لليوم الوطني، والذكرى الثامنة والعشرين للتحرير، إلى أن "الكويت تكنّ كل الشكر والامتنان لدولة قطر الشقيقة على مشاركتها الاحتفالات الوطنية للكويت سواء في الدوحة أو في الكويت"، مشيراً إلى أن هدية قطر إلى الكويت وشعبها تعكس مدى تلاحم الشعوب الخليجية.


وقال السفير الكويتي إن بلاده تفتخر بدور قطر الإيجابي فيما يتعلق بالإيقاف الدولي للكرة الكويتية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2015، ووساطة الدوحة من أجل إعادة المنتخب الكويتي "الأزرق" إلى المحافل الإقليمية والقارية والعالمية، وعلى موافقة دولة قطر على نقل "خليجي 23" إلى الكويت، مؤكداً أن هذا الموقف "يجسّد المعنى الحقيقي للتعاون والترابط بين الدول الخليجية".

وشدد على ثقة بلاده الكبيرة بقدرة القيادة القطرية والقائمين على ملف تنظيم مونديال 2022 لإخراج "العرس الكروي المونديالي" في أبهى صورة.

وقال عضو المجلس البلدي المركزي، ممثل الدائرة الأولى، جاسم عبد الله المالكي، لـ"العربي الجديد"، "إن تدشين الطريق يأتي تقديرا من دولة قطر لأمير الكويت صباح الأحمد، صاحب المواقف المشرفة على المستوى الخليجي والعربي، وهو الذي اتخذ على عاتقه القيام بدور الوسيط فيما يتعلق بالأزمة التي تعصف بالبيت الخليجي منذ 5 يونيو/ حزيران 2017، جراء إعلان السعودية والإمارات والبحرين بالإضافة إلى مصر قطع العلاقات مع قطر، وفرض حصار جائر بري وبحري وجوي عليها".

وأوضح المالكي أن "الشيخ صباح الأحمد أول زعيم خليجي وعربي يطلق اسمه على أحد شوارع الدوحة، لأن لجنة تسميات الشوارع في المجلس البلدي القطري تستوحي أسماء شوارع البلاد من التراث والبيئة القطرية إلى جانب الشخصيات المبرّزة محليا وعربيا وإسلاميا"، لافتاً إلى إطلاق اسم المجاهد الليبي عمر المختار الذي قاوم المستعمر الأجنبي، على أحد أهم الشوارع في الدوحة قبل سنوات.

دلالات