الخلافات تحتدم حول وعود الأحزاب البريطانية للانتخابات

07 نوفمبر 2019
الصورة
"بريكست" والتنمية محورا المنافسة الحزبية (دانييل ليال-اوليفاس/ فرانس برس)

تحتدم الخلافات حول الوعود المرتبطة بالحملة الانتخابية لكل من حزب "المحافظين" وحزب "العمّال" بعدما وقع الصدام الأول حول قضية "بريكست"، إثر وعد أطلقه "العمال" بترتيب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في غضون ستة أشهر في حال فوزه بالسلطة، الأمر الذي وصفه غريمه بـ"سياسة خيالية"، وذلك بحسب ما أوردت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".


وقال زعيم حزب "العمال" جيريمي كوربين، في خطاب له، إن لديه خطة واضحة وبسيطة للحصول على صفقة أفضل، سيعرضها على الشعب في استفتاء آخر.

وأضاف أن الموعد النهائي لإجراء التصويت على الاستفتاء الثاني في الصيف المقبل "واقعي وقابل للتنفيذ"، بيد أنّ "المحافظين" ردوا على ذلك بالقول إن خطة حزب "العمال" ستؤدي إلى حالة من عدم اليقين.

حزب "المحافظين"، في المقابل، لم تسلم وعوده بشأن التفاوض على اتفاقية تجارة حرة جديدة مع الاتحاد الأوروبي في غضون عام، من التشكيك فيها، وهي لا تزال قضية تخضع للتدقيق.

وكان الاتحاد الأوروبي، قد استغرق سبع سنوات حتى أبرم صفقة تجارة حرة مع كندا، وهي اتفاقية يرى العديد من مؤيدي "بريكست" أنها النموذج الأمثل للمملكة المتحدة. كما أنّ أي قرار يتخذ، ينبغي أن تتفق عليه جميع دول الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين قبل أن يدخل حيز التنفيذ.

من جهة أخرى، وعد حزب "العمال" بنقل للسلطة لا رجعة فيه، إلى خارج جنوب شرق إنكلترا والقيام بمزيد من الاستثمارات هناك، في حال فوزه في الانتخابات.

ويأتي ذلك في ظل توقّعات بأن يتعهّد مستشار حكومة الظل، جون ماكدونيل في خطابه، بتقديم مبلغ 150 مليار جنيه إسترليني للمدارس والمستشفيات والإسكان، يضاف إلى خطط الإنفاق الحالية على أن يتم دفعها عن طريق الاقتراض، فضلاً عن وعود حول توزيع منصف للسلطة، يقضي بنقل موظفي وزارة الخزانة إلى خارج لندن لضمان حصول المناطق الأخرى على نصيب عادل.

في المقابل، انتقد، وزير المالية ساجيد جاويد، خطط حزب "العمال"، وقال إنّه سيضع خطط حزب المحافظين للاستثمار في التعليم والتكنولوجيا والبنية التحتية ويطرحها في خطابه في وقت لاحق. وقال "المحافظون" إن أرقام الإنفاق التي سيعلن عنها ماكدونيل لا تضيف أي قيمة.

ومن المتوقع أن يقول جاويد، في خطاب يلقيه في مانشستر في وقت لاحق، إنّ الأمر لم يقتصر فقط على رفض العلاج اللازم لاقتصادنا وتقليص العجز بمقدار أربعة أخماس، بل إنّ كوربين وماكدونيل يريدان الآن اتخاذ كل خطوة يمكن تخيلها لجعل البلاد في وضع صعب وغير مريح.
وبحسب "بي بي سي"، سيضع جاويد خططًا للاستثمار في التعليم والتكنولوجيا والبنية التحتية للمساعدة في "إطلاق العنان لإمكانات بريطانيا"، لكنّه سيؤكد أن أهم شيء بالنسبة للاقتصاد هو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وسيتطرّق جاويد في خطابه، إلى الضرر الذي سيلحقه حزب "العمال"، بالاقتصاد من خلال إهدار عام 2020، باستفتاءين آخرين أحدهما حول عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي وثانيهما حول الاستقلال الاسكتلندي.

من جانبها خصّصت صحيفة "ذا تايمز" اليوم مادة موسّعة حول النائب السابق بحزب "العمال"، إيان أوستن، وكتبت عن موقفه وحثّه الناخبين على دعم حزب "المحافظين" لأن كوربين، بحسبه، ليس مناسباً لتولي منصب رئيس الوزراء، فضلاً عن تصريحه أنّه سيصوّت لصالح "المحافظين". ولفتت إلى أنّه يحذّر من أنّ التصويت لصالح أي شخص آخر غير رئيس الوزراء الحالي، بوريس جونسون، إنّما يخاطر بوصول كوربين إلى رئاسة الوزراء، وباعتقاده أنّ ذلك سيكون كارثة لبريطانيا.

ويبدو أنّ الإنفاق على التنمية الإقليمية ساحة معركة انتخابية رئيسية، حيث يستهدف "المحافظون" المقاعد التي يشغلها حزب العمال في ميدلاندز وشمال إنكلترا. وفي الصدد، وعد جونسون، بمنح شمال إنكلترا المزيد من السلطات على السكك الحديدية، وسلطات أكبر لبعض رؤساء البلديات المنتخبين وهيئة تنمية اقتصادية جديدة.