الحلف الأطلسي يعزز هيكله العسكري ويطلق مبادرة جديدة للرد

الحلف الأطلسي يعزز هيكله العسكري ويطلق مبادرة جديدة للرد

07 يونيو 2018
الجلسة المسائية ستخصص لملف مكافحة الإرهاب(الأناضول)
+ الخط -
أقر وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي، في أول اجتماع يعقدونه في المقر الجديد للحلف ببروكسل، تعزيز الهيكل العسكري للتحالف وإطلاق مبادرة جديدة للرد العسكري. وينتظر أن يناقش الوزراء أيضا التعاون بين الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي يوم غد الجمعة.

وقبل حوالي شهر من القمة التي ستجمع قادة الحلف في بروكسل يومي 11 و12 يوليو/ تموز المقبل، اعتُبر هذا الاجتماع كفرصة جديدة لإظهار وحدة التحالف الذي يسعى إلى التكيف مع "بيئة لا يمكن التنبؤ بها" كما جاء في الخطاب الافتتاحي لأمين عام الناتو، ينس ستولنبرغ. اجتماع جاء أيضا في وقت تطغى عليه الخلافات بين الحلفاء حول مجموعة من الملفات على رأسها التجارة والمناخ والاتفاق النووي الإيراني.

ولم يتردد أمين عام الحلف في التعبير عن "القلق بشأن هذه الخلافات"، على الرغم من أنه أصر بإسهاب على حقيقة أن تاريخ التحالف مليء بالخلافات مستشهدا بأزمة السويس وخروج فرنسا من القيادة المتكاملة وحرب العراق في عام 2003.

وأضاف "في كل مرة، كنا قادرين على التوحد حول المهام الرئيسية للناتو، للحماية والدفاع عن بعضنا بعضاً، رغم هذه الاختلافات". مشددا على أن الناتو يواصل تعزيز قدراته وتكييفه مع الأوضاع الجديدة.

وأشاد ينس ستولنبرغ بالتقدم الذي تحقق في ما يتعلق بالإنفاق العسكري للدول الأعضاء وبالتالي تقاسم للعبء أكثر توازنا. مشيرا إلى أنه أطلع الوزراء على الأرقام الأولى لعام 2018 التي تكشف عن ارتفاع في تمويل قطاع الدفاع من قبل جميع الدول الأعضاء.

 وأعلن ستولتنبرغ أن "أعضاء الناتو الأوروبيين زادوا إنفاقهم في قطاع الدفاع بنسبة 3,8 في المائة هذا العام وهو الارتفاع السنوي الرابع على التوالي". وطالب بضرورة استمرار هذا الجهد المالي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هاجم مراراً الحلفاء الأوروبيين لعدم وفائهم بالتزام إنفاق اثنين في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول عام 2024.

بنية عسكرية معززة ومبادرة عسكرية جديدة

الجلسة الأولى التي خصصت لتدارس البنية العسكرية وتنقيح الهيكل العسكري للحلف شهدت موافقة الوزراء على إنشاء مقرين جديدين. الأول خاص بالتنقل في أولم بألمانيا والثاني بحماية خطوط الشحن عبر المحيط الأطلسي في نورفولك بالولايات المتحدة الأميركية. إضافة إلى تعزيز هيكل القيادة العسكرية بحوالي 1200 جندي.

كما اعتمد وزراء دفاع الحلف مبادرة جديدة للرد العسكري أطلق عليها " مبادرة 4 × 30 "، التي تهدف إلى تزويد الحلفاء بـ 30 كتيبة آلية، و30 سربا جويا و30 سفينة مقاتلة بحلول عام 2020، يمكن حشدها كلها في غضون 30 يومًا كحد أقصى.

وتهدف هذه المبادرة إلى استكمال آلية الاستجابة السريعة لحلف الناتو مع قوة الرد التابعة لحلف شمال الأطلسي وفرقة العمل المشتركة ذات الاستعداد العالي، حسبما قال الأمين العام. وأشار ستولنبرغ إلى أن كل الدول ستساهم في المبادرة، على الرغم من أن المساهمات سوف تختلف وفقا لقدرات كل بلد.

 

محاربة الإرهاب وبعثة العراق

الجلسة الثانية المسائية اليوم ستخصص لملف مكافحة الإرهاب. مع التركيز على مهمة التدريب المستقبلية في العراق التي وافق وزراء خارجية الحلف على إنشائها قبل بضعة أسابيع.

وستضم البعثة 500 فرد كحد أقصى، بما في ذلك عناصر الدعم والحماية التي يجب أن يقدمها التحالف الدولي ضد "داعش". وكما يفسر لـ "العربي الجديد"، الخبير في شؤون الدفاع، نيكولا غرو فيرهايد، فإن بدء عمل البعثة التابعة للحلف يحتاج إلى "موافقة السلطات العراقية، وأن تكون جزءا من جهود الائتلاف الدولي ضد داعش". مشيرا إلى أنه "ينتظر أن تعتمد خطة العمل من قبل مجلس شمال الأطلسي بحلول موعد انعقاد القمة في يوليو/تموز القادم ".

ومن المقرر أن يعقد الائتلاف الدولي ضد داعش اجتماعا يوم غد الجمعة على هامش الاجتماع الوزاري.

كما سيتم التطرق يوم غد أيضا إلى التعاون بين الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو. وذلك بهدف تقييم تنفيذ مبادرات التعاون بين المنظمتين على أساس الإعلان معتمد من قبل الشريكين. وسوف يمهد اجتماع الجمعة الطريق لإعلان جديد في قمة يوليو/تموز على نفس النموذج الذي تم اختياره في قمة وارسو.

ويعتبر الملف الرئيسي في الاجتماع هو تعزيز وتسهيل التنقل العسكري الذي يطالب به حلف الناتو، وهو قيد الدراسة لدى الأوروبيين. إذ اقترحت المفوضية الأوروبية مؤخراً استثمار مبلغ ستة مليارات يورو بين عامي 2021 و2027، حول مشاريع البنية التحتية المستهدفة مع ضرورة أن تتوافق مع الشبكات ذات الأولوية الأوروبية وتخدم كل من الاحتياجات المدنية والعسكرية.

وينتظر أن ينتهي الاجتماع الوزاري بلقاء حول أفغانستان يتم خلاله تقييم مهمة "دعم حازم" الخاصة بمهمة التدريب والخدمات الاستشارية للقوات الأفغانية. مع التأكيد على الدعم المالي المستمر للقوات الأفغانية بعد عام 2020.

المساهمون