الحكومة المغربية تتمسك بنظام التعاقد والأساتذة يهددون بإضراب

07 مارس 2019
الصورة
احتجاجات متواصلة من الأساتذة (Getty)


يشهد ملف احتجاجات الأساتذة المتعاقدين تطورات متلاحقة في المغرب، إذ تحول إلى قضية رأي عام تدخلت فيه أحزاب سياسية ومنظمات ونقابات مهنية، كما أن الحكومة أعلنت تمسكها بالعمل بنظام التعاقد، وإيجاد حلولٍ وسطٍ لنزع فتيل الاحتجاجات، في الوقت الذي هدد فيه الأساتذة بإضراب مفتوح في القادم من الأيام.

وأفادت الأحزاب المُشكلة للحكومة المغربية ضمن بلاغ، اليوم الخميس، بأن العمل بنظام التعاقد هو خيار استراتيجي لما فيه مصلحة البلاد ديمقراطياً ومؤسساتياً وتنموياً، كما دعت إلى "ضرورة صيانة حقوق التلاميذ بضمان استمرار العملية التعليمية".

بدوره، طالب حزب الأصالة والمعاصرة (المعارض) بعقد اجتماع عاجل للجنة التعليم في البرلمان، بحضور وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، على خلفية التصعيد الذي أعلنه الأساتذة المتعاقدون، وما رافقه من تصعيد الحركات الاجتماعية.

وأبرز الحزب ذاته دعمه ومساندته للمطالب العادلة والمشروعة للأساتذة المتعاقدين، مبيناً أنه يصطف إلى جانبهم في الدفاع عن الاستقرار المهني والاجتماعي للمتعاقدين خدمة لتأهيل وإصلاح المنظومة التربوية الوطنية بالبلاد.

كما دعا حزب الاستقلال (المعارض) إلى تدارس وضعية الاحتقان الذي يعرفه قطاع التعليم، أمام توالي الإضرابات والاحتجاجات والاعتصامات التي يخوضها الأساتذة المتعاقدون، محذراً "من تفاقم الأزمة وتأثيرها بشكل سلبي على السير العادي والمنتظم للدراسة، ثم التخوف من سنة دراسية بيضاء".

بدوره، أكد حزب التقدم والاشتراكية (المشارك في الحكومة) أن "أي إصلاح للمنظومة التعليمية بالبلاد يمر بالضرورة عَبر إرساء مدرسة عمومية بتعليمٍ مجاني وجَيِّد، ومن خلال العناية بقضايا الموارد البشرية في قطاع التعليم، بكافة مكوناتها وفئاتها، لا سيما من حيث استقرارها الاجتماعي والوظيفي".

ودعا المصدر إلى "نهجِ أسلوب الحوار المثمر مع فئة الأساتذة المتعاقدين، وتفادي اللجوء إلى العنف في التعامل مع حقهم في التظاهر السلمي والمشروع"، داعياً إلى "إقرار نفس الحقوق المُخَوَّلَةِ لفئات المدرسين بالوظيفة العمومية، دون أي تمييز، وذلك بالصيغ المناسبة للموازنة المالية".

أما النقابات فقد اهتمت أكثر بالتدخلات الأمنية التي حاولت فض اعتصام الأساتذة المتعاقدين ليلة الثلاثاء الأربعاء، إذ أصدر "اتحاد التنسيقيات التعليمية الوطنية" بلاغاً ندد من خلاله بما سماه "القمع الهمجي ضد الاحتجاجات السلمية لكافة الفئات التعليمية، على رأسها الأساتذة الذين فُرض عليهم التعاقد".

 

وفي سياق التعاطي مع ملف الأساتذة المتعاقدين، أوردت مصادر من داخل تنسيقية الأساتذة المحتجين لـ "العربي الجديد"، بأن الخطوة المقبلة في حالة ما إذا أصرت الحكومة على رفض الملف المطلبي المتمثل بالإدماج في الوظيفة العمومية، هو إعلان إضراب مفتوح عن العمل.

هذا التهديد من طرف الأساتذة المتعاقدين جاء مع تصريح الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، اليوم الخميس، عقب انعقاد المجلس الحكومي الأسبوعي، إذ أفاد بأنه "ستتم مراجعة النظام الأساسي الخاص بكوادر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين وفق مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين الأساتذة المتعاقدين، والأساتذة موظفي وزارة التربية الوطنية".

تعليق: