الحكومة التونسية تشدد قبضتها على المساجد

الحكومة التونسية تشدد قبضتها على المساجد

11 مارس 2014
الصورة
سجن داعية إسلامي اعتلى منبرا من دون ترخيص
+ الخط -

بدأت الحكومة التونسية حملة لمراقبة المساجد بهدف تشديد القبضة عليها، ومحاصرة المتشددين الإسلاميين الذين يسيطرون على عدد منها منذ الانتفاضة التي أطاحت بنظام زين العابدين السابق قبل ثلاث سنوات.

وأعلنت وزارة الشؤون الدينية اليوم الثلاثاء، عن قرارها "غلق المساجد بعد صلاة العشاء وفتحها نصف ساعة قبل صلاة الفجر على أن تغلق بعد ذلك وتفتح من جديد قبل صلاة الظهر."

وفسرت القرار الجديد " بالحرص على منع استغلال بيوت الله لغايات تتنافى وحرمة هذه الأماكن"، وهذه المرة الأولى التي تعلن فيها تونس عن قرارها إغلاق المساجد خارج أوقات الصلاة منذ ثلاث سنوات.

 وخلال حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي كانت المساجد تغلق أيضاً مباشرة بعد الصلاة ويمنع فيها أي أنشطة دينية أخرى.

 ولكن منذ الثورة، أصبحت المساجد لا تخضع للمتابعة، حتى أن المعارضة قالت إن أغلب المساجد أصبحت مصدراً للتحريض ضد خصوم الإسلاميين وتبث خطابات عنف وفتاوى قتل سياسيين.

بدوره، قال رئيس الوزراء التونسي، مهدي جمعة، إن المتشددين يسيطرون الآن على 150 مسجداً، وأن الحكومة تسعى لاستعادة السيطرة عليها وتطبيق القانون بصرامة ضد المخالفين. وأضاف أن الحكومة تتطلع لتحييد المساجد عن الخطاب السياسي لتهيئة ظروف ملائمة قبل الانتخابات المقرر أن تجرى هذا العام.

وفي السياق، قررت محكمة تونسية، اليوم الثلاثاء، سجن خميس الماجري، وهو داعية إسلامي تتهمه النيابة العمومية بأنه اعتلى منابر مساجد من دون ترخيص.

وتقول الأحزاب العلمانية في تونس إن المتشددين فرضوا سيطرتهم ويبثون خطابات تحريض بسبب تساهل الحكومة التي قادتها حركة "النهضة" الإسلامية، قبل أن تتخلى عن الحكم، لحكومة مستقلة في يناير/ كانون الثاني. وتنفي حركة "النهضة" هذه الاتهامات وتقول إن الحكومة التي قادتها لاحقت المتشددين.