الداخلية المصرية تُخفي 72 من "المهاجرين" قسرياً

الداخلية المصرية تُخفي 72 من "المهاجرين" قسرياً

15 ديسمبر 2014
الصورة
الشرطة حاصرت القرية قبل مداهمتها (Getty)
+ الخط -

دان المركز العربي الإفريقي للحريات وحقوق الإنسان، إخفاءَ السلطات المصرية لنحو 72 مواطناً بمحافظة الإسكندرية، شمال مصر، بصورة قسرية، بعد اقتحام قوات الأمن لقرية المهاجرين، فجر أمس الأحد، واعتقل عدداً من أبنائها، ولم يتم الإعلان عن مكان احتجازهم حتى الآن، فيما تنكر وزارة الداخلية وجودهم من الأساس في أي من أماكن الاحتجاز الشرطية أو معسكرات الأمن المركزي.

وقال بيان المركز الصادر ظهر اليوم، إنه "تم توثيق 72 حالة اختفاء قسري لأبناء القرية، مما يعدّ جريمةً يعاقب عليها القانون الدولي، الذي يجرّم الاختفاء القسري، كما يشير الإعلان المتعلق بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 47/133 المؤرخ 18 ديسمبر/ كانون الأول 1992".

وطالب المركز النيابة العامة والمحامي العام بالإسكندرية، بالتحرك سريعاً للكشف عن أماكن احتجاز هؤلاء المواطنين المصريين، ومحاسبة المتورطين في ارتكاب جريمة الاختفاء القسري، منعاً لتكرار تلك الوقائع المؤسفة في حق المصريين.

وكانت قوات الشرطة، اقتحمت فجر أمس، قرية "المهاجرين" التابعة لمنطقة "المنتزه" بالإسكندرية، وقامت بمحاصرة جميع مداخل القرية بعشرات المدرعات ومئات الجنود، وقامت بمداهمة بيوت أغلب أهالي القرية، وشنت حملة اعتقالات عشوائية واسعة في صفوف الأهالي، خاصة الشباب والأطفال.

وقامت بإطلاق قنابل الغاز وطلقات الخرطوش بكثافة على الأهالي لتفريقهم عن ذويهم المعتقلين، ما أسفر عن وقوع عشرات الإصابات بالاختناق في صفوف النساء والأطفال من أهالي القرية، بحسب شهود عيان.

ورصدت كاميرات بعض الفضائيات صوراً لاعتداءات قوات الأمن بالضرب على عشرات النساء اللاتي كنّ يحاولن الدفاع عن أبنائهن وأزواجهن المعتقلين. وتنظم القرية بصورة يومية فعاليات مناهضة للانقلاب العسكري.

واعتادت قوات الأمن مؤخراً على اقتحام العديد من القرى التي تشهد مظاهرات رافضة للنظام الحالي، من بينها "ناهيا والمنصورية وكرداسة والكوم الأحمر" بالجيزة، وقرية "الميمون" بمحافظة بني سويف، وقرية "دلجا" بمحافظة المنيا.

وتسبّب اقتحام "المهاجرين" في دمار كبير بمسجد القرية ومنازل الأهالي، بجانب اعتقال أفراد عائلات كاملة، مثل عائلات: حمادة وخلاف وخفاجي والغندور، وعائلة عنتر القصراوي ومتولي والغندقلي وخليل والحنفي والبحيري، وجنيدي والحداد وعبد الرؤوف وغنيم والدمرداش وهلول وأبو دنيا ونوفل.

ويقيم بقرية المهاجرين أكثر من 20 ألف مواطن، وسط إهمال حكومي ومشكلات اجتماعية واقتصادية متفاقمة.