الخرطوم تحرز تقدماً جديداً في المفاوضات مع المتمردين

21 مايو 2020
الصورة
ترجيح توقيع اتفاق سلام نهاية الشهر المقبل (محمود حجاج/الأناضول)
+ الخط -
اتفقت الحكومة السودانية والحركة الشعبية ــ قطاع الشمال على تخصيص 40 في المائة من إيرادات منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق لمعالجة القضايا التنموية فيها.

وجاء الاتفاق خلال مفاوضات جرت بواسطة تقنية الفيديو كونفرنس بين الطرفين، بإشراف وساطة دولة جنوب السودان، وامتداداً للمفاوضات المباشرة التي كانت تجرى في عاصمة دولة جنوب السودان جوبا، وتوقفت بسبب تفشي جائحة كورونا.  

وقال عضو الوفد الحكومي إسماعيل التاج، في تصريح صحافي اليوم الخميس، إن نسبة الأربعين في المئة ستمنح لحكومة الإقليم أو الولاية، حسب المسمى الذي يتم الاتفاق عليه، مشيراً إلى أنه وبنهاية الفترة الانتقالية سيعقد مؤتمر يشمل الأطراف والوساطة، وأصحاب المصلحة، لتحديد نسبة ثابتة بعد مضي العشر سنوات الأولى من الاتفاق.

وفي 2011، دارت حرب في المنطقتين بعد انفصال الجنوب، حيث طالبت الحركة الشعبية ــ قطاع الشمال، التي انشقت لاحقاً لفصيلين، بوضع خاص للمنطقتين، ومنحهما حكماً ذاتياً ومراعاة لحقوق غير المسلمين.

وذكر عضو الوفد الحكومي أن جلسة التفاوض اليوم تم فيها الاتفاق أيضاً على تكوين مفوضية للحريات الدينية لمعالجة كافة القضايا المتعلقة بالحريات الدينية، تأكيدا لمبدأ التعايش السلمي بالبلاد، مع الاتفاق كذلك على إنشاء وزارة للسلام وحقوق الإنسان، على أن تكون التفاصيل المتعلقة بها في الترتيبات الأخيرة.

وأشار إسماعيل التاج إلى وجود عدد قليل من القضايا المتعلقة بالترتيبات الأمنية الخاصة بالمنطقتين، وتوقع الانتهاء من التفاوض وتوقيع اتفاق سلام في الثلاثين من الشهر المقبل، وفقا لخطة وساطة جنوب السودان.

وسبق أن أعلنت الوساطة الـ20 من الشهر المقبل موعداً لتوقيع اتفاق سلام بالأحرف الأولى بين الحكومة والجبهة الثورية حول مسار دارفور.

وحددت الوثيقة الدستورية التي وقعت بين العسكر والمدنيين، في أغسطس/ آب الماضي، 6 أشهر فقط لتحقيق السلام في البلاد، لكن المفاوضات امتدت حتى الآن لأكثر من 9 أشهر، في حين تعثرت المفاوضات المباشرة مع  الحركة الشعبية ــ فصيل الحلو، والتي تعد أكثر الحركات المسلحة انتشاراً على الأرض، كما لم تدخل الحكومة في مفاوضات مباشرة مع حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.


من جانب آخر، أعلن الجيش السوداني اليوم حالة الاستعداد القصوى في البلاد بعد أيام من مرور الذكرى الأولى لفض اعتصام محيط القيادة العامة، والذي لقي فيه أكثر من 100 معتصم مصرعهم.

وتسبب انتشار فيروس كورونا الجديد في البلاد في عدم إعلان أي جهة برنامجاً خاصاً بالمناسبة، فيما أعلنت منظمة خاصة بأسر القتلى، في بيان لها، عدم إحياء المناسبة التزاماً بالإجراءات الصحية.

ووقعت حادثة فض الاعتصام في 29 رمضان الماضي، والذي يصادف الثالث من يونيو/ حزيران، وتعهدت لجنة تحقيق وطنية مستقلة قبل أيام بأنها ستعلن نتائج تحقيقاتها في القريب العاجل.